Ⅶهناك بعض المواقف، تجبرك على الاحترام والتقدير، فمن لا يشكر الناس، لا يشكر الله، هكذا علمنا ديننا الحنيف، فقد أعجبتني مبادرة النادي الأهلي، والتجمع الكبير الذي وجدته أول من أمس، مع مناسبة تدشين إصداري الجديد عن تاريخ القلعة الحمراء، ولأول مرة أرى هذا الحضور اللافت من المهتمين بالتوثيق والتأريخ، وكأنها جمعية عمومية اجتمعت في هذه المؤسسة العريقة تاريخياً.

والتي أتشرف بأن أنتمي إليها، فلها اهتمامها البالغ بكل ما يمس قطاع الشباب والرياضة، وبصورة جميلة ومعبرة من الناحية الإنسانية، التي تؤكد التواضع والأخلاقيات العالية التي يتمتع بها رجال الزمن الجميل، والذين لبوا الدعوة بصورة إنسانية ولا أروع، بل إن المعتذرين عن الحضور، كانت لهم أسبابهم، وأقدرها على رأسي.

ولا شك أن «الصحبة الجميلة» التي وجدتها في تلك الليلة، أفرحتني كثيراً، لأنني أؤمن بأهمية دور الرياضة وأهميتها، في التقارب في كل الأوقات، فكانت رسالة رقيقة وجميلة، لا بد أن نشير إليها، لكي يتعرف الناس والرأي العام إلى ثقافة رجالات الوطن، في ظل القيادة الحكيمة للدولة.

والذين ساهموا ولعبوا دوراً كبيراً ومؤثراً في بناء ووضع اللبنة الحقيقية للنهوض برياضتنا، فكم كانت الرسالة الأهلاوية معبرة ورائعة من رجال رائعين، تعرفت إليهم منذ دخولي هذا المجال، وهم رفقاء الدرب والمسيرة، فحضورهم بهذا العدد لشخصي المتواضع، غمرني بالحب، فكان أحلى تكريم في مبنى السعادة.

Ⅶوأقول شكراً على ما قدمتموه من جهد وعطاء خلال السنين الماضية من عمر القلعة الأهلاوية التاريخية، حيث جرت تغييرات كبيرة في المسيرة الأهلاوية، فجاء جيل اليوم جيل الشباب والفرسان، ليقودوا هذه المؤسسة الرياضية الكبرى، من نجاح إلى نجاح، ويعجبني في الأهلاوية، أنهم يكملون بعضهم البعض في مواقفهم تجاه ناديهم، وهذا سر نجاح النادي الأهلي، كمؤسسة عريقة، يرتقي فيها العمل بيد شباب اليوم، ونحمد الله بأن ظل في هذه الرعاية والاهتمام الذي يجده النادي من القيادة العليا بالنادي، والتي وضعته في مقدم أندية الوطن.

Ⅶوبما أن الحدث كان يخص توثيق مسيرة النادي، لا بد أن أتوجه بالشكر والعرفان والتقدير، لكل المؤسسات الوطنية الرسمية والخاصة، ولكل الأفراد الذين وقفوا معي وساندوني في هذا الإصدار الحادي عشر، وأحييهم جميعاً على تعاونهم الصادق والمثمر، وجهودهم المتميزة طيلة فترة التفكير في إعداد هذا العمل، ولسنواتٍ من العمل الذي بذلته.

ووجدت كل التلاحم الوثيق، لنقدم صورة أخرى من الإنجازات والنجاحات البارزة للنادي الأهلي، وكان لتعاون الجميع وعطائهم الصادق، أفضل الأثر في تحقيق الأهداف المرجوة، ولأن شعور الانتماء والولاء لهذا الوطن الحبيب، ولقيادته المعطاءة، كان لدي شعور قوي وعميق وصادق، بأن العمل سينال القبول وهذا التقدير، وكان الدافع أيضاً كبيراً لتقديم خبرتي المتواضعة، لتستمر أفكاري في مرحلة التوثيق بالأداء البارز والهام على الساحة الرياضية.

Ⅶولا أخفيكم، أنني عندما أقوم بأي عمل، ألتزم تماماً وأعيش بحالة من الانسجام والمحبة، وختاماً، أقدم اعتذاري لكم جميعاً عن أي تقصير بدر مني، وإن كان لي من توفيق، فهو من الله عز وجل، فليجتهد كلٌ منا من موقعه، في تقديم أقصى الجهود في سبيل رفعة وتقدم بلدنا العزيز، أحبتي، شكراً على كل شيء، وفقنا الله في خدمة الوطن والمواطن.. والله من وراء القصد.