نعم لم يُكتب لنا الفوز بلقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم، بعد أن أضاع الفريق العيناوي ممثل وزعيم كرة الإمارات، فرصة ذهبية لحصد البطولة القارية للمرة الثانية في تاريخه، وتاريخ الأندية الإماراتية، بعد التعادل المر غير العادل مع منافسه تشونبوك الكوري 1-1 في لقاء الإياب النهائي، الذي أقيم أول من أمس، على استاد هزاع بن زايد، وشهده نحو 24 ألف متفرج.

حيث استفاد الفريق الكوري من فوزه ذهاباً 2-1 على أرضه، ليتوج بطلاً للمرة الثانية في تاريخه، بعد أن حمل الكأس أول مرة عام 2006، وقد قال البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي عقب حفل التتويج: «فريقنا كان الأفضل وخسر البطولة، وهي المرة الثانية التي يظهر فيها ممثلا الوطن بالأفضلية، وتنتهي لصالح فرق الشرق.

كما حصل في الصين العام الماضي عندما خسر الأهلي»، وبالأمس ضاع الحلم في مدينة العين بتعادل الزعيم، وفشل الفريق بقيادة المدرب زلاتكو، في زيادة رصيد العين من البطولات، بعدما توج بهذا اللقب القاري، عام 2003 بقيادة المدرب الفرنسي الراحل «ميتسيو».

وخسر الزعيم النهائي للمرة الثانية، في سيناريو مكرر، عندما انهزم أمام الاتحاد السعودي في نهائي 2005، واتضح أن هناك نقصاً في ثقافة خبرة التعامل مع مباريات الذهاب وخاصة الإياب، وهو ما تحلى به الكوريون لأنهم الأكثر خبرة.

والبطولة المقبلة، ستشهد تغييرات كبيرة، بضم فرق المجوعتين، أي أن الغرب والشرق سيلتقيان وجهاً لوجه، وهو نظام أكثر صعوبة، من المرات السابقة، حيث حددت طريقة لعب كل الفرق الحالية في آخر نسخة لها، وكنا نتمنى أن يحالف الحظ البنفسج، ويفوز في تلك النسخة بنظام المجموعتين لآخر مرة، قبل التعديل، مثلما فاز في النسخة الحالية، التي تعدلت قبل 13 سنة، بمسماها دوري أبطال آسيا، وأهدر العين فرصة تاريخية، لا تتكرر بسهولة.

كنا متشوقين للتتويج والفرحة الكبرى، خاصة أننا تنتظرنا مهمات أصعب في تاريخ الكرة الإماراتية، كما أن التتويج وسط الجماهير الإماراتية الوفية، التي امتلأ بها الاستاد لأول مرة غير، وله طعم ومذاق خاص، حيث توحدت الألوان، ووقف الجميع خلف ممثل الوطن، الذي لعب مباراة جيدة المستوى، وخسر بشرف.

وكان بالإمكان أفضل مما كان، لكن التاريخ، لا يذكر من لعب أفضل، إنما يذكر فقط من فاز باللقب، وكما قال لاعبو العين قبل خوضهم النهائي، إن المركز الثاني مثل الأخير تماماً، ونحن بدورنا نقول إن القادم أفضل، والمباراة ليست نهاية المطاف.

فأمامنا تحديات أخرى، ونادي العين يمتلك القوة وإمكانات العودة للمنافسة، بشكل أفضل، وكان الجانب الوحيد السلبي، هو أن لاعبينا وفرقنا عادة، عندما يتعرضون لمثل هذه المواقف المهمة، ينتابهم الإحساس بالخوف والتوتر، ولا يستفيدون من التجارب السابقة، ورغم ذلك كان العين الطرف الأفضل من الناحية الفنية والانتشار خاصة في الشوط الأول.

ولكن تنقصه النهاية السعيدة في استثمار الهجمات فكانت تضيع بتسديدات أو محاولات رأسية «خجولة»، لم تشكل عبئاً على الحارس الكوري، الذي تألق بدوره في الذود عن مرماه، وبالتالي أضاع لاعبونا الكثير من الفرص السهلة.

ويكفي أن من بينها ركلة جزاء، سددها البرازيلي دوغلاس برعونة كبيرة، وأرسل الكرة إلى المدرجات، وهذه الفرصة الذهبية المهدرة، أثرت كثيراً على معنويات الجميع بما فيهم اللاعبون داخل الملعب، ولو سجلت تلك الركلة لتبدل الحال تماماً، لكن في النهاية أدمعت العين على ضياع الحلم، ونقول «هارد لك» للزعيم، ونعتبره بطلاً غير متوج.. والله من وراء القصد.