Ⅶلا يختلف اثنان، أن ما نعيشه في الساحة الكروية حالياً، هو حالة من القلق والخوف من المستقبل، أو القادم من الأيام، أسئلة كثيرة طرحت علي خلال وجودي في حفل مجلس دبي الرياضي، والذي أعلن عن مبادرة حمدان بن محمد الاجتماعية صباح أمس، خاصة عندما يكون الحديث عن المنتخب الوطني، أي منتخب البلد، وكرة القدم تحديداً، نظراً للتكاليف التي تصرف عليها، كانت أكثر الأسئلة التي واجهتني من كبار مديري العموم في دوائر دبي، خلال حفل إطلاق المبادرة بحي دبي للتصميم، ومنها كيف سيكون شكل مستقبلنا الكروي، في ظل الأحداث والتغييرات المحيطة بنا وباللعبة، من خلال الاهتمام والتركيز على قاعدة واحدة، هي الاعتماد على اللاعبين الأجانب، أي منظمة كرة القدم غير واضحة المعالم، فنرى أن الرعاية والاهتمام للاعب الأجنبي، يفوق كثيراً لما يقدم للاعب المواطن، والدليل غياب عناصر وطنية في الهجوم إذا تعرض أي من اللاعبين للإصابة؟، كما حصل مع المنتخب أول من أمس في جدة، فالمهاجم أحمد خليل لعب وهو مصاب، ولم يكن هناك بديل في مستوى اللاعب الأساسي، بسبب اعتماد الأندية بشكل كبير على المحترف الأجنبي في الجبهة الهجومية، وهنا تكمن القضية، صحيح، قد يكون الجهاز الفني أخطأ، وهذه هي حسابات لا يعرفها إلا المختصون والخبراء في كرة القدم، ولكن نحن للأسف عاطفيون، ونصب غضبنا أولاً على المدرب، ويكون «كبش الفداء والضحية»، وهذه مسالة خاطئة تماماً، فلا بد أن نعرف الخلل من أين يأتينا؟، فالقضية ليست قضية تغيير مدربنا الوطني مهدي علي، إنما القضية أكبر، وآفاقها، وسؤالي كيف سيكون شكل المرحلة المقبلة للكرة الإماراتية، حتى لو غادر المهندس مقعده!!

Ⅶمنتخبنا أمامه الفرصة باقية من الناحية المنطقية، بشرط الفوز في المباريات المقبلة، وهناك فرصة لإيجاد الحلول والالتفاف حول المنتخب، فقد استطاعت الكرة الإماراتية أن تتجاوز أزمات كثيرة، منها أنه سحب البساط من تحت أقدام فرق أقوى عندما تأهل إلى مونديال إيطاليا عام 90، واليوم نعيش حالة من التردي في بعض جوانب الحياة الرياضية، وقد طالت المنتخب في الآونة الأخيرة حالة من الانتقادات، منذ انتهاء مباراة السعودية على استاد الجوهرة، والتربص كان للمدرب واللاعبين، فلماذا لا نلتف ونقف خلف المنتخب الوطني؟، لا بد أن نكون واقعيين، هل نحن أفضل من اليابان وأستراليا والسعودية على كافة المستويات التنظيمية والفنية، حتى تخرج علينا بعض الأصوات، وتطالب أيضاً برحيل إدارة اتحاد الكرة، برئاسة مروان بن غليطة، فالأمر مضحك، وفي نفس الوقت مبكٍ، وللأسف، يأتي من رياضيين قدامى، يفترض أن تكون لديهم رؤية واضحة، ولا يسببون قلقاً، فما علاقة النتيجة برئيس الاتحاد، فهل هو الذي يلعب داخل المستطيل الأخضر!!، وبالتالي، لا يجوز المساس والإساءة للأشخاص، وننسى أدوارهم، وما زلت أقول إن القادم هو الأهم، علينا الاهتمام باللاعب المواطن، وتقليص دور اللاعب الأجنبي، حتى يكون المستقبل واضحاً وشفافاً، طالما نعتمد كلياً عليهم في مرتكزات اللعب وخطط المدربين، ولكن يصبح اللاعب المواطن «كمبارس»، اللهم البعض منهم من الموهوبين، وأقول لكم إننا نعيش حالة من التخبط العشوائي، التي تتعامل مع شأن اللعبة محلياً، وبشيء من اللا جدية، البعيدة عن الرؤية المستقبلية المبنية على الدراسات والتحليلات، والاكتفاء فقط بآراء بعض الفنيين الأجانب، وغالباً ما تكون ممن هم دون المستوى المطلوب، وفي الختام، سيستمر السؤال الذي يطاردني أينما أذهب، ماذا حصل لمنتخبنا على استاد الجوهرة؟!، الأمر مخيف ومقلق، إذا لم نتدارك خطورته سريعاً.. والله من وراء القصد.