■ لقاء الحزم والعزم، المقرر له مساء اليوم في جدة، الذي يجمع الشقيقين الإماراتي والسعودي، ضمن منافسات الجولة الرابعة لحساب المجموعة الثانية في تصفيات الدور الثالث الحاسم، والمؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، نأمل أن يخرج بصورة قوية ومشرفة تؤكد مدى تطور الكرة الخليجية والعربية، وسنبارك للفائز، ونقول للخاسر «هاردلك».

ونأمل أن يخرج الأبيض منتصراً من استاد الجوهرة، ويعزز رصيده بثلاث نقاط مهمة في رحلة البحث عن تأشيرة الذهاب إلى روسيا، بعد غياب دام 28 عاماً، منذ التأهل التاريخي للمرة الأولى عام 90 في إيطاليا، ومنذ وصول بعثة المنتخب الوطني إلى عروس البحر المتوسط عبر طائرة خاصة، والأنظار تتابعه، ولا تتوقف عنه، والأخبار لم تنقطع، رغم السرية التامة المفروضة على الأبيض، حيث التركيز والتفكير في العودة بأفضل نتيجة ممكنة، لأننا دخلنا مرحلة مهمة في التصفيات، ونملك ست نقاط بعد الفوز المستحق الخميس الماضي على تايلند.

كما أن الأشقاء أيضاً يتطلعون للعودة إلى ذكريات المونديال، فالمنتخبان الشقيقان شاءت الأقدار أن يقعا في مجموعة واحدة، ولذا أصبحت هذه الموقعة الكروية النارية، محط الأنظار والترقب، من الجماهير، كونها أشبه بنهائي لكأس الخليج، طال انتظاره، من كل أبناء المنطقة، ولأنها مباراة تعيد لنا الذكريات الجميلة للكرة الخليجية، وعلاقتها بالمونديال، فقد تأهلت السعودية أربع مرات، والإمارات مرة واحدة.

والآن أصبح الصعود صعباً، من حيث نظام التصفيات ومقاعد التأهل، خاصة مع تولي قيادات جيدة للعبة في البلدين، وكلاهما يطمح في تحقيق هذه الأمنية الكبيرة، والشارع الخليجي عامة يدعو للمنتخبين الشقيقين للسير قدماً نحو وضع القدم الأولى في النهائيات، المهم أن نجد منتخباً خليجياً أو أكثر في مونديال روسيا.

■ وموقعة الجوهرة اليوم غير، ومهمة، لأنها تجمع منتخبين يملكان مواهب وجهازين فنيين على مستوى عال، فالمنتخب السعودي يتطور مع مدربه الهولندي الحالي، ونحن أيضاً نفخر بابن البلد المهندس مهدي علي «بوخالد»، الذي يعد من أفضل مدربي الخليج اليوم، وهذه حقيقة، رغم أنها «تغيظ البعض» من المتصيّدين في الماء العكر، وما أكثرهم هذه الأيام! الذين يستغلون مواقع التواصل في أمور تافهة، بعيدة كل البعد عن المفهوم الحقيقي للرياضة عامة، والكرة الاحترافية خاصة، ونعود ونقول: إن المنتخب الوطني لقي حفاوة بالغة، واستقبل بالورود كعادة الأحبة من أبناء الشقيقة الكبرى المعروفين بكرم الضيافة،.

ونفذ الأشقاء تعليمات مهدي علي بعدم تواجد أي إعلامي في الاستقبال، أو حتى في التدريب السري، وهذا من حقه، فالمباراة مصيرية، والأجواء ساخنة تتطلب تركيزاً كبيراً، وكلنا نقف خلف الأبيض في هذه المهمة التي نأمل أن ينجزها «أولادنا» بنجاح وتعويض نتائجنا السابقة أمام الاخضر السعودي، بعد أن جند الأشقاء كل الجهود ووقف رجال الأعمال والمرشحون لانتخابات رئاسة الاتحاد السعودي كل طاقاتهم من أجل شراء تذاكر المباراة، التي نفذت تماماً قبل بدء الموقعة الخليجية.

وكذلك الوعود بمكافآت للاعبين، والمؤكد أن مشهد اليوم سيتقدمه رفع أعلام البلدين، التي ستكون شعارها اللحمة الخالصة وعبارة (حزم وعزم)، وهو الذي لاقى قبولاً كبيراً داخل الأوساط الرياضية الخليجية، وسيتكرر اليوم أيضاً، وبالتأكيد نحن نتمنى أن يفوز منتخبنا، ونتمنى التوفيق للأشقاء، وفي النهاية الكرة منافسة شريفة، ونحن متفائلون بالأبيض، الذي أدى تدريبه الرئيس بحضور إدارة الوفد على ملعب المباراة قبل الليلة الكبيرة.. والله من وراء القصد.