* الزملاء الأعزاء في جريدة الشاهد الكويتية، اهتموا بخسارة منتخبنا الوطني لكرة القدم الأخيرة أمام السعودية، وفتحت قلبي معهم في حوار نشر بالأمس، والصحافة الكويتية، هي التي فتحت عيني على الصحافة الرياضية، في بداية السبعينيات، عندما كانت صحافتهم تهتم بالرياضة في عز مجد الرياضة الكويتية، قبل أن تتراجع وتدخل في صراعات ومعارك شخصية، أثرت في عطائهم ومسيرتهم، وأسعدني الأعزاء، وقلت بالحرف الواحد، إن منظومة العمل يتغلب فيها عنصر «الهواية» حالياً، في غياب العمل الاحترافي بالشكل الصحيح، وبالعدد المطلوب، وهو ما يعود بالسلب على اللعبة والمنتخب الوطني، وأرى أنه حان الوقت، بل وأطالب بضرورة إعلاء صوت الحكمة والعقل، والابتعاد عن الانفعالات في أي قرارات قد نتخذها، ويمكنها أن تضعف من حظوظ الأبيض في التأهل لنهائيات مونديال روسيا 2018، وتعود بنا إلى النقطة الصفرية مرة أخرى، وأرى ضرورة تدخل الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان لترتيب الأمور، وتصفية النفوس، كما تعودنا من سموه، مع تنظيم البيت الكروي، قبل أن تنهار جدرانه، برغم أننا بنيناه بشكل صحيح، ولا شك أن تدخل «بوزايد» سيكون له صداه المؤثر، لأنه من الحكماء القادرين على إعادة السفينة الكروية الإماراتية إلى المسار الصحيح مرة أخرى.
* وما زلت عند رأيي في تجديد الثقة بالمدرب مهدي علي، برغم بعض الأصوات التي تأثرت عاطفياً بخسارتنا، وانهيارنا في آخر 17 دقيقة في لقاء الأخضر، معتبراً إياها أنها تفتقد المنطق، وليس من المعقول إقالة مدرب في هذه المرحلة الحساسة من عمر التصفيات، فالواجب أن نقف معه في مثل هذه الظروف، ولا نخفيكم، فقد خسر المنتخب نفسياً قبل المباراة، بسبب حالة التشويش الجماهيري، والضغط الكبير، وعدم القدرة على التعامل معنوياً ونفسياً مع اللاعبين، وهو ما ظهر بوضوح في المباراة، وأرى أن الفريق يملك حظوظاً قوية، ويجب أن نلعب المباريات القادمة بفلسفة النهائيات، فمن يريد أن يصل كأس العالم، عليه ألا يفكر في أي ظروف أخرى، ويفكر فقط في الفوز والخروج بالانتصارات، ونحن نملك حالياً كرة قدم حديثة ومتطورة، ولدينا منتخب نجح أن يقدم بصمة جيدة في السنوات الأخيرة، ولكن هناك حلقة مفقودة حالياً في منظومة العمل الكروي، فيجب ألا نترك المنتخب وحيداً يتيماً في المواجهات المقبلة، كما أننا نريد أن يفتح المهندس مهدي قلبه، ويغير من سياسته في التعامل مع الإعلام، ويعتبرهم شركاء معه، ولا يفضل أحداً على أحد، وهذه كانت أحد أوجه السلبية في عمله، ومهما يكن، فهو مدرب منتخبنا الوطني، وله دوره وعليه واجباته.
* الحل في المعضلة الحالية، هو تصفية النفوس والأجواء، وتعاون الجميع، ومحاولة وضع المصلحة العامة فوق أي مصالح أخرى، وضرورة التعامل بحكمة نحو السير إلى بر الأمان، وهي أمور ليست صعبة بكل تأكيد، إذا ما ظهرت بالفعل النوايا الصادقة، واتفقنا جميعاً على وحدة العمل، بل على اتحاد الكرة تغيير سياسته نحو الأفضل، فالأجواء الرياضية فيها الصالح وفيها الطالح، فاختلاف الآراء في سائر المهن، مطلوبة في المجتمع، ولكن في حدود وبلباقة، فلم يعد لنا عذر في عدم تحريك الأمر إلى الأخذ بزمام المبادرة في حسم قضية المنتخب الوطني، فلا عذر بعد اليوم لنا جميعاً، من إداريين ولاعبين وفنيين وإعلاميين وجماهير، لنشارك في تحديد الدواء ومعالجة نتيجة جدة، فلم يبقَ أمامنا سوى أن نبادر، فمنتخبنا هو الشاهد الحقيقي لتطورنا رياضياً.. والله من وراء القصد.