العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الميدالية الثانية

    ■منح لاعب الجودو توما سيرجيو العرب أول ميدالية في ألعاب ريو دي جانيرو الأولمبية، بتتويجه ببرونزية مسابقة وزن تحت 81 كلج ليلة أول من أمس، حيث أهدى بعثتنا المشاركة في الدورة الأولمبية الصيفية الـ31 المقامة حالياً بمدينة ريو دي جانيرو الميدالية التي حققها، وقد عاشت بعثتنا ليلة من ليالي الفرح، بعدما ارتفع علم الدولة في سماء ريو وسط أعلام الدول الفائزة بالميداليات، لتسجل الرياضة الإماراتية الميدالية الملونة الثانية في تاريخها الأولمبي، بعد الميدالية الذهبية التي حققها الشيخ أحمد بن حشر في أولمبياد أثينا 2004، وبعد مرور 12 عاماً جاءت البرونزية وهي الأولى عربياً حتى الآن في أولمبياد ريو، حيث لم ينجح أي لاعب عربي حتى الآن في تسجيل أية ميداليات، وتأتي ميدالية الإمارات لتكون فاتحة خير وأول الغيث ليس فقط لبعثتنا التي تأمل في تحقيق مزيد من الميداليات، بل للعرب أيضاً.

    وقد انهالت التهاني على بعثتنا في ريو من الوفود العربية والأجنبية المشاركة في الأولمبياد، كما تلقى اللاعب الكثير من التهاني بمقر القرية الأولمبية بعدما دخل جدول ميداليات الدورة، حيث ارتفعت معنويات جميع اللاعبين المشاركين في الأولمبياد خاصة الذين تقترب منافساتهم من الانطلاقة خاصة أبطالنا في الرماية، التي انطلقت منافساتهم أمس بمسابقة الدبل تراب، وتتعلق الآمال بلاعب جودو آخر من أجل إحراز ميدالية أولمبية جديدة، وهو اللاعب إيفان الذي يمتلك الكثير من الإمكانيات الفنية والبدنية، التي تضعه ضمن المرشحين للفوز بميدالية أخرى جديدة لرياضة الإمارات ولاتحاد الجودو برئاسة محمد بن ثعلوب، الذي ظل يخطط لسنوات لتحقيق الحلم الأولمبي العالمي، وكان اللاعب من ضمن الوفد في آخر دورة آسيوية بانشوان الكورية رفضت اللجنة مشاركته لعدم تطبيق أهليته حسب النظام القاري للمجلس الأولمبي الآسيوي، ولو سمح له بالمشاركة لحقق الميداليات الذهبية في الأسياد، خاصة وأن اللاعب توما استطاع أن يحصد العديد من الميداليات العالمية خلال الفترة الماضية قبل الوصول لذلك الحلم الأولمبي، حيث انتزع 7 ميداليات عالمية.

    ■وتعتبر بعثتنا الميدالية أول الغيث، حيث لم يجذب العرب بصفة عامة حتى الآن الأنظار إليهم في دورة الألعاب الأولمبية، حيث يتوالى السقوط اليومي للأبطال العرب لتغيب الميداليات ويفشل النجوم في الصعود لمنصة التتويج.

    ■ويبدو أن فارق الخبرات والإمكانيات بين الأبطال العرب والعالميين هائل، ومن الصعب الوصول إليه، حتى أن كوسوفو المشاركة بالأولمبياد لأول مرة في تاريخها حصلت على أول ميدالية ذهبية، كانت من نصيب لاعبة الجودو مايليندا كيلمندي التي حققت مفاجأة من العيار الثقيل وكانت خارج الحسابات.

    ■ولم يثبت نجوم العرب من أفريقيا العريقة في الدورات الأولمبية تألقهم حتى الآن، رغم التصريحات الرنانة من قبل مسؤولي الرياضة في هذه البلدان، بأنهم سيفوزون بثماني ميداليات وأكثر على الأقل لتصبح تصريحات المسؤولين عبارة عن كلام في الهواء، وسمعنا في السنوات الماضية عن مشروع الهدف وصناعة بطل أولمبي في بعض البلدان العربية، لكنها لم تحقق حتى اللحظة شيئاً يذكر، لولا (برونزيتنا) التي جاءت بعد منتصف الليل، وأنقذت الرياضة العربية، التي نأمل بأن تكون البداية و(يصحصح) العرب في الأولمبياد!! .. والله من وراء القصد

    طباعة Email