** نظمت الجالية العراقية، مساء أمس، بطولة لسباعيات كرة القدم، تحمل اسم الراحل شيخ المدربين العراقيين (عمو بابا)، بمشاركة 4 فرق «عيال زايد» و«قاسم أبو حديد» و«كاظم شبيب»، وفريق «حازم جسام»، وأقيمت منافسات البطولة على ملاعب النادي الأهلي بدبي لمدة يوم واحد، وذكرتنا بسداسيات ناصر، التي نظمها النادي، تخليداً لذكرى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حيث كانت الدورة، واحدة من الدورات الهامة التي شارك فيها معظم أندية الدولة، نظراً لحبنا الكبير للزعيم المصري رحمه الله، واليوم، تعود مثل هذه البطولات الكروية، وتحمل أسماء لمدربين عراقيين كبار، قدموا الكثير للرياضة العربية ولبلدهم، الذي نحبه كثيراً، والدليل، الأغنية الأخيرة لسفير الأغنية الإماراتية، الفنان المبدع حسين الجسمي، التي وحد فيها العراقيين بكل طوائفهم ومذاهبهم (كلنا العراق)، ونحن بدورنا، نضم صوتنا للفنان المتألق، ونبارك مثل هذه الأعمال الفنية التي تواكب التطورات السياسية المختلفة، وليحفظ الله بلاد الرافدين.

* ويسعى الأشقاء العراقيون لإعادة الحياة إلى الكرة العراقية في الملاعب والمشاركات الدولية والقارية، فالعراق صاحب تاريخ حافل في المجال الكروي، وله صولات وجولات، في كل الدورات القارية والدولية التي وجد فيها أبناء الرافدين، وأرض زايد الخير، هي مكان آمن للكرة العراقية، التي تلعب وتتدرب وتقيم معسكراتها هنا، ونحن فخورون بهم، على اعتبار أن كرة القدم، هي رسالة إنسانية إلى شعوب العالم، ومن بين الأمور التي نتوقف عندها، هو اختيار اسم المدرب العراقي الشهير المرحوم عمو بابا، على تلك البطولة السداسية، لتذكرنا بهذا العملاق، فالراحل عمو تربطنا به ذكريات كروية لا تنسى، حيث التقينا به لأول مرة في دورة الخليج السابعة بمسقط عام 84، وتميز بصوته ونبراته، وبالتحديد، التصريحات الساخنة التي كان يطلقها قبل مباريات بلاده، حتى تمكن من الفوز بكأس الدورة بالركلات الترجيحية في المباراة الفاصلة لتحديد البطل أمام قطر، والمدرب له تاريخ حافل.

حيث شارك في 18 بطولة و3 دورات أولمبية، وفاز بثلاث دورات لكأس الخليج مع منتخب بلاده 79 و84 و1988، وأصبح مدرباً عربياً مشهوراً، ودرب في الإمارات عندما قاد نادي الجزيرة موسماً، ومن هنا، نأمل أن تعود الكرة العراقية إلى مجدها الذهبي، وكان الراحل قد أوكلت إليه مع عدد من اللاعبين المخضرمين، أمثال حسين سعيد المهاجم الذي وصف بالثعلب، والحارس العملاق رعد حمودي، مهمة رفع علم العراق في المحافل الدولية، والإمارات لها مواقف مشرفة مع الرياضة العراقية، إلى جانب هذه البطولات الصغيرة التي نتذكر بها نجوم الكرة العربية الكبار، والمساهمة فيها، وللتذكرة، كانت لجمعية الهلال الأحمر الإماراتية دور مهم وفاعل، وشريك قوي وأساسي في حملة إنقاذ الكرة العراقية في فترة سابقة، وجاءت مشاركة الجمعية الإماراتية في الحملة، انطلاقاً من شعورها بضرورة مساندة الأشقاء في العراق، ومنهم لاعبو الكرة، باعتبارهم جزءاً من نسيج المجتمع العراقي، إذاً، العراقيون إخوتنا، ونحن إذ نمد لهم يد العون، فإن ذلك من حقهم علينا، سواء كانوا أطفالاً أو لاعبين أو أي شريحة أخرى، ونتمنى أن تسجل الكرة العراقية عودة موفقة، وتعيد لنا ذكرياتها الجميلة، يوم كانت تصول وتجول في ساحات الكرة، خاصة وأنها الآن تحت ظروف صعبة، وعلينا أن نأخذ بيدها لتستعيد عافيتها ومكانتها، وعلى الجميع أن يقولوا، وبصوت واحد «كلنا العراق».. والله من وراء القصد.