اتحاد الكرة مطالب بتحديد موقفه من توجه الاتحاد الآسيوي بزيادة عدد اللاعبين الأجانب في بطولة آسيا لكرة القدم، فلا بد أن نقول كلمتنا، فقد بلغت صفقات الأجانب الذين تعاقدت معهم الأندية المحترفة بـ 12 دورياً محترفاً بالقارة، خلال موسم الانتقالات الأخير تقريباً إلى مليار دولار، في ظل تطبيق نظام الأجانب الأربعة فقط، ويتوقع زيادتها في تطبيق القرار المرتقب من الاتحاد الآسيوي!!
فقد حل دورينا في الترتيب الثاني بعد الصين، من حيث قيمة الصفقات والانتقالات الخاصة بالأجانب، بـ 190 مليون دولار، وهو ما يؤكد خطورة ما ستسفر عنها هذه الخطوة التسويقية، التي يبحث عنها الاتحاد القاري ولجانه، فليس هم من يتحكمون فينا، فالأندية عامة.
وليس فقط أنديتنا، تعاني من نقص في المصروفات، وهناك أندية تعاني من ديون متراكمة قد تغلق أبوابها إذا لم نتداركها، فلا يجوز أن نصبح كالعادة «شاهد ما شفش حاجة»، نبصم كل ما يعلنه الاتحاد الآسيوي ونبارك ونصفق، لا نريدكم الاستسلام.
فالاتحادات ترفع يدها بالأغلبية، وبالموافقة على أي قرار مثلما، حدث انضمام أستراليا واللاعب الآسيوي الذي تلاعبت فيه بعض الأندية، ودخلنا إلى التزييف والتزوير والاحتيال، ودخلت ملفات الشرطة والسفارات والسبب قرار متسرع!!
في حال زيادة عدد الأجانب بالقارة، يؤدي إلى رفع النفقات والمصروفات، وتصل مئات الملايين من الدولارات، أي عشرات الأضعاف من قيمة موازنة الرياضة في دول الخليج العربي، وهو مؤشر سلبي، فالرياضة ليست كرة القدم، والاحتراف في منطقتنا تصرف عليها الحكومة، وهذا أكبر خطأ، شوفوا وراقبوا الأندية الكبيرة، وانسوا الأقل منها.
فسوف تجدون عجزاً في موازنتها، فهناك أندية لم تصرف وتدفع رواتب موظفيها، يعملون مع فريق المحترفين لعدة أشهر، حتى بعض اللاعبون لم يستلموا رواتبهم، فأنصحكم، وأدعوكم العقل والحكمة، فلا تقبلوا بقرار يتخذه اتحاد مقر كوالالمبور، لا يدري بحال أنديتنا في «الغرب»، فلا تقارنونا بالصين!
زيادة أجانب دوريات آسيا المحترفة، يعني المزيد من الإرهاق المالي، وإهدار المال العام في معظم أنديتنا، والتي يعتمد معظمها على الدعم الحكومي، اللهم بعض الحالات الفردية في مجال التسويق، حيث لا وجود لشركات كرة قدم، يتم الاستثمار فيها بشكل حقيقي، وأعتقد أن الحديث عن المنافسة على لقب مونديال الأندية بضم 5 أجانب، يعتبر أمراً مضحكاً.
بل ومن يعتقد ذلك، يجب عليه إعادة حساباته، لأنه لا مجال لمنافسة القوى الكبيرة في أوروبا على لقب مونديال الأندية، وقد دعيت عبر هذا المنبر، بأن يتم إلغاء الرابع الآسيوي، وأن يكون هناك اكتفاء بـ 3 أجانب فقط، وليس خمسة، كما تريد لجنة المسابقات الآسيوية.
وللأسف، من يتبنى فكرة الزيادة من عندنا، ليس من اتحاد الكرة، ولا لجنة دوري المحترفين، فمن يمثلنا، يجب أن يسير وفق توجهات الجهات الكروية الرسمية، فليس لمجرد أنه ترشح وأصبح يتحدث باسم الكرة الإماراتية، واستضافتنا لمونديال هو ترويجي دعائي، لم تعد بلادنا تهمها هذه الدعاية، ولله الحمد، بلادنا تجاوزت مرحلة الدعاية، فاسمها يكفي!
«كفاية حرام»، لقد أصيبت الرياضة في مقتل، نظراً للصرف من مال عام يتطلب إعادة النظر، أقول لاتحاد الكرة، ردوا عليهم رداً قانونياً فوراً، متضمناً كل الجوانب الاجتماعية والفنية والأسباب لرفضنا هذا التوجه، الآن قبل الغد.. والله من وراء القصد.