Ⅶلم تكن زيارتي إلى مصر خلال إجازة العيد، لمشاهدة نهائي كأس السوبر الإماراتي التاريخي، لأول مرة خارج حدود الدولة بين فريقي الأهلي والجزيرة، مجرد زيارة عابرة، بل عشت معها تجربة سوبر جديدة، كانت من الناحية الترويجية والإعلامية والسياحية جيدة، رغم أن هناك قصوراً في الجوانب التنظيمية الإدارية، بعد أن استمعت إلى العديد من الآراء، حول العراقيل والصعوبات، التي واجهت المتواجدين سواء منا أو حتى من الزملاء في الصحافة المصرية، فالتجربة إذا أردنا تكرارها، فلا بد أن يكون للجنة دوري المحترفين، دورها الأساسي، فلا نترك الشركات التجارية، تعمل ما تريد، وتفعل ما تراه وفق مفهومها، ولا نريد أن نكون بعيدين عن الحدث، دورنا كان مقتصراً فقط على المؤتمرات الصحافية، وهذا جانب سلبي، نتمنى عدم تكراره، ولكي نتجاوز السلبيات ونتلاشاها، علينا أن نقيّم التجربة في كل الجوانب، لأنها بصراحة لم تحقق الأهداف الفنية الحقيقية، بينما حققت الأهداف الإنسانية الاجتماعية الثقافية، وهذا لا خلاف عليه، ونحن نعتبر مصر الشقيقة الكبرى، قلب العروبة النابض، وما يهمنا هو استقرارها وأمنها وسلامتها، حفظها الله، فهي تعني لنا الكثير، ولكن دعونا نتحدث بواقعية، بعيداً عن العاطفة، بأن هناك أخطاء إدارية كانت واضحة، منذ دخولنا المعلب، وليس هنا مجالاً للكتابة عنها، لأننا نعرف طابع المباراة التي أخذت أبعاداً أخرى نعرفها، وهذا في حد ذاته يعد مكسباً لا حدود له، فقد كانت المباراة تجربة عملية، لعودة الجماهير إلى الملاعب المصرية، بعد حرمانها لأسباب معروفة للعيان، وكل ما يهمني هو أن يكون لنا الأولوية في الأدوار، لكيلا نتحول إلى مجرد «شاهد ماشافش حاجة»!

Ⅶنقطة أخرى أنتقل إليها، وأحب أن أشير إليها، وهي أن إصداري الأخير «الأهلي.. فرسان الإنجازات»، سقط سهواً اسم المدرب القدير، واللاعب الذهبي للمنتخب والترسانة المصري محمد أبو العز، الذي كان على بالي، وأنا أعد نفسي لكتابة مسيرة تاريخ النادي الأهلي، فقد تولى مسيرة فريق الكرة، في فترة حرجة للغاية، عندما هبط إلى دوري الدرجة الثانية في عهد الإيراني مهاجراني عام 95، ولكن «أبو العز» «جاب» العز للفريق.

حيث نحج في إعادته بعد فترة قصيرة جداً لوضعه الطبيعي، وفاز معه ببطولة كأس سمو رئيس الدولة لكرة القدم، فكانت تجربته ناجحة مع الأهلي، حيث كانت إدارة النادي، تبحث عن مجرد حفظ ماء الوجه في الكأس، فاشترطت عليه وكلفته مسؤوليه الإشراف على الفريق الأول، معتمداً على فريق الشباب بالنادي، الذي كان يدربه قبل ذلك بعامين، وقدم الأهلي مباريات رائعة بقيادة «أبو العز»، أذهلت الجميع، فهزم الشباب بطل الدوري، ثم الشارقة الوصيف، وفي النهائي كان علي موعد مع الوحدة، الذي كان يدربه في ذلك الوقت الراحل محمود الجوهري، وفاز الفرسان برباعية، ورغم النجاح الكبير لم يستمر طويلاً، ومن هنا عبر هذه المساحة، أعتذر له عن هذا الأمر غير المقصود لسقوط اسمه في الفصل الخاص للمدربين، فهو نجم مصر وكابتنها منذ عام 66، وشارك في بطولة أفريقيا 74 بالقاهرة، وفي عام 76، ولم يعتزل الكرة، بعد أن انتقل للعمل في السعودية، وبالتحديد في الحرس الوطني، واستمرت هذه التجربة عامين، فهو من الجيل الذهبي مع مصطفى رياض، وإبراهيم الخليل، والحارس حسن علي، وشاكر عبد الفتاح، والشاذلي، وبدوي عبد الفتاح، وحنفي إبراهيم، ومحمود حسن، وغيرهم من نجوم الترسانة، وأقول للكابتن أبو العز: «لك الحق في أن تزعل، ولك علينا حق الترضية»، وهذه أوراق من حياتي أكتبها.. والله من وراء القصد.