■ يبقى النادي الأهلي، علامة فارقة في مسيرة الكرة الإماراتية، فهو بطل حقيقي عرفناه منذ زمن بعيد، لا يقبل إلا المركز الأول، فهو أول من فاز بلقب الدوري على مستوى الدولة عام 74، قبل أن يعتمد اتحاد الكرة بطولة عام 73 التي فاز بها الشارقة باسم العروبة.
فالأهلي كيان غير، فاز بكل شيء مرتبط بالأول، فهو أول من فاز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة عام 75، وأول من جمع الدوري والكأس وأول من فاز بلقب دوري المحترفين، وأول من لعب في كأس العالم للأندية، وأول من مثلنا في بطولة أندية التعاون، وأول من تعاقد مع مدرب محترف، وأول من سافر من أنديتنا إلى مصر يونيو عام 70، وأول من أقام معسكراً تدريبياً في أوروبا بلندن، وأول من لعب في دول الخليج في المنامة والرياض والكويت، وأول نادٍ بالدولة، يكرم منه أربعة من منتسبيه في تكريم أوائل الوطن، وغيرها من الأمور والجوانب الرياضية الإنسانية الاجتماعية الثقافية، فالأهلي ليس مجرد نادٍ رياضي فقط.
■ واستكمالاً لظاهرة الأول الحمراء، احتفل الأهلي مساء أول من أمس بحصوله على أول كأس سوبر تقام خارج حدود الدولة، في أحضان المصريين الأوائل، وذلك على حساب شقيقه الجزيرة بهدفين مقابل هدف، في اللقاء الذي أقيم على استاد 30 يونيو، وكانت «عيدية» جميلة أهداها أهلي دبي إلى جماهيره في الإمارات .
وفي مصر قاهرة المعز، ليكتب الفرسان تاريخاً جديداً لهم وسط أفراح مناصريهم ومؤازريهم من النادي الأهلي القاهري صاحب التاريخ الكروي الحافل والذي كان يضم عمالقة الكرة المصرية بقيادة «المايسترو» الجوهرة صالح سليم، المؤسس الحقيقي لأهلي مصر، فكانت ليلة جميلة قضيناها في القاهرة، استمتعنا بذكريات الزمن الجميل، وتألق الفرسان ووقفوا على منصة التتويج.
ومعانقة كأس السوبر في مستهل الموسم الكروي المحلي الجديد 2016/2017، وإعلان التحدي مبكراً بأنهم قادمون للمنافسة، فالأهلي فريق له باعه الطويل في البطولات، ونجح في أن يظهر بصورة جيدة، برغم محاولة البعض التقليل من شأنه لـ«حاجة ما في نفس يعقوب»!
■ ويبقى الأهلي فريقاً نعتز بما قدمه للكرة الإماراتية طوال العقود الماضية، بل ننتظر منه الكثير والكثير، مع وجود ثمانية من عناصره ضمن قائمة مدرب منتخبنا الوطني مهدي علي، صحيح أن الفريق الأحمر لم يظهر بمستواه المتوقع على استاد الدفاع الجوي بالتجمع الخامس في مصر الجديدة.
إلا أن المباراة كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس، قبل أن يبدأ موسمنا الكروي.. نبارك للأهلي البطولة الجديدة التي تعتبر تاريخية، لأنها أقيمت خارج الدولة للمرة الأولى، وقد عشنا لحظات جميلة، ونحن نرى الحب والأمن والاستقرار في ربوع «أم الدنيا»، فمصر وتاريخها ودورها وأفضالها على الجميع لا تنسى.
ولابد من أن نعيد الوفاء لأهل الوفاء، مستلهمين من توجهات قادتنا، لتشجيع مثل هذه المبادرات الرياضية الإنسانية، والتي تخلق روح المحبة والتعاون بين شباب البلدين، ففي كل شارع أو حارة، كنا نسمع «نورتم مصر»، والفرسان فازوا ببطولة السوبر، ونوروا سماء مصر، وعادوا إلى أرض الوطن، بأول الألقاب، فألف مبروك لأسرة النادي الأحمر الذي قدم أجمل هدية لجماهيره في عيد الأضحى المبارك.. والله من وراء القصد.