00
إكسبو 2020 دبي اليوم

هل تتزوجيني؟!!

ت + ت - الحجم الطبيعي

■وصلت بعثتنا المشاركة في الدورة الأولمبية الصيفية بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، إلى خط النهاية، بعد مشاركة لاعبنا سعود الزعابي لاعب ألعاب القوى أمس، ليسدل الستار على المشاركة التاسعة للرياضة الإماراتية، في تاريخنا الأولمبي، حيث شاركنا في دورات أولمبياد لوس انجلوس عام 1984، ودورة سيئول 1988، وبرشلونة 1992، واتلانتا 1996، وسيدني 2000، وأثينا 2004 وبكين 2008، ولندن 2012، ثم ريو 2016، وقمت بتغطية ثلاث منها ميدانياً، والبقية تابعتها عن قرب، من هنا أرض الخير، وطني الحبيب الإمارات، وتمثلت المشاركة هذه المرة بـ 32 رياضياً، منهم 13 لاعباً ولاعبة، تنافسوا في 6 ألعاب هي الرماية، وألعاب القوى، والجودو، والسباحة، والدراجات، ورفع الأثقال، وجاءت المحصلة، ميدالية برونزية واحدة، التي حققها لاعب الجودو سيرجيو توما، والتي أثارت ردود فعل كبيرة، بين مؤيد ومعارض، وجاءت الميدالية بعد 12 عاماً، منذ حقق بطلنا الشيخ أحمد بن حشر الميدالية الذهبية التاريخية في مسابقة الرماية خلال أولمبياد أثينا 2004، مهد الدورات الأولمبية، والآن، كم سننتظر لتحقيق ميدالية ثالثة في تاريخ رياضتنا، التي تتطلب من يساعدها ويدعمها نحو وضع أقدامها على خارطة العالم الرياضية.

■والتساؤلات التي تطرح نفسها هنا، هل برونزية ريو الوحيدة ترضي الطموح، وتحقق الآمال المعقودة على الرياضة الإماراتية؟ وهل نحن نسير في الاتجاه الصحيح أم أننا نحتاج إلى إعادة منظومة الحركة الرياضية ومؤسساتها المختلفة؟ حيث تتميز بلادنا بأن لها مؤسسات رياضية محلية عدة (المجالس الرياضية) والاتحادية، ناهيك عن الهيئة واللجنة الأولمبية والاتحادات وغيرها، هل فكرت يوماً هذه الجهات أن تجتمع معاً في جلسة واحدة لوضع استراتيجية شاملة وواحدة.

■ آن الأوان، أن نتحدث عن مشكلاتنا وهمومنا الرياضية ونقاط القوة والضعف، أم أننا سننتظر حتى تهل علينا دورة طوكيو الأولمبية المقبلة، وبعدها نتحدث عن أسباب ومبررات، هي نفسها التي نعيش فيها منذ سنوات طويلة، وهل ننتظر سنوات طويلة، حتى نأتي بميدالية جديدة؟ فالثقافة يجب أن تتغير، لأن الفوز بالبرونزية، اعتبره الوفد الأولمبي، وبعض مؤيديهم، أنه حفظ ماء وجه الرياضة الإماراتية في العرس الأولمبي الكبير، بينما الواقع يؤكد أننا بحاجة إلى إعادة النظر، في كل رياضاتنا خاصة التنافسية والأقرب للحلم الأولمبي، وهو ما يحتاج إلى دراسة عن أسباب الإخفاق، وما يحتاجه جميع الرياضيين في الفترة المقبلة، بل نحتاج إلى دراسة تحليلية للمشاركة، والأسباب والحلول، على أن يتم البدء في الحلول مبكراً، ونبدأ الإعداد لدورة طوكيو 2020 من الآن، حتى لا نعود مجدداً ونكرر الأسئلة نفسها، التي لا نجد إجابة لها، فهل سنتحرك أم سنترك التقارير في الأدراج كما جرت كالعادة؟!

■وبعيداً عن الهم الأولمبي، ننتقل إلى الفرح والسعادة، لنروي لكم قصة طريفة، حرصت أن تكون عنوان مقال اليوم وهذا ما جاء فيها: لم تكد تمر سوى دقائق على حصول الصينية «هي زي» على فضية الغطس من على منصة مرنة من ارتفاع أمتار عدة في دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو، حتى وجدت أمامها مفاجأة تمثلت في قيام زميلها يطلب منها الزواج أمام الجمهور المتواجد في مركز «ماريا لينك» للألعاب المائية، وعقب حفل تسليم الميداليات استمعت «هي زي»، والتي فازت بذهبية دورة لندن في الفئة نفسها، لخطاب طويل من زميلها، قبل أن يجلس على ركبتيه ويقدم لها خاتماً وزهرة لتقبل طلب الزواج منه، وهي متأثرة للغاية، نبارك للعريسين وللأبطال ونقول للبقية يا قلبي لا تحزن.. والله من وراء القصد.

طباعة Email