■جمد مؤتمر رؤساء الاتحادات الرياضية العربية بالمغرب، إقامة الدورة الرياضية العربية الكبري مؤقتاً، بسبب عدم وجود دولة عربية لاستضافتها، نظراً للأوضاع المتأزمة في المنطقة حالياً، والاكتفاء بإقامة عدد من الدورات المجزأة في رياضات ألعاب القوى، والدفاع عن النفس والرماية وألعاب الشواطئ، وتقرر زيادة دعم الاتحادات الرياضية العربية، لتتمكن من إقامة أنشطتها وبرامجها، هذا هو الحدث العربي الأبرز، للأسف الشديد، الخاص بالتجميد والإلغاء، أين كنا وكيف أصبحنا مبعثرين منقسمين منشقين، والسبب «الكرسي» الذي يصر عليه بعض السياسيين، ويتسببون في ضياع الأمة، وبالأخص الشباب، ونحن في مرحلة التغيير والتطوير، فالرياضة العربية، لن تخطو خطوة للأمام، لأن أموال الدول ذهبت للحروب والانقسامات، وليس للتنمية وتطوير مسيرة الإنسان العربي، فضاعت أحلام الشباب، فلم يعد لهم هوية وطنية!

■محلياً، نرى على المستوى الكروي المحلي، تطوراً يدعونا إلى أن نتفاءل بالمستقبل، بسبب المتغيرات الجديدة التي طرأت على الساحة مؤخراً، منها تأهل العين إلى نهائي دوري أبطال آسيا للمرة الثالثة، ونأمل أن ننسى ما فات، ونفكر في ما هو قادم وأهم، بالالتفاف حول الزعيم وندعمه، ولا «نشوش» عليه ببعض التفاهات البسيطة، بعد أن رفض الاتحاد الآسيوي طلب تأجيل لقاء الذهاب في النهائي مع فريق شونبوك الكوري الجنوبي يوم 19 نوفمبر المقبل، بسبب قرب الموعد مع مباراة منتخبنا الوطني وشقيقه العراقي في تصفيات كأس العالم، والمقرر لها 15 نوفمبر، لوجود عدد من لاعبي العين الدوليين في صفوف الأبيض، ما يشكل أرقاً بدنياً كبيراً عليهم قبل الموقعة الآسيوية المصيرية والحاسمة، وهذه أجندة واضحة من فترة طويلة، أعلن عنها الاتحاد القاري، ولا يعقل أن يقوم بتعديل الموعد، للارتباط ببرامج تسويقية مسبقة معلنة من قبل اتحاد الكرة الوطني، والذي قام بدوره وعمل ما عليه، وبالتالي، ننحي أمر التأجيل جانباً، ونركز ولا ندخل الفريق العيناوي في حالة «تشويش»، قد تضرنا، وهو ما لا نأمله.

■اتحاد الكرة في وضع لا يحسد عليه، الكل «طايح فيه طيحة»، فقد ظهرت الطيور «المستخبية»، لتبدأ مهاجمة مجلس الإدارة، بسبب أو بدون سبب، ولا يفرقون بين العمل الفني والإداري، وقد قرأت عبارة لأحد الأساتذة المختصين في غاية الأهمية، نسوقها، لعل قومي يتعلمون ويستفيدون، بدلاً من الهجوم والضرب من تحت الحزام، حيث قال «في علم التخطيط عامة، لا يمكن وضع خطة في أي مجال من دون وضوح الأهداف التي تحتاج إلى إجراءات مناسبة توصل إلى النتائج المرغوبة، فعدم وضوح الأهداف، يعني الضياع والخلل في البوصلة أو الاتجاه، والأهداف لا تتحدد إلا في إطار معايير تساعد على تحقيق المرامي من النواحي المختلفة، خصوصاً الإجرائية. فالجهل بقواعد التخطيط، وغياب الرؤية الواقعية، والاجتهادات غير المدروسة، وغيرها، تسهم في الفشل الذريع لتنفيذ أي خطة طموحة... والفشل لا يتوقف فقط على عدم وضوح الرؤية، وإنما كذلك الخطأ في الآليات المتبعة في تنفيذ الأهداف».

■رياضتنا للأسف تعاني من آليات التنفيذ، وهناك فئة ليس لها علاقة بالاتحادات لا من قريب ولا من بعيد، تريد أن تتدخل وتضع رأسها في كل شيء، بل تلعب دوراً سلبياً في قلب الأوضاع، وتسعى إلى خلق جبهتين داخل المجلس، وهذا لمصلحة من يعمل معهم هؤلاء، وأصبحوا بين ليلة وضحاها رياضيين، ويدعون بالنرجسية والمعرفة، فمن أعطاهم الحق وهم يريدون إفشال كل من يقف في طريقهم، يحملون «لواء» التخريب لأهداف خاصة، وعلينا مواجهتهم والتخلص منهم، ونتقبل الآراء بروح رياضية، ونعمل معاً كجسد واحد.. والله من وراء القصد.