أعلم تماماً، أن لقاء المنتخب الوطني أمس مع شقيقه العراقي في تصفيات مونديال روسيا 2018، كان هو سيد المشهد، بشكل عام للرياضة الإماراتية وكرة القدم على وجه الخصوص، وأكتب هذه الزاوية قبل أن أعرف نتيجة تلك المباراة المهمة للأبيض، لظروف الكتابة مبكراً، للكتابة اليومية، ولزوم طبيعة العمل، وكعادتي أن أكتب المقال وأسلمه في الفترة الصباحية، خاصة.

وأن المباراة كانت في وقت متأخر أمس، بالتالي أتحول إلى ثلاثة أحداث أخرى شدت انتباهي، الأول الاجتماع السنوي للجمعية العمومية للجان الأولمبية الوطنية »أنوك«، والذي سيعقد اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، ويستمر يومين بمشاركة 206 دول منها الإمارات، وظهور الشيخ أحمد الفهد رئيس المنظمة الدولية، بعد فترة غياب طويلة لم يظهر فيها .

كما تعودنا، والأسباب يعلمها الكثيرون، للظروف التي آلت بالحركة الرياضية الأولمبية في بلاده، بسبب الصراعات والحرب على الكرسي والسيطرة والنفوذ وتصفية الحسابات، ونتمنى أن تزول كل الخلافات وتعود الرياضة الكويتية إلى سابق عهدها.

والحدث الثاني، هو قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالشقيقة الكبرى السعودية، والتوصية بخصخصة الأندية السعودية (أندية دوري المحترفين)، ورفع هذا الأمر، إلى مجلس الوزراء للموافقة وفق الإجراءات المتبعة، إلى جانب التوجيه بإنشاء صندوق تنمية الرياضة، وهو قرار تاريخي من خلاله يتم توجيه هيئة الرياضة بإنشاء صندوق لتنمية الرياضة، يسهم في تقديم القروض والتسهيلات للأندية الرياضية، ودعم الألعاب الرياضية المختلفة وتنميتها.

وكذلك الاستثمار في المجالات ذات الصلة بالقطاع الرياضي، ويعمل الصندوق على المساهمة في خصخصة الأندية الرياضية، وإنشاء وتمويل لألعاب الهواة المتعددة، وهي فكرة جيدة، وسيوفر هذا الصندوق لأبناء وشباب الوطن، أكثر من 40 ألف وظيفة، ومن شأنه الرفع من المستوى الرياضي.

بالإضافة لمساعدة الأندية على تحقيق أهدافها، وزيادة مداخيلها لتصبح محاضن رياضية قادرة على جذب المتميزين والمبدعين رياضياً، ونحن والأشقاء والعالم عموماً أمام مرحلة تاريخية للرياضة لأنها لم تعد رياضة كرة قدم فقط فالعالم اليوم تغير.

وأتوقف سريعاً عند الحدث الثالث في الشأن المحلي، وهو اعتماد المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، تشكيل ثمانية مجالس إدارات للأندية في الإمارة، وهو مؤشر طيب، يؤكد أهمية العمل المؤسسي والمتابعة من الحكومة.

فالمعنيون في الإمارة الباسمة، يسعون لتحقيق أهداف إستراتيجية طويلة المدى، ونحن سُعداء جداً بهذه الخطوات، التي تؤكد مدى أهمية الرياضة والارتقاء بها نحو مستوى احترافي أفضل، وأرى أن تجربة المملكة في خصخصة الأندية، فرصة جيدة لدراستها على المستوى الداخلي، لوضعية الأندية من إقرار الخصخصة، ومثل هذه الخطوات تستحق التوقف والتأمل والدراسة.

ولن تكون مفيدة فقط على الجانب الرياضي للأندية باعتمادها على نفسها، بل أيضاً في تحويلها لكيانات إدارية وتجارية، تكون لها مداخيل ثابتة، ورؤية مستقبلية، وأنا على يقين تام أن الجهات المعنية، لها رؤى وأقصد المجالس الرياضية أو الهيئة العامة لرعاية الشاب والرياضة.

والتي ستكون حريصة أشد الحرص على التحرك لتنفيذ مشروع الخصخصة، وفق منهج علمي واضح ومُحدد، وبالأخص في لعبة كرة القدم التي لها وزنها في اقتصاد أي بلد، والتخصيص سيُزيد من دعم الاقتصاد، بالإضافة إلى زيادة مداخيل الأندية وهيكلة القطاع الرياضي، بما يسهم في تحقيق رؤيتنا، فنحن ليومنا هذا، مازلنا »متلخبطين« في كيفية توزيع بطاقات الحضور وبيع تذاكر المباريات المهمة، كما حصل بالأمس لأن »السيستم« لم يعمل!!.. والله من وراء القصد