خطوات جديدة من التغيير، سيبدأها مجلس الشارقة الرياضي قريباً، بعد توصية الاجتماع الماراثوني، الذي عقده قبل أيام، واستغرق اكثر من ثلاث ساعات، وتبدأ آثارها التي اعتمدها سمو حاكم الإمارة، من منطلق دعمه الكبير لحماية الأبناء وتوفير البيئة الصحيحة، وتقديم الأجواء المناسبة لممارسة الشباب للرياضة، في مفهوم صحي جديد، لبدء مرحلة النهضة الشاملة وبناء مستقبل أفضل للأندية.
وعددها ثمانية أندية تلعب دوراً في التأثير في مسيرة العمل وجذب شباب الوطن وممارستهم لهواياتهم، بدعم من الحاكم شخصياً، الذي يولي الرياضة اهتماماً كبيراً، وجاء استقبال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أول من أمس لرئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم وحضور عدد من أعضاء المجلس والقيادات الرياضية، لمدة استغرقت اكثر من 45 دقيقة، أكد فيها سموه لرئيس الاتحاد مروان بن غليطة، دعمه لأي أمر يتطلب المساندة.
أو أي مشكلة تمثل عثرة في طريق الاتحاد، من منطلق إيمان سموه بأهمية دور اتحاد الكرة، وتوجيهات قادتنا بأهمية دور المؤسسات الرياضية وخاصة الكبيرة ذات التأثير القوي في الشباب، وأهمية أن نوفر لهم المقومات الأساسية لنجاح عملهم، وسموه يولي للرياضة أهمية كبيرة ويتابعها أولاً بأول ويعتبرها أحد المحاور الهامة لبناء مجتمع سليم.
والنقلة الفكرية الشبابية، التي استمعت إليها من عبدالعزيز النومان الأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي خلال مشاركته معنا في برنامج »ملاعبنا« عبر قناة الشارقة الرياضية، تؤكد لي التحضير والاستعداد الطيب والمستقبل المشرق الذي ينتظر الرياضة في الإمارة الباسمة، التي ستجعل قريباً أنديتها تبتسم وتسعد بالمشاريع والأفكار المستقبلية القادمة، في ظل التوجه نحو التخصص والاستثمار والاحتراف.
وما يخص القطاع الشبابي والرياضي، حيث توفر موازنة تقدر بـ150 مليون درهم للصرف على الرياضة وبرامجها، حيث أصبحت واحداً من العوامل الرئيسية التي تنادي بها الدول المتقدمة في الرقي، ونرى أن المجالس الرياضية بحكم القانون، ستخدم هذا الجانب كونها قريبة من الأجواء.
ومعايشة للواقع الرياضي، عن كثب، ومدركة لأهمية هذا الدور الحيوي، وإننا نتطلع إلى الرؤى وتحديد الخطة المستقبلية للأندية، التي ستطبق والتي كانت تعاني (بعضها) من بعض العقبات الإدارية والفنية، ولم تستطع أن تحدد استراتيجيتها لتضيع كل الجهود التي بذلت من قبل الإدارات السابقة، التي تولت الأمور في فترة زمنية ما، بسبب عدم وضوح الأهداف المطلوبة في توجهنا مما هو مطلوب من هذا القطاع.
ومن هنا افتقدنا الهوية، وكان لا بد من حل، فأصبحنا نسير، ونعتمد على الاجتهادات الفردية، من دون أن تأخذ المؤسسات دورها الاعتيادي، ولكن بعد الآن ومع توجهات (سلطان الخير)، عرف الجميع دوره، فالرسالة وصلت، وقريباً ستحل أزمة الأندية الإدارية، بعد أن كثرت الاستقالات في الآونة الأخيرة بين صفوف أنديتها.
ومرحلة جديدة ننتظرها، لا بد من أن نستفيد من التجارب الماضية، والأخطاء السابقة في ظل التغيرات الحالية، ومن هذا المنطلق آمالنا كبيرة، أن نجد تغيراً في مفهومنا للقطاع الحيوي الهام.
حيث نتطلع بآمال وطموحات تجعل هذه القطاعات تجد اهتماما أكبر، وفق خطط استراتيجية واضحة المعالم، ونعرف ما هو مطلوب، بعد أن أصبح للرياضة شأنها، وكلنا ننتظر التحولات المرتقبة، ومن بين المبادرات التي أقترحها للمجلس هو الاستعانة أو الاستشارة بعدد من رموز الرياضة »القدامى« للاستفادة من خبراتهم.. والله من وراء القصد.