■ أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توثيق بطولة دوري أبطال آسيا، منذ انطلاقتها قبل 50 عاماً، وتحديداً عام 1967 وحتى عام 2015، معلناً أسماء الأندية الفائزة بلقب البطولة، وجاءت الأندية السعودية ضمن القائمة برصيد أربع بطولات، جاءت مناصفة بين الاتحاد والهلال، والأولوية للعميد بحكم تحقيق اللقب بمسماه الجديد.
وتربع الهلال بحسب قائمة الفائزين بلقب دوري أبطال آسيا على عرش القارة الصفراء، أعوام 1991 و2000، وجاء توثيق الاتحاد الآسيوي لبطولة دوري الأبطال، متزامناً مع إعلان لجنة توثيق البطولات المحلية نتائجها، التي أحدثت جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي، على إثر تزعم الهلال الأندية السعودية، على صعيد تحقيق البطولات المحلية والخارجية في تاريخ كرة القدم السعودية بـ54 بطولة، وحل الاتحاد ثانياً بـ33 بطولة ثم الأهلي ثالثاً بـ31 بطولة.
وتقاسم النصر والشباب المركز الرابع بـ23 بطولة لكل فريق، حيث بدأت الأندية الأخرى، تشكل لجاناً توثيقية مضادة، هكذا نجد الصراع في الشارع السعودي ومن هو أحق باللقب.
وأشار التوثيق القاري إلى أن أندية كوريا الجنوبية تأتي في صدارة الترتيب بـ10 بطولات، تليها أندية اليابان بـ5 بطولات، وأندية السعودية ثالثاً بـ4 بطولات، ثم أندية الصين وإيران بـ3 بطولات، وأندية قطر وتايلاند بطولتين لكل منهما، والعين ممثلاً عن أنديتنا، ونأمل بإذن الله، أن تكون الثانية قريبة، «فأنوار» العين تنتظر العرس الآسيوي.
■ والتوثيق، جهود مهمة، تبدأ من كتابة السيرة الذاتية للأحداث الرياضية، ثم تتوقف عند محطات في مسيرة الوطن، نتأمل في الإخفاق، للقضاء على السلبيات، التي نعاني منها حتى الآن، في ظل عدم توثيق الأندية لتأريخ تأسيسها وأبرز إنجازاتها، فنادي النصر بدبي، بصدد الانتهاء من كتاب جديد، يحكي قصة مسيرة «العميد»، لكنه توقف الآن، بعد التداعيات الأخيرة، التي شهدت مسيرة النادي.
ويبحث القائمون على الوقت المناسب للإعلان عنه، فهل تكتفي الأندية الأخرى بـ«الفرجة» على التاريخ !!، فعملية التوثيق الناجحة مفيدة للحاضر وللمستقبل وليس للماضي فقط، فهي تستخرج ما في الذاكرة بشكل محترف وتسجل بأمانة، ثم تنسق بمهنية، وهذا يعني المثابرة بلا كلل ولا ملل.
وهي عملية تحتاج إلى «ناس» محترفين، وليسوا تجار شنطة، والتي تعرف كيف تستخرج أكبر قدر من المعلومات، فمثلاً تعرض اليوم على شاشة سينما إمارات مول، الفيلم الوثائقي «أنوار روما» في عرض خاص.
ويصور هذا الفيلم قصة الجيل الذهبي للكرة الإماراتية، الذين نجحوا في وضع بلدهم على الخارطة المونديال وتصميم الفيلم مقتبس من قصة حقيقية، لنجاح منتخبنا الوطني في التأهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم في إيطاليا عام 90، فالعرض السينمائي في الساعة الثانية عشرة ظهراً عبر فيلم سينمائي سعدت بالمشاركة فيه وهو عمل استغرق تقريباً سنتين، وأرى أيضاً بل إنني متفائل جداً، أن أنوار مونديال روسيا 2018، ليست ببعيدة عن «أبيضنا».
■ إن الأجيال اليوم، بحاجة إلى التجارب التي قدمها الرعيل الأول، فهو عمل يخدم المجتمع، والوثائق تمثل تسجيلاً علمياً، يهم الباحث في أي مجال من المجالات، بالأخص الرياضية، ونحن نجتهد فيها ونسعى ونبذل الجهد في الاهتمام بالتوثيق، ونشجع من يفكر في هذا العمل الوطني، لتسجيلها وتقديمها لأجيال اليوم والغد، حتى يأخذوا منها المثل والقدوة وهم في مقتبل الطريق على أمل أن يكونوا امتداداً وجيلاً ذهبياً جديداً للكرة الإماراتية.. والله من وراء القصد.