Ⅶنبارك لفرسان الأهلي، الإنجاز الكروي الجديد، تتويجه بطلاً لكأس السوبر الإماراتي المغربي «كأس الصداقة»، ليبقى اللقب في خزائن أنديتنا للعام الثاني على التوالي، بعد الفوز الأول للعين العام الماضي في المغرب، وقد جاءت المباراة ناجحة فنياً وتنظيمياً والتي جرت باستاد راشد، وأسعدت الفرسان في ثاني بطولة للسوبر، بعد الأولى التي جرت في بيت العرب مصر العروبة، واليوم تتجه الأنظار إلى الدوحة، ونأمل أن يوفق الله زعيم الإمارات فريق العين في لقائه المصيري مع شقيقه الجيش القطري في إياب نصف نهائي بطولة أندية آسيا، وقد وضع البنفسج قدماً أولى في النهائي، بعد أن حسم المواجهة الأولى بملعبه بنتيجة 1/3، بانتظار أن يخطو بالقدم الثانية نحو تحقيق الحلم القاري للمرة الثانية، قد تناول الإعلام الرياضي تتويج الأهلاوي السوبر وتحضير العيناوي الجادة للموقعة القارية المهمة والحاسمة.

Ⅶوأتوقف هنا وأتناول جزئية مهمة تتعلق بمسيرة العمل الإنساني الاجتماعي والعلاقة مع المغرب الشقيق لما تربطنا به من علاقات طيبة أرسى قواعدها قادتنا، فقد تعامل ملك المغرب محمد السادس بحكمة مع شعبه بعدما هبت رياح التغيير خلال الربيع العربي 2011، وأعطى الكثير من الصلاحيات لشعبه وأجرى انتخابات برلمانية نزيهة، ساهمت في تنفيذ إصلاحات اجتماعية واقتصادية، أنقذت البلاد من كثير من المشاكل، التي واجهتها بقية الدول العربية، التي قصفها الربيع العربي، والتي لم تستطع أن تقاوم، وحدث ما حدث للأسف الشديد من خراب ودمار، وبعيداً عن تلك المآسي، فقد سعدنا بتواجد فريق فتح الرباط الشقيق بيننا وهو النهج الذي نسير عليه وفق توجهات قادتنا، بأهمية التقارب مع الشباب العربي، وهذا ما يزيدنا فخراً واعتزازاً.

Ⅶوإذا كنت قد تناولت أمس، جزءاً قليلاً من علاقتنا الرياضية الصحفية، نشير إلى أننا قمنا في إطار هذا المبدأ العربي القومي، بعمل أول ملحق رياضي يومي، من ثماني صفحات، أثناء الدورة العربية الخامسة عام 84 في سابقة هي الأولى من نوعها، أيام الإعلامي المتألق والمتميز الدكتور عبد الله النويس، عندما كان وكيلاً للإعلام، ورئيساً لتحرير جريدة الاتحاد، فلا أنسى هذا الموقف أبداً، وهي واحدة من المشاهد التوثيقية التاريخية، التي قد لا يعلمها الكثيرون، حيث صدر طوال تلك الدورة، ملحق منفصل عن الجريدة، لتغطية منافسات الدورة العربية، فالصحافة تختلف جذرياً، عن سائر المجالات الأخرى، لأنها الوحيدة من بين سائر المهن التي تعتبر، وبحق مرآة المجتمع، وقد قرأت للإعلامي الكويتي الكبير محمد السنعوسي «أرني صحافة أمة أقول لك من هي»، لما للصحافة من أثر وتأثير، وقيمة وقامة، والصحافة الرياضية جزء أصيل من هذا المنهج والمبدأ.

Ⅶلا أنسى أيضاً دخولي مكتب وزيرة الرياضة المغربية، نوال المتوكل، بعد تعيينها لقيادة وزارة الشباب والرياضة، ووجدت في الشباب المغربي الاستعداد الكبير من أجل تلبية طموحات هذا الشعب العاشق للرياضة، فنوال اليوم هي النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية، وتحظى بمكانة كبيرة من الجميع، وهذا نتيجة الشعبية التي تحظى بها، لأنها من أهم الأبطال في تاريخ المغرب الرياضي، كما أن لها نشاطها الرياضي حالياً من الجانب الإداري، من خلال عملها المتميز في اللجنة الأولمبية الدولية، وهو أعلى منصب لأي شخصية عربية وصلت إليه، ولا أخفيكم سراً، هي الوحيدة التي رفضت أن تتقاضى مكافأة عضوية مجلس الأمناء لجائزة الإبداع الرياضية، عندما كانت زميلة معنا، فهي تمثل النموذج المشرف للفتاة العربية، وحكاياتي مع نوال كثيرة، ولا أنسى مواقفها أثناء «كونغرس الفيفا» في مراكش، والتي نظمتها في جوهرة المغرب.. والله من وراء القصد