حياة حافلة، ومسيرة ثرية، وقلب كبير، لقائد متميز، يعطي بلا حدود، ترجمت بامتياز، بعد اختار مجلس أمناء جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، الشخصية الرياضية المحلية للدورة الثامنة من الجائزة، تقديراً لجهود سموه في تطوير الحركة الرياضية بالدولة.

وهذا الاختيار بالتأكيد صادف أهله، ومن هنا، نؤكد على أهمية الجائزة في تقديرها لقادتنا ودورهم الكبير والمؤثر في الحركة الرياضية، وبعد أن أصبحت الجائزة اليوم، واحدة من أهم الجوائز العربية والدولية، لذا نقول، لقد أحسنتم الاختيار لرجل الرياضة والخير والمعرفة والسلام والإنسانية، فمنذ بدأ سمو الشيخ حمدان بن راشد الاهتمام بالرياضة منذ الستينيات، قطع عهداً على نفسه، أن يُحقق طموح أبناء الوطن »الحلم«، والارتقاء إلى منصات التتويج، وخطف الأوسمة والألقاب، ليكونوا موضع غبطة وحسد، ويؤكدوا مدى التلاحم بين القيادة والشعب.

يأتي ذلك امتداداً إلى اهتمام سموه بدعم قطاع الشباب والرياضة، فهم يحظون لديه بمكانة كبيرة، كما يمثل هذا النهج استمراراً لحرصه على أبنائه المواطنين، فيما يصبون إليه من تنمية بكافة المجالات، لذلك شكل سموه علامة مضيئة في تاريخ الرياضة الإماراتية، ونقلة نوعية نحو تحقيق الطموحات والآمال، من خلال سعيه في نهضتها.

وتشييد بناها التحتية، وتوفير الأدوات، وتسخير المستلزمات، لتطوير قدرات الشباب، وممارسة هواياتهم المختلفة في جميع الفعاليات والألعاب، والانطلاق بهم إلى مكانة تعزز من حضورهم على المستوى الدولي، وكل ذلك لم يأتِ من فراغ، فقد أولى هذا الجانب جل اهتمامه، وكان يسعى منذ ستينيات القرن الماضي أن يخلق ويوفر أجواء تناسب شباب الوطن وطموحاتهم.

لقد شهدت الرياضة في البلاد تطوراً هائلاً، وإنجازات جمة، نتيجة للدعم الكبير الذي حظي به قطاع الشباب والرياضة من قادتنا، إذ أولوا اهتماماً كبيراً لهذا القطاع، واتضح ذلك من خلال دعمهم للرياضة، وتوجيهاتهم للرياضيين، واستقبالهم لهم، ورعايتهم للبطولات والدورات المختلفة.

وكان للمنشآت الرياضية نصيب كبير من اهتمام القادة، إذ كانوا حريصين على البنى التحتية، ولعل الهدية الغالية التي قدمها المغفور له الشيخ راشد، يرحمه الله، وهي بناء أربعة منشآت رياضية لشباب الوطن قبل 41 سنة، خير شاهد على ذلك، عندما جعل في بلادنا ملاعب رياضية متكاملة تنافس أكثر المدن الرياضية تطوراً، ولم يكتفِ بذلك، بل أصدر أمراً بإنشاء 4 ملاعب بالمستوى ذاته، وخصص عشرات الملايين لمقار الأندية وتطويرها حتى تواكب المعايير العالمية.

وقد سار حمدان على ذات الطريق، في استقبال وتكريم المتفوقين من الفرق واللاعبين بالألعاب الفردية الجماعية، وحثهم على بذل المزيد من العطاء والإبداع، وعدم التوقف عند إنجاز معين، يقيناً منه وثقة بقدرات هؤلاء الشباب في خدمة الوطن، ولا يمكن أن ننسى كلماته في كل لقاء.

حيث يؤكد على أهمية الرياضة للجميع، وممارسة الشباب لهواياتهم المحببة، ودفع عجلة التطوير، واستثمار الإمكانات المتاحة على المستوى المادي والبشري بالصورة الصحيحة، والتركيز على جميع الألعاب المختلفة، والتأكيد على أن الرياضة ليست كرة القدم فقط، الأمر الذي يعكس النظرة البعيدة لسموه تجاه الرياضة ودورها في رفع اسم البلد، من خلال رعاية الشباب، وتحقيق الإنجازات.. والله من وراء القصد.