Ⅶالزميل جاسم العطاوي الكاتب في الأيام البحرينية أثار شجوني، من خلال زاويته أمس، عند ذكره موقعاً سياحياً في العراق الشقيق. أخذنا هذا الاسم، وأصبح أحد المعالم البارزة في دار الحي مقره في مركز وافي، الذي يملكه الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم، الرياضي الأصيل، صاحب الأفكار الجريئة، التي كان يرددها قبل ثلاثين سنة، اليوم بدأت تنفذ ومهما قلنا وكتبنا فإننا سنكون مقصرين في حق «بوأحمد»، والمكان الشهير يلتقي فيه الرياضيون بمختلف ألوانهم وانتماءاتهم، كما كان الحال للشيخ مانع، حيث لم يفضل لاعباً من أي ناد على الآخر عندما كان مسؤولاً كبيراً في الحكومة، فكان يحب جميع الرياضيين، بل ويقف معهم ويساندهم ويشجعهم، وعند أي لقاء مع رياضي يظل يستمع له، وبعدها تخرج أفكاره التي أسهمت مما لا شك فيه في تطور وانتشار كرة القدم.

Ⅶخان مرجان الاسم يشدني، لأنه ملتقى الإعلاميين، حيث يدعونا رئيس جماعتنا الإعلامية الرياضية بالدولة من مختلف الدول العربية، فتنقل لنا حديث ذكريات.

ونعود «للعطاوي» فيكتب بأنها من أجمل أوقاته، التي كان يمضيها في «خان مرجان» ولياليه المؤنسة في أواخر الثمانينيات خلال فترة الحرب العراقية- الإيرانية، التي كانت قائمة ودائرة وقتئذ، حيث كان يتردد على العراق، يقيم فيه كونه صحافياً.

وسبب شهرة المكان تعود لمبناه التاريخي العتيق الفريد، وتخصصه كونه مكاناً أساسياً ورئيساً في كل البلد لغناء «لقراءة»، «المقام» العراقي الأصيل.

وهو عبارة عن مبنى أثري تاريخي، يزيد عمره على 900 عام، يقع في زقاق ضيق من أزقة أقدم شوارع بغداد، شارع الرشيد.

Ⅶالله على تلك هذه الأيام الجميلة، التي كانت للعراق قوتها، واليوم يا حسرة عليها من أزمات وقتل ونهب وسرقات، فالرياضة العراقية خسرت العديد من الزملاء، بسبب الخلافات والصراعات، ما جعلني أكتب في هذه الجزئية هي مبادرة أخونا «بومشعل» لمشروع مصالحة بين الاتحاد الآسيوي، وبعض الجمعيات الإعلامية الرياضية في دول المنطقة، فلكل مأخذ في خاطره على التصرفات الفردية لرئيس الاتحاد الآسيوي، محمد قاسم، الذي يبدو أنه بدأ يتجاوز دوره كونه رئيساً انتخبته الجمعية العمومية، بعد أن وجدنا فيه الحماس والرغبة دعمناه بصوت واحد على اعتبار أنه أحد أبنائنا برغم من أن هناك من يفوقه خبرة وممارسة بعشرات السنين، فالصحافيون الكبار لم تعد تهمهم هذه المناصب، إلا أن بعضاً من جيل اليوم مستعجل لا يهمه سوى نفسه، وهذا ما حصل فقد التقى بالأمس عدداً من الزملاء في مسقط، لبحث تجاوزات الاتحاد الآسيوي كما أن هناك خلافاً بين أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد القاري، ولذا فإن جولة مصالحة جديدة تبدأ في الساعات المقبلة، وهو الجانب الذي شدد عليه الأخوة في جمعية الصحافيين العمانية وعدم السماح للاتحاد الآسيوي باختيار الأعضاء دون موافقة لجانها، وهذا هو عين الصواب.

وأعجبي في موقف الأشقاء العقلانية والهدوء، الذين تربطنا بهم علاقة الجسد الواحد بضرورة التمسك بحقهم، وبدورنا كوننا أعضاء منتسبين في الاتحاد القاري نؤكد أن هذا الأمر يتفق عليه الجميع، فالاختيار لا يتم وفق الصداقة، بل وفق منهجية عمل واضحة، وهذه ما يجب أن يعرفه السيد الرئيس في أي موقع كان، لأننا من اخترناه «الجمعية العمومية»، ونحن من نجعله يظل على كرسيه أو يتركه، فالكرسيّ يوم لك ويوم عليك.. والله من وراء القصد.