Ⅶظاهرة احتكار المحطات التلفزيونية لمباريات كرة القدم محلياً ليست جديدة في ملاعبنا، المؤيدون يريدون الفرصة والتجربة بينما الغالبية لا يرونها صحيحة لأن القنوات حكومية وأنا معهم، فقد طبقت في بداية دوري المحترفين بينما هي ظاهرة دولية تنتشر في البطولات الكبرى، ومحلياً لا بد لنا من وقفة لنقيم التجرية من كل الجوانب، فلو رجعنا إلى الفترة الأولى التي بدأت فيها محطاتنا التلفزيونية بنقل الأحداث الكروية، نجد أن آواخر السبعينات هي بداية علاقة التلفزيون مع الأندية، بينما كانت الإذاعة زمان هي الأكثر رواجاً، وكانت محطة تلفزيون دبي تنقل بعض المباريات الخاصة للمنتخبين الوطني والعسكري، وكنا أحياناً نشاهد مباريات تلفزيونية مسجلة لبعض لقاءات فرقنا المحلية مع الفرق الأجنبية الزائرة، تحديداً النصر والأهلي ملوك فترة السبعينيات، ثم تطورت العلاقة في بداية الثمانينيات فأصبحت البرامج الكروية تزداد مع التسعينيات، وصارت منافسة بين المحطات فارتفعت المساحة الإعلامية على الشاشة الأرضية ثم الفضائية، فأصبح لها حضورها وتواجدها لدى المشاهد، وقبل سنوات تغير الحال فأصبح للمشاهد حرية التنقل والاختيار حسب ما يراه، وتحول العالم إلى جيبك، فالعلاقة بين الكرة والتلفزيون والمشاهد دخلت منعطفاً آخر بسبب التشفير، الذي كان نجم الجولة الأولى لدوري المحترفين في عامه التاسع.
Ⅶالمرحلة الجديدة التي تنتظرنا خلال الفترة القادمة من عمر الرياضة الإماراتية، من منطلق أنها الجهات الرسمية المشرفة على النشاط الرياضي وترويجه إعلامياً، والمختصة بأهمية الشباب والعناية بهم، كما تعتبر واحدة من الجهات المتعلقة بسياسة الدولة في ما يخص الشاب المواطن ثقافياً واجتماعياً ورياضياً، بما يتناسب مع مبادئنا والأهداف الطموحة الوطنية التي حددتها مبادئنا، ومن هذا المنطلق علينا أن نلبي مطلب الساحة من خلال توفير الدعم للشباب والرياضة، وخاصة أن جهاز التلفزيون الوطني وليس الخاص، قد تعرض إلى الانتقادات في الفترة الماضية، وأنها لم تؤد دورها الحقيقي لما يدور في الساحة، لأننا لم نبين للرأي العام جدوى أهمية دور التشفير، فالتلفزيون ملك للناس وخاصة الرسمي.
Ⅶالآن نتساءل هل قيمنا العمل والتجربة التي مرت خلال الفترة الماضية، وهي تجربة تتطلب أن نعرف هل حققت أهدافها؟ وهل حققت نجاحاً؟ وما الإيجابيات والسلبيات؟ وهل فكرنا بعملية التقييم الحقيقي من كافة الجوانب لكي نتلاشى الأخطاء، ونحن مقبلون على مرحلة جديدة، وأن نبحث المشكلات التي تواجه شبابنا، فأزمة غياب الجمهور ستستمر اذا لم نتدخل ونتراجع، وأرى من الضرورة أن تكون للقضية الأولوية في أقرب جلسة مرتقبة لمجلس إدارة اتحاد الكرة «السلعة» التي يملكها، صحيح أن هناك دعماً قوياً تدفعه المحطات كما دفعت لكثير من المناسبات من بينها الأخيرة التي جرت في مصر والأقربون أولى، وما أدعو له هو كيف نحل هذه الأزمة الأولى التي فجرتها الجماهير بالغياب التام عن مباريات الجولة الأولى، إن تجربة التقييم يجب ألا تذهب هدراً فالمرحلة الماضية بحاجة إلى عملية تقييم واقعية، ولا بد من الوقفة، فالجهة المعنية يجب أن تبدأ بدراسة الأمر من كافة الجوانب، وتحتاج إلى إعادة النظر في سياستها لأنها المصب الحقيقي للجميع.
Ⅶ أملنا كبير أن نبدأ عملية التغيير التي تعاني منها الساحة، لأن الأزمة كبيرة ومفتاح الحل عند أصحاب القرار فأنقذوا الشباب من همومهم الكروية ما دمتم تملكون القرار.. والله من وراء القصد.