مؤتمر قمة دول مجلس التعاون للدورة السابعة والثلاثين، لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، يعقد اليوم، في مملكة البحرين، لمناقشة العديد من القضايا التي تخدم الإنسان الخليجي، وشعوب المنطقة تحت شعار الإصلاح والتكامل والاتحاد، بعد مسيرة 37 عاماً من الإنجازات والنجاحات التي رسمتها السياسات الحكيمة من القادة، في مختلف القطاعات، وأعطت اهتماماً خاصاً بالقطاع الشبابي والرياضي، لما له من مكانة وتأثير على الساحة.

وفي قراءة سريعة للدور الرياضي الذي يعد جزءًا هاماً في حياة شعبنا الخليجي، وعن التجربة الرياضية الناجحة، نتوقف قليلاً في هذه الزاوية، عند أهمية الرياضة والإنجازات التي حققها أبناء التعاون، في تنظيم واستضافة الأحداث الرياضية الشبابية الإعلامية.

فقد لعبت الرياضة دوراً كبيراً في تحقيق المزيد من التقارب والتجانس بين الأسرة الرياضية، واجتمع أبناء الخليج في أجواء تنافسية شريفة، برغم قوتها وحساسيتها أحياناً، إلا أن الوعي والإدراك لأهمية اسم التعاون، ظل مسيطراً علينا في كل المناسبات، ومنذ مايو من عام 1981 مولد مجلس التعاون من بلاد زايد الخير، واصلت قافلة مسيرة الخير، التي تتواصل بنجاح بعد مرور ربع قرن.

ولم يقتصر الاهتمام على النشاط الكروي، بل تجاوز ذلك باستضافة العديد من البطولات والدورات العالمية، التي رفعت من أسهمنا وسمعتنا الرياضية، إضافة إلى التأهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، وتتطلع منتخباتنا الخليجية للوصول مرة أخرى إلى هذا الحدث الذي يمثل قمة الهرم الكروي في العالم، وذلك بفضل رعاية القادة السياسيين للحركة الشبابية والرياضية في المنطقة.

على اعتبارها جناحاً هاماً، وتعتمد عليها الدول في اللحاق بالركب العالمي، من منطلق التوجه السياسي الحكيم بضرورة تواجد أبنائنا في المحافل الدولية والقارية والتعلم والاستفادة من الخبرات الإدارية والتنظيمية، حيث أصبحت دول التعاون من أفضل الدول تنظيماً، وبشهادة الغرب والشرق، لما يجدونه من حسن المعاملة والإمكانيات التي توفرها الحكومات، تسهيلاً لإنجاح مهمة ضيوفنا وأصدقائنا.

ومسيرة دول مجلس التعاون في القطاع الشبابي والرياضي، حافلة بالإنجازات الكبيرة، التي نفتخر بها، منذ بداية إنشاء المجلس، ويهمنا هنا الجانب الرياضي، ونؤكد دور القادة السياسيين، الذين لعبوا دوراً بارزاً في تقدم المستوى الفني والإداري للممارسين للأنشطة الرياضية، وعددها أكثر من 500 نشاط سنوي.

فقد ساهموا في تحولنا من المحلية إلى العالمية، بفضل المتابعة الشخصية والاهتمام والرعاية من قبل القادة، وضرورة أن يحظى القطاع الرياضي بعناية خاصة ومن أعلى سلطة، مما انعكس بنجاح شبابنا من مختلف دول المجلس في كافة المحافل الدولية والعالمية.

ورؤية المواقف والتنسيق بين الأسرة الرياضية الخليجية، كان لها تواجدها في كثير من الأحيان، ولعبت دوراً مؤثراً في تغيير موازين القوى، على صعيد الساحة، لما تمثله دول التعاون والتي تعتبر «دولة عربية واحدة»، مصيرها مشترك في كل قضايانا وهدفها واحد، ولهذا نجد الكثير من أبناء المجلس، يتولون مناصب رياضية كبرى، ويتمتعون بعضوية لجان أولمبية دولية.

وهيئات عالمية، ونحن متفائلون كثيراً بهذه القمة، لأنها قمة خير ونماء وارتقاء، فهي تحمل أموراً كثيرة تتضمن التكامل بين دول المجلس، وشعورنا هو أننا شعب واحد وأسرة واحدة وبلد واحد، وباختصار ما يربطنا اليوم، هو أكبر من الكلمات والعناوين والشعارات، وخليجنا نحميه بدمنا وأرواحنا.. والله من وراء القصد.