*«لا للاعب الأجنبي»، يكفي عددهم الحالي، لا نريد فكرة الزيادة التي ينوي الاتحاد الآسيوي أن يقررها، بعد استشارة وأخذ رأي الأندية القارية، لأنه سيحد أكثر من إعطاء الفرصة لأبنائنا في الدفع بهم واكتشاف المواهب منهم لزجها في المنتخبات الوطنية، ولا نريد البطولات التي تأتي من خلالهم، ومن هنا وجهت ندائي هذا.
ليس رداً على أحد، وإنما للتوضيح، فقد خرج البعض عن طوره وأساء للآخرين والأفراد، مستغلاً المكان الذي يتواجد فيه، وبصورة محزنة، لا ينفع معها الأسف وإصدار بيان للندم والاعتذار، فمن يظهر إعلامياً عليه أن يدرك ما يقوله، حتى لا يهدم ما تبنيه المؤسسات، حيث يأتينا شخص لديه «أجندة»، ويقلب الأوراق رأساً على عقب، بسبب رأي يكتبه أو لفظ يصدر عنه على الهواء مباشرة، ويزيد الجراح، ونحن أولاد «النهارده»!! ننسى خلافاتنا ونفكر في يومنا هذا.
* والنجاح السريع ليس بأن تتعرض للآخرين بالإساءة، فهذه نقطة سوداء، استغلها البعض واعتبروها مادة، لكنها أساءت للرياضة عامة، بطريقة عجيبة، ومن يتابع هذه الأيام في الساحة الرياضية، يشعر كأنها بطولة، في التجريح، والكل يعلم أن للرياضة ثقلاً قوياً وتأثيراً على الرأي العام، ودورها الكبير في نقل الحدث بصورة واضحة.
وكل ما نراه من تشنجات وتوترات وبيانات وتصريحات وتخبطات ومؤامرات وتربيطات، مستغلين هذه المساحات، أمر خطير، ويجب أن يراعي كل ما يجري في الساحة الرياضية، في أي موقع ومكان، لأن الشباب هم الغالبية والأكثر مشاهدة وقراءة، وبالتالي سيتأثرون بما يقرأونه ويسمعونه، عن أي أزمة تتحول الى فتنة في ما بينهم، فلماذا هذا «الجو» الغائم؟ للأسف الشديد من أجل منصب أو كرسي أو هدف غير رياضي!
* علينا التعامل بروح الميثاق الأولمبي، وبمفهومه السامي بعيداً عن الأنا والنرجسية، ووفق عمل نحافظ فيه على أخلاقيات المنظومة الرياضية، وأذكركم بأن منطقتنا كان لديها أساتذة في الحكمة والتعامل وفق الرؤية التي امتلكها أهل القيم في زمن جميل كنا نسميه «زمن الطيبين»، وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان، بل نحن سعداء بما وصلوا إليه.
وقد تعلمنا منهم، هناك قلة منهم نادرون وبعيدون! وكما قلنا الرياضة مؤثرة، ولكن ما يطرح أحياناً يسيء للجميع، في الوقت الذي نحن بأشد الحاجة إلى إبراز الوجه الحضاري، مع التأكيد على العمل المؤسسي، بأسلوب متزن وهادئ، فالموضوعية والصدق يكونان شعارنا، وأما اللعب بأساليب ملتوية، فليس من ثقافتنا، وإذا أراد البعض التسلق والشهرة على حساب «ناس» خدمت العمل الرياضي فحتما سيندمون!
* ونصيحتي بأن نرتقي برياضتنا عبر التواصل مع ثقافة الحوار، ويتحمل العاملون فيه طرح المواضيع واختيارها بشرط أن تبتعد عن الإثارة والبلبلة والفتنة والتصيد والتي تهدف إلى سرعة الانتشار واتباع سياسة خالف تعرف، فمعالجة القضايا لا تتم بالهجوم على الأشخاص من دون وجه حق!!
واليوم نحن في مرحلة غاية في الأهمية، وخاصة بعد التشكيلات الجديدة للاتحادات الرياضية، ولم يتبق سوى اتحاد الشطرنج وتعيين اتحاد السنوكر، بعد القرار المفاجئ بتشكيل لجنة مؤقتة تعيد فيها الهيئة تشكيل إدارة الاتحاد، علينا أن نتقبل بعضنا بصدر رحب وشفافية تامة، لكي لا نخرج عن المألوف في معالجة قضايانا.
من بينها القضية الجديدة التي بدأت تفرض علينا من خارج مؤسستنا الكروية الرسمية، بزيادة عدد اللاعبين الأجانب في دوري ابطال آسيا، ومن ليس لديه هذا التصور والفهم، فإنه لا يملك حلولاً ولا علاجاً لأزماتنا ومشكلاتنا الرياضية، وعلينا أن نساهم في قرار يجمعنا، نتفق عليه بالحوار والدراسة..
والله من وراء القصد.