فرط العين في الفوز على فريق تشونبوك الكوري الجنوبي في مباراة ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم التي أقيمت أول من أمس، في ملعب المنافس الكوري، عندما تقدم بهدف في الدقيقة 63 عبر مهاجمه الكولومبي أسبيريلا، حيث نجح أصحاب الأرض في 7 دقائق فقط في أن يقلبوا الطاولة ويحولوا تأخرهم إلى تفوق بهدفين متتاليين (ق70 و77)، وعموماً النتيجة لا بأس بها في ظل الحضور الجماهيري الكبير المساند للبطل الكوري، وأصبحت الكرة في ملعبنا والكأس قريباً من يدنا، لأن الفوز بهدف نظيف كفيل بأن يمنح الزعيم اللقب الآسيوي للمرة الثانية في تاريخه وتاريخ الأندية الإماراتية.
وبالتالي فإن مباراة الإياب تحتاج إلى مزيد من التركيز والقتال والدعم الجماهيري من أجل تحقيق الحلم القاري، في ربوع دار الزين، تلك المدينة التي قضيت فيها أجمل فترات عمري أثناء الدراسة في الجامعة، وكنت أحد خريجي جامعة الإمارات في دفعتها الخامسة، ومراسلاً صحفياً في جريدة الاتحاد كأول صحفي رياضي مواطن متفرغ منذ عام 81، أغطي أخبار النادي.
سواء فرق الكرة، أو بقية الأنشطة الأخرى، حيث نافس النادي في كل البطولات للفرق الجماعية، بل تجاوزت قوته كذلك على صعيد الألعاب الجماعية المستوى الإقليمي والعربي، فقد فاز ببطولة التعاون الأولى لكرة اليد، وحقق إنجازاً عربياً بفوزه بالبطولة العربية لكرة اليد.
ناهيك عن الاجتماعات التي لم تتوقف سواء مجلس الإدارة الأسبوعية، أو اللجان الرياضية والثقافية الأخرى، فالعمل الصحفي كان في نادي العين في مرحلة الثمانينات، عملاً جميلاً وتطوعياً، وأشعرونا في تلك الحقبة العمرية بالحب والتضحية.
واليوم تحول نادي العين إلى مؤسسة عملاقة، تهتم بكرة القدم بشكل كبير، فهو النادي الوحيد الذي يملك ثلاثة استادات كروية معتمدة بمواصفات الاتحاد الدولي «استاد خليفة، واستاد طحنون بن محمد، والتحفة المعمارية استاد هزاع بن زايد»، هذه المنشآت الرياضية الحديثة تمثل هدايا ومكارم من القادة لأبناء الوطن.
وهناك العشرات من الملاعب الأخرى في مناطق الفرجان والملاعب الفرعية التي تغطي المدينة بكافة مساحاتها الجغرافية، والمهم أن الوعد والحلم القاري سيكون في العين، السبت المقبل، حيث موقعة الإياب الحاسمة التي نتمنى أن يتكرر فيها مشهد 2003، عندما حمل الزعيم الكأس الآسيوية للمرة الأولى، وكل الإمكانيات والظروف مهيأة لتحقيق هذا الأمل، بشرط الاستعداد الجيد.
لأن الكرة غدارة إذا لم تتعامل معها بشكل صحيح، فالحذر مطلوب والفريق الكوري الذي فاز هو أيضاً باللقب عام 2006، ليس فريقاً سهلاً، وأحد أقوى فرق القارة، وعلينا أن نصحح الأخطاء والفرصة الآن بأيدينا لكي نفرح مع ممثل الوطن في أيام الوطن والاحتفال بعيد الاتحاد.
وأتصور أن العين ممثلنا قادر على الفوز باللقب القاري بعد أن استعاد عافيته محققاً ستة انتصارات وأربع تعادلات في مشواره، ويعد أول فريق في هذه النسخة يتعرض للخسارة في أول مباراتين في دور المجموعات، لكنه، لم يستسلم ويرفع الراية البيضاء.
وأكمل المشوار وأطاح من طريقه فرقاً لها ثقلها حتى تأهل إلى النهائي، وإن دل ذلك على شيء، فإنما يدل على أن الزعيم العيناوي كان لديه الإصرار والعزيمة على تأكيد ذاته، وأن يرسم البسمة على شفاه الجماهير الإماراتية عامة والعيناوية خاصة.
ويسعى إلى أن يهدينا لقباً طال انتظاره، فالكرة الإماراتية في أشد الحاجة إلى فرح وانتصار، وهو ما سيتحقق بمشيئة الله، لأن معظم لاعبي العين هم القوة الضاربة للمنتخب الوطني، باختصار نقول: «رغم الخسارة في كوريا، الأمل كبير واللقب والحلم بأيدينا».. والله من وراء القصد.