العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    كلنا مخطئون !!

    نجد هذه الأيام في الساحة الرياضية عامة في كل مكان محلياً وعربياً وفي المواقع، أحداثاً لا تنسى وجدالاً عنيفاً في مواقف كثيرة تتناول الحدث الأبرز وهو الدورة الأولمبية المقامة حاليا في البرازيل، ونرى الإخفاقات العربية وصلت إلى درجة صفر حتى الآن مع كتابة هذه الزاوية، برغم ما قامت به بعض الهيئات الرياضية من تغييرات وتعديلات في اللاعبين، ومع ذلك نجد أن النتائج غير مرضية وسلبية لأقصى درجة، في إخفاقاتنا في توحيد الآراء ووجهات النظر، والتنسيق بيننا مفقود منذ سنوات برغم ما يصرف على الرياضة اليوم، فالنتائج بكل المقاييس سلبية ولا تشجع ليومنا هذا من قبل بعض الجهات الرياضية، التي تقف عائقا في تحقيق متطلبات المرحلة المقبلة وأرى أننا كلنا مخطئون، فهناك المتربصون وهمهم الأول والأخير محاربة من يقف ضد آرائهم أو من يمس مصالحهم، حيث يسعى البعض ممن دخلوا الرياضة من الشباك إلى تحقيق مكاسب ثمينة وسريعة.

    وكما قلت بالأمس إن الأموال لا تأتي بالبطل الأولمبي، وإنما بتغيير الفكر والثقافة حتى نحقق المطلب الحقيقي لبناء وحدة رياضية واضحة المعالم.. وطموحاتنا كرياضيين كثيرة لتحقيق ما نريده للرياضة عامة حتى تتقدم وتسير وفق أنظمة وقوانين دولية تحميها، لكي تنافس وتصعد على منصات التتويج، ولن يحدث ذلك إلا إذا حددنا الهدف من وراء مفهومنا، حيث ترتبط بها عوامل وظروف كثيرة تصاحب المنهج الفكري للإدارة، فقد أصبحت أداة تعتمد عليها الدول والشعوب، لأن الرياضة اليوم أصبحت رسالة هامة للمجتمعات، ولابد للمؤسسات الرياضية أن تخطط بالأسلوب العلمي وتضع استراتيجيات لرفع المستوى وتأهيل الكفاءات في مختلف المجالات، كما تقوم به حاليا الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، من خلال إيجاد برامج عمل توعوية وتأهيلية لكل منتسبيه من العاملين به، فنجد يومياً برامج وخططاً نؤيدهم عليها، لأنها عناصر مهمة نعتمد عليها في سياستنا الرامية للنهوض بالقطاع الرياضي، لأنهم هم أصحاب الواقع الفعلي الذي يجب أن نعمل جميعا لتدعيمه لكي يؤدي دوره الصحيح، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها رياضتنا.

    وإذا كنا نريد رياضة حقيقية تسير وفق أسس وأنظمة، فيجب أن نركز على رياضة المؤسسات، قلتها وأكررها، فتقوية المؤسسات (القطاع الأهلي) يساعد على إدارة رياضتنا بصورة صحيحة، فالمؤسسات الرياضية الرسمية منذ إنشائها وإلى الآن لم تقدم الدور الحقيقي لتطوير الفكر، بسبب ما تعانيه من عراقيل يقف ضدها بعض هواة التصيد في الماء العكر.. فكل ما في الأمر مناقشات وتشكيل لجان ومشاورات من هنا وهناك، وأصبح همها مناقشات ومحاورات وتسجيلات وغيرها من المسميات والحديث عنها لا يتوقف بل يزداد النقاش مع كل إخفاق وإحباط وتتحول بعدها إلى خلافات وفي النهاية ندفع الثمن، بسبب ضعف مفهومنا الرياضي نظراً لأن عضويتها تتم وفق منظور مصلحي خاص يسعى البعض من احتواء البعض الآخر لتحقيق أهدافهم وفق منظر شخصي بحت عانى منها الكثيرون من الجادين والمخلصين في الأسرة الرياضية، ونرى الحل بأيدي المؤسسات وليس الأشخاص إذا كنا نتطلع إلى إثبات وجودنا لبناء مؤسسات رياضية قادرة على تفعيل أدوارها وفق منظور فكلنا مخطئون!..والله من وراء القصد.

    طباعة Email