■ ليس أفضل وأهم وأجمل وأسعد، من هذه الأيام، التي نحتفل فيها باليوم الوطني لدولتنا، ومرور 45 عاماً، وهي الذكرى العزيزة والغالية على قلوبنا جميعاً.

وقد شهدت إماراتنا على مدى تلك السنين الماضية، تطوراً سريعاً وكبيراً، في ظل القيادة الحكيمة.

حيث توحدت الإمارات، وأصبحت اليوم تمثل نقطة تحول رئيسية في حياة أبناء الوطن، وتتزامن هذه الذكرى الخالدة، مع تحقيق الرياضة في عهد دولة الاتحاد، الكثير من القفزات، وارتفع علم بلادنا عالياً خفاقاً في العديد من المحافل الشبابية والرياضية، وتنظيم الكثير من البطولات والأحداث الرياضية الكبرى، مما رفع كثيراً من أسهمنا، وصار اسم (الإمارات) مميزاً بين الدول المتقدمة حضارياً في العالم، مما هيأ لشبابنا الثبات والاستقرار وإبراز قدراتهم وإمكانياتهم التي صقلوها بما وفرته لهم الدولة.

■ ومن خلال الشباب والرياضة، نستطيع أن نحقق أهدافاً سامية، وعلينا جميعاً الاستفادة من تجربة السنوات الماضية، حتى نتغلب على ما يواجهنا من عقبات، لكي يؤدي شباب اليوم دوره الحقيقي. ومع الاحتفالات التي تعيشها بلادنا حالياً، تستضيف العاصمة أبوظبي مساء اليوم، الحفل السنوي لجوائز الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لتكريم أصحاب الإنجازات وأفضل اللاعبين والمدربين والمنتخبات والاتحادات في القارة الصفراء لعام 2016.

وذلك بفندق قصر الإمارات، الذي يحتضن الحفل للمرة الثانية، وما يفرحنا هو ترشح عمر عبدالرحمن «عموري»، نجم المنتخب الوطني ونادي العين، للفوز بجائزة أفضل لاعب في القارة، وخلافة زميله في المنتخب والنادي الأهلي أحمد خليل الفائز بتلك الجائزة الموسم الماضي. وتأتي استضافة الحفل السنوي، ضمن اتفاقية مشتركة بين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ومجلس أبوظبي الرياضي.

وكانت المرة الأولى التي يقام فيها الحفل خارج العاصمة الماليزية كوالالمبور، وحقق حينها نجاحاً باهراً، لتعود من جديد بعد عشر سنوات إلى أبوظبي، التي باتت الوجهة الرياضية العالمية، والتي تواصل النجاحات، حيث إنها بالأمس، نظمت سباق الجائزة الكبرى لسيارات الفورمولا1، بحضور قادة العالم السياسيين من مختلف دول العالم الشقيقة والصديقة، واليوم تجمع العاصمة قادة الكرة في آسيا ومن دول العالم، في حدث آخر رياضي كبير، غاية في الأهمية، يتزامن مع احتفالات الوطن بالذكرى 45 لقيام دولة الاتحاد.

■ ونحن سعداء للغاية، لإقامة هذا الحفل هنا، باعتباره مناسبة كبيرة تجذب أنظار كل المهتمين بالساحرة المستديرة، فالتنظيم والمشاركة لإحدى مؤسساتنا الرياضية الحكومية، هكذا يجب أن يكون وبشكل مميز، ولا يجوز أن نترك الشركات السياحية التجارية، تلعب وتخاطب المنظمات الدولية الكروية، وتقيم مؤتمراتها ومناسباتها الترويجية لأعمالها «البزنس».

كما حدث قبل يومين، عندما قامت شركة تجارية، بالترويج لتذاكر مونديال روسيا 2018، وكان يفترض أن يكون لاتحاد الكرة أو الجهة الرسمية، حضور وتواجد، ليس لمجرد أنهم فقط خاطبوا الفيفا، وأخذوا موافقتهم.

ونحن نرحب بكل من يسعى ويخدم الرياضة، ولكن في إطار المتعارف عليه، وفق بروتوكولات رسمية، ولا نقبل أن نتحول إلى «حارة كل من إيده إيله»، أليس كذلك؟ هناك ثوابت لا نقبل مساسها، فما نراه الآن في قصر الإمارات من ترتيبات وتجهيزات، أمور يجب أن تتم وفق تنظيم المؤسسات الرسمية الشرعية، وهو ما يحدث الآن في حفلنا اليوم.

■ نعم الأنظار كلها تتجه نحو أبوظبي لحدث الليلة، والذي سيعزز مكانة الخارطة الرياضية بدولتنا، ونحن نفرح في يوم الوطن، وصارت الفرحة فرحتين، وتكون مناسبة رياضية هامة، تندرج ضمن الفعاليات الوطنية الكبرى التي تقام على أرض زايد الخير، فما أجمل هذه اللحظات التاريخية، وجاء قرار التوقيت مناسباً وكل عام وأنتم بخير.. والله من وراء القصد.