Ⅶتمثل كرة القدم في حياة الشعوب، ثقلاً اجتماعياً خطيراً مؤثراً في سلوكيات الناس ومحبي هذه اللعبة المجنونة، مما أفرد لها حيزاً كبيراً بين الأوساط الرسمية والشعبية، فليس غريباً أن نشاهد صراعاً سياسياً واقتصادياً سببه «كرة القدم»، بين ناديين مثل برشلونة وريال مدريد، برغم أنهما تحت علم واحد وبلد واحد هي إسبانيا، ومع ذلك فالصراع بينهما تعدى حدود الكرة، وأصبح الصراع دائراً بين الهيئات والاتحادات من أجل الكسب من هذه اللعبة الأكثر انتشاراً، ولعبت أيضاً في إزالة الحساسية والتغلب على التوترات الناشبة بسبب نتائج الكرة، لما لها خصوصيتها، ولا أحد يختلف على قوتها، وجاذبيتها دون كل الرياضات الأخرى!، وهذه الأيام هناك جدل عنيف بين الأندية السعودية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، بسبب التوثيق الرياضي، الذي أعلن قبل يومين عن البطولات التي حصلت عليها الأندية السعودية وفاز الهلال بالتفوق، مما أثار حفيظة الأندية الأخرى، كالاتحاد والنصر والأهلي، والكل يُكذب الثاني!
Ⅶوحرصت أن أبدأ الزاوية بهذه المقدمة، لأن الساحة الرياضية الآن، لا تقبل أي انتكاسات وإحباطات جديدة، فلسان حال جماهيرنا يقول دائماً، كفاية ما حدث، وعلينا أن نتغلب على أخطاء الماضي، ونفتح صفحة جديدة، فهناك العديد من القضايا اليومية، التي تشهدها الساحة سواء كانت محلية أو خارجية، فمثلاً محلياً تأثرنا بهزيمة منتخبنا الوطني الأخيرة في الرياض، وخروج منتخبي الشباب والناشئين لكرة القدم من تصفيات آسيا، وحتى لا نذبح (الأولاد) نقول، إن هذا هو الواقع، فلماذا هذا الغضب؟، فقد خسرنا أمس وسنفوز غداً، ولكن بالتعامل العقلاني بالحكمة، ومهما حصل يبقون هم، وعلينا أن نسعى لمعالجة الأخطاء، ونعترف بالفشل ونصحح الطريق للمستقبل.
Ⅶواليوم، تتجدد قضية اللاعب الأجنبي، هل يزيد العدد أم ينقص؟!، غالبية الآراء التي قرأناها عبر صفحات «الجرايد»، تبين أن هناك فئة كبيرة ترى عدم الفائدة في حال الزيادة بدوري أبطال آسيا فنياً ومالياً وإدارياً، وأقول نحن مازلنا هواة في كل شيء، فمن الصعب أن تحل أزمة مثل هذه بشكل عشوائي، لأننا لا نتعامل بحرفية في تلك المواجهات ونتأخر في الرد على الرسائل التي تصلنا، وحتى قبل الموعد المحدد، نتحرك ونشكل اللجان الفنية وندعو الخبراء وما أكثرهم هذه الأيام، وهؤلاء المستشارون لديهم رؤيتهم ويعبرون عن واقعنا وهم بعيدون كلياً عن اللعبة، المهم الكل يغني على ليلاه، فالقضية المطروحة حالياً مهمة، نشكر فيها الأخ العزيز عارف العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي عضو لجنة المسابقات بالاتحاد الآسيوي هو ومعه مجموعة أخرى من أبناء الوطن، في عدة لجان في الاتحاد القاري، حيث قام بتحريك المياه الراكدة في الساحة، من خلال طرحه ورؤيته، لأنها قضية عامة تهم وسطنا الرياضي، ومثل هذه الآراء نتفق ونختلف معها، فهي ظاهرة صحية، لأنه كلما وصلنا إلى رأي واحد نستفيد منه، ولكن للأسف هناك فكر ناقص سواء في القاعدة (الأندية والهيئات الرياضية)، لأننا غير واضحين مع أنفسنا، فالكل يعطي للآخر ظهره، فنحن «شطار» في التأخير والتهميش، وضع القضايا المهمة في الأدراج، وعدم التجاوب سريعاً على المخاطبات التي تتم مع الهيئات محلياً وخارجياً، وقد شهدت الساحة الكروية جدلاً كبيراً في قضية الساعة التي يتبناها الاتحاد الآسيوي، برفع عدد اللاعبين الأجانب في بطولة الأبطال، بتوجيه وبتوصية من المعسكر «الشرقي»، وهي منتهية تماماً كما هو الحال، بإلغاء فكرة اللاعب الآسيوي، بعد فشله في المعسكر «الغربي».. والله من وراء القصد