Ⅶنؤكد دائماً على الاهتمام بالشباب، مطلب حيوي ووطني مُلح، سنظل نتحدث عنه ولن نغفله أبداً، فهم أملنا في المستقبل، وثروة الوطن الحقيقية، لبناء النهضة والتطور والاستثمار الحقيقي، لبناء مجتمع يعتمد على حيوية الشباب بعطائهم وأفكارهم، لأنهم يشكّلون جزءاً مهماً في نسيج المجتمع، فالغالبية العظمى في عدد السكان، ما شاء الله، بازدياد لله الحمد، وهناك طاقات شبابية تعرفنا عليها من خلال ورشة العمل التي انتهت بالأمس، بنجاح كبير، فالطاقات الوطنية موهوبة وخلاقة، ولديها الاستعداد لتقديم المزيد من الإبداعات، إذا وفرنا لهم الأجواء المناسبة، فهي كفاءات متحمسة وطموحة، لها قدرة كبيرة على العطاء لمجتمعها، تحتاج فقط الاحتواء والتشجيع، والعناية بها، والالتفات إليهم وتهيئتهم لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم، فالحماس الذي رأيناه فيهم، يبشر بالخير والبركة، ووجدت فيهم الحماس وسرعة الاستجابة، وتلمّسهم لأهمية النظرة إلى المستقبل، في ظل دعم القيادة الرشيدة للجميع.
Ⅶوالمؤسسات والأفراد، مطالبون بأن يقوموا بمعالجة آي معوقات وصعوبات تواجه شبابنا، ونبعد عنهم إحباطات الزمن، حتى تسير الأمور بيسر وسهولة، ويكملون طريقهم، ولا يقف بعض من أعداء النجاح والغيورين، أمام تفوق الآخرين عليهم، فيحاولون تهميش وتطفيش من أفضل منهم لهذه الفئة المبدعة، ويبرزون آخرين من أجل أهداف غير محببة للنفس، وغير إنسانية، عنوانها الحسد والغيرة، من بعض الذين، للأسف، يسيطرون على زمام بعض الأمور والمواقف، فتجد الكفء يبعد، ويأتي المدلل والموصى عليه، وتصبح العملية نفاقاً ومجاملات تغلب على المصلحة العامة، وهذه الأوضاع قد تقودنا إلى طريق مظلم، ونكتشف الأخطاء بعد فوات الأوان، وهذه الظاهرة موجودة على كل المستويات الاجتماعية والرياضية وغيرها، وما نريده، هو أننا نحتاج إلى صفاء القلوب والنية الحسنة، لنقف مع بعضنا البعض، ونحب بعضنا البعض، وننسى الكراهية والغيرة، فلا يصح إلا الصحيح.
Ⅶوبالأمس، عقد المؤتمر الإسلامي الثالث لوزراء الشباب والرياضة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، ويستمر حتى غدٍ الجمعة، لمناقشة عرض الاستراتيجية المشتركة لمنظمة التعاون الإسلامي في مجال الشباب، والمعدة من قبل منتدى شباب المؤتمر الإسلامي للحوار والتعاون، بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الايسيسكو»، واستراتيجية تطوير الرياضة لدول المنظمة والمعدة من قبل الاتحاد الرياضي، والاطلاع على استعدادات أذربيجان لاستضافة دورة ألعاب التضامن الإسلامي الرابعة في باكو خلال شهر مايو المقبل.
Ⅶوبالأمس أيضاً، نظمت ندوة الثقافة والعلوم، في منطقة الممزر، لتأبين الفنان التشكيلي الراحل حسن شريف، رحمه الله، في لمسة وفاء لهذا الرجل، الذي تعرفت إليه في أول مهمة خارجية لي في تمثيل الوطن، خلال مهرجان الشباب العربي في مدينة الرباط المغربية عام 77، حيث ضم الوفد الشبابي والثقافي، العشرات من الرياضيين، بجانب أهل الثقافة والفن، فهذه المهرجانات كانت سمة مميزة لعالمنا العربي، اختفت اليوم واندثرت، فلم تعد كما كانت سابقاً، وأختتم وأقول، إن الوفاء ليس مستغرباً من أبناء الوطن، فقد ساروا على نهج القيادة الرشيدة، لأن الوفاء من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، ومن العادات والتقاليد التي تربينا عليها، وأنه سيبقى في القلب وعلى البال، ولن يتم نسيانه، وأرى ضرورة أن تتبنى الندوة أو غيرها، تكريم الرواد في السنوات المقبلة، شاملاً كل أبناء الإمارات، وعدم اقتصاره على الرياضة، متمنياً أن تعمم الفكرة لجميع المجالات، رحم الله «حسن»، عاش شريفاً ومات شريفاً.. والله من وراء القصد.