■استوقفني حدثان، وأنا أطالع الصفحات الرياضية في صحفنا العربية، والتي عادة أحرص على قراءتها، قبل أن أبدأ التفكير في فكرة الزاوية اليومية، التي هي هم تشغل بال الكاتب، وتجعله يحتار، عن ماذا يكتب؟ فالقارئ يريد أن يتعرف على الرأي، وأحاول بقدر الإمكان أن نعايش الأحداث الرياضية الساخنة محلياً وعربياً وقارياً ودولياً، فهي همنا وهدفنا الذي نعمل من أجل.
، فالزملاء يكتبون كل برأيه، يطرحون وجهة نظرهم في الساحة، وهو أمر طيب، بل نشجعه، لأننا نعاني نقصاً شديداً في كتابة الرأي الرياضي، على الرغم من أن هناك العشرات من شباب الوطن، يملكون القدرة والحرفية الجميلة في تناولهم للقضايا والأحداث المطروحة في الشارع الرياضي، وما أكثرها، فلكل منا رأيه وموقفه، يعبر خلاله عما يراه سديداً، وكلما تعددت الآراء، كانت في مصلحة متلقي الرسالة، أي الرياضي.
والاختلاف في وجهات النظر، ظاهرة صحية، وهذه من سمات العمل الصحفي، ويختار القارئ ماذا يريد أن يقرأ. ونعود لما ذكرناه في البداية، وأقول الحدث الأول يتمثل في تصريحات الرئيس الأميركي اوباما، والذي يبدو أنه قبل أن يترك كرسي الرئاسة، يريد أن يفجر جملة من القضايا، يتركها كإرث لمن يأتي من بعده، هكذا تعودنا من دهاليز السياسيين الكبار، لا يريدون أن يتركوا مكانهم دون أزمات.
فقد اعتبر الرئيس الأميركي باراك اوباما في مقابلة نشرت له أن قرارات اللجنة الأولمبية الدولية، مثل قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، «يشوبها بعض الغش»، وأشار إلى عملية منح استضافة أولمبياد 2016، الذي ترشحت فيه مدينة شيكاغو الأميركية لتنظيمه، قبل أن تفوز به مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، ووجه انتقاداً لقرارات اللجنة الأولمبية الدولية، ووصفها بأنها مشابهة لقرارات الفيفا، يشوبها بعض الغش.
واعتبر هزيمة شيكاغو، فشلاً كبيراً له بعد أقل من عام من وصوله إلى البيت الأبيض في 2009، والأسوأ من هذا وذاك، أنها خرجت من التصفية الأولى بين المدن الأربع المرشحة للاستضافة، حتى اوباما يسير عكس الاتجاه، طالما لم تفز أميركا فيحكم على العالم بالغش!!
■والحدث الثاني الذي أتوقف عنده، هو ما أعلن عنه رئيس مشروع الوقاية من أضرار المخدرات في قطاع الشباب في الهيئة العامة للرياضة بدولة الكويت، وانطلاق الحملة التوعوية للمشروع، بالتعاون مع عدد من الجمعيات والمجمعات التجارية، وتستهدف الحملة توعية الشباب بمخاطر المخدرات الصحية والاجتماعية والاقتصادية، وتأثيرها على الشباب بشكل خاص، والمجتمع بشكل عام.
وأن الحملة يتم إطلاقها بالتعاون مع المؤسسات والوزارات والهيئات الحكومية والأهلية، من أجل تضافر الجهود في محاربة الآفة، حيث ستشمل ندواتٍ ومحاضرات، يشارك فيها نخبة من الاختصاصيين وذوي الخبرات، وأشار إلى أن المشروع سيغطي الجوانب الإعلامية والصحية والأمنية المتعلقة بأخطار المخدرات.
■علينا أن نتحرك ونوقف انهيار كثير من الشباب للأسف الشديد، فهي نقطة في غاية الأهمية، فالإسراع بتبني الجهات الوطنية المحلية مثل هذه الخطوة، وتحويلها إلى مشروع وطني فوراً، وتعالج هذه الأزمة التي يعاني الكثير منها بعض الأسر، بسبب انخراط أولادهم مع رفقاء السوء، والتحول إلى الخطر، الذي يهدد شبابنا، ونرى أن هذا المشروع لا يكلف فلساً واحداً، فقط نريد أن نتحرك ونبادر ونعمل من أجل حماية شبابنا من الغش والضياع، فهل من مستجيب؟.. والله من وراء القصد.