00
إكسبو 2020 دبي اليوم

بيت البن البرازيلي !!

ت + ت - الحجم الطبيعي

Ⅶتنطلق دورة الألعاب الأولمبية بمشاركة عشرات من السياسيين الذين سيحضرون خصيصاً لمشاهدة حفل الافتتاح، والذي يمثل قمة الهرم الرياضي العالمي.

حيث يستيقظ سكان العاصمة البرازيلية كل صباح على مفاجآت جديدة، بتجميل المدينة التي ستصبح محور اهتمام العالم اعتبارا من اليوم، حيث تبدأ اللحظة التاريخية في يوم مشهود في حياة الشعب البرازيلي عاشق الكرة، والذين خاب ظنهم بنجومها بعد أن تعثرت الكرة البرازيلية منذ فترة ليست بقصيرة..

ولا أحد ينسى دور البرازيل في تطور الرياضة في المنطقة العربية عامة والخليجية على وجه الخصوص، فقد تعلمنا منهم وأفادونا ومن الصعب جدا أن ننسى دور البرازيليين الذين جاؤوا للمنطقة، وأثروا الرياضة الكروية التي هي لغة الشعوب. والأصدقاء البرازيليون أساتذة في عملهم الذي يتميز بالدقة المتناهية، وإلا كيف نفسر غزوهم للعالم بفنهم وسحرهم الكروي، وقوة البرازيل الرياضية انحصرت في كرة القدم والطائرة، وهم مجانين للعبة المستديرة في بلد يعاني الفقر، وهناك عقلية جبارة تعمل ليل نهار من اجل شعار الوطن، فلا غيرة ولا حسد ولا شكل تاني.

. الكل هناك سواسية برغم محاولات بعض الدول الكبرى التأثير على برنامجها التنموي، بسبب البطالة والفقر وبعض الأمور الأخرى، إلا أن البرازيليين يتحدون انفسهم، فهم يعرفون ماذا يفعلون ويتركون الآخرين يتفرجون على هذه النجاحات؟

Ⅶوتشهد ريودي جانيرو التي تستضيف المنافسات تغييرات كل يوم، وتحولت العاصمة من طلاء أبنيتها وزراعتها وإصلاحها إلى اهم صناعة في الأيام الأخيرة التي تسبق الدورة الرياضية الأكبر في حياة البشرية، ويعمل العمال بمهارة عالية فائقة بعد الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة، لإعطاء صورة جميلة للعالم، برغم الهاجس الأمني الذي يشغل بال اللجنة المنظمة، وتحقيق مبدأ ووصول رسالة الشعار الذي اختارته البرازيل (عالم واحد حلم واحد)، واصبحوا اليوم يساهمون في دفع عجلة الإنماء والتقدم في ظل السياسة البرازيلية.

ورفعوا في كل المواقع والمدن والتجمعات الجماهيرية شعار الأولمبياد، وصور بعض الرياضيين المشاركين في الدورة الحالية، تقديرا منهم لتشجيع الأبطال المبدعين، بينما نحن العرب نحارب الأبطال بحجة أنهم يسرقون الأضواء من الإداريين.

وهذا هو الفارق بيننا وبينهم، إنها حقا مفارقة عجيبة وتركيبة لا يعرفها إلا هم، فقد قيل قديما (اطلبوا العلم ولو في الصين)، واليوم نقول تعلموا فن التنظيم من البرازيليين، فهم وحدهم الذين يتكلمون اليوم، ليس بمنطق الكرة وفنها، وإنما بعقلية الفهم والإدراك والعلم والمعرفة

Ⅶتنظيم الأولمبياد ليس بالأمر السهل والهين الذي يعتقده البعض، فعندما تقدمت البرازيل لاستضافته وقفت ضده الكثير من العراقيل والتحديات، إلا أن العزيمة والإصرار وقوة الملف، وراء موافقة اللجنة الأولمبية الدولية التي لا تعرف المجاملات، فهي مؤسسة عملاقة يحاول الألماني باخ السيطرة عليها، وبرغم ابتعاده عن منصب الرئاسة إلا أنه يحظى بدعوة كل الهيئات الرياضية في العالم.

 

وعلى رأسها اللجنة الأولمبية الدولية التي تركها، فهذه القيادات هي التي نستطيع أن نطلق عليها قيادات أولمبية لأنها تحترم القوانين ولا تتعالى عليها، وليت قومي يعلمون، دعونا نستمتع في البيت بالبن البرازيلي.. والله من وراء القصد.

طباعة Email