العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الإمارات وريو دي جانيرو (1)

    *نعود إليكم بأهم حدث على وجه الكرة الأرضية، وهي الدورة الأولمبية التي ستنطلق في بلاد السامبا البرازيل خلال الأيام القليلة المقبلة، وتحديداً في مدينة ريودي جانيرو منبع نجوم الكرة ومشاهير العالم عبر الدورة الأولمبية الحدث الأبرز والتي تمثل الواجهة الحقيقية للدول المشاركة، وعلاقتي بالعمل الأولمبي بدأت مع تأسيس اللجنة..

    حيث كانت مع انطلاقتي المهنية ومنذ فترة ليست بقصيرة، تشرفت من خلال موقعي كمنسق إعلامي في عدة دورات عربية وقارية وعالمية، وهي تجارب هامة ووسام أفتخر به على الثقة التي منحت لي، ويتساوى الوسام الفضي الذي حصلت عليه من قبل اللجنة الأولمبية في احتفالها عام 92.

    ومن هذا المنطلق أحاول بقدر الإمكان أن أساهم إعلامياً في إلقاء الضوء على المشاركات الإماراتية في الدورات الأولمبية، ونقل الصورة الحقيقية للجهد الكبير الذي تبذله الدولة في تهيئة المؤسسة الأهلية منذ إشهارها قبل 36 سنة، عندما صدر قراراً وزارياً يوم 19 ديسمبر عام 1979 استناداً لأحكام القانون الوزاري الاتحادي القديم رقم 12، بشأن تنظيم الأندية والجمعيات العاملة في ميدان رعاية الشباب وفي أبريل عام 1980 صدر قرار وزاري آخر بتشكيل اللجنة التأسيسة من ممثلي الاتحادات الرياضية..

    وبعد قرار التأسيس اكتملت الهياكل الإدارية الرياضية بوجود الهيئة «الأم» التي ترعى الاتحادات وتشرف عليها كما نراها اليوم.

    *بعد هذه السنوات الطويلة من عمر الإنسان، أصبحت للجنة الأولمبية مكانة لا بد أن تحصل عليها، فقد وجهوا لي الدعوة بأن أتولى نفس المهمة في البرازيل، إلا أنني اعتذرت، ورأيت بأن تأخذ الوجوه الجديدة فرصتها، فالبركة في جيل اليوم، ونحن (شواب) الصحافة أدينا دورنا ولله الحمد، وجاء الآن من يكملون المسيرة، فهكذا هي الحياة تدور وتستمر وتتواصل الأجيال لمن يعرف قيمة التواصل الإنساني.

    وتلعب اللجنة الأولمبية الوطنية دوراً أوسع في العملية الرياضية، ولا تكتفي بالإشراف الفني على الدورات المتعارف عليها كالأولمبياد الآسيوي والعربي والعالمي.. ولها وضعها واستقلاليتها أسوة ببقية اللجان المجاورة من الدول الشقيقة، فاللجنة أمامها العديد من التطلعات والطموحات حتى نهاية الدورة الحالية التي تنتهي مع نهاية أولمبياد ريو.

    حيث نتطلع إلى تحقيق آمال للرياضة الإماراتية في ظل التحضيرات لهذا الحدث، فقد لفت انتباهي بالأمس التحقيق الصحفي الرائع من الزميل علي شدهان عبر هذه السلسلة الصحفية التي ستتناول التجربة العربية الخجولة في المشاركة الأولمبية، فالعمل والتحقيق جميل ومتعوب عليه، وهذا ما عهدناه كما عودتكم «البيان» بأن لا تكتفي في تغطية الحدث، وإنما تعبر عن رأيها وموقفها في المناسبة العالمية التي تعتبر عرساً عالمياً رياضياً في بلاد عشاق الكرة، وإن كنت أرى قلة عدد الوفد الإعلامي خاصة الصحفي.

    حيث تعودنا بأن تكون المشاركة بأكبر وفد يمثلون صحفنا المحلية، لا أعلم ماذا جرى وعموماً البركة في الموجودين في البرازيل، يؤدون دورهم بشكل طيب بالصورة والكلمة، والرسالة نشرت وأخذت حقها في كل صحفنا التي تؤمن وتقدر أهمية هذه المناسبة الكبرى التي تقام كل 4 سنوات، ولنا فيها من الذكريات الجميلة التي لا تنسى.

    *إيماني العميق بمدى أهمية المؤسسة الأهلية، مرتبط بأهمية العمل الأولمبي ورسالته السامية، والدعم والمساندة لكل مشاريعها وخطواتها من أجل أن تتبوأ المكانة المأمولة كبقية اللجان الأخرى بالعالم.. ونحمد الله أن اللجنة الأولمبية تجد الدعم الكامل من قادتنا السياسيين من دعم وعناية تامة لكي تلعب دورها كمؤسسة أهلية في تنفيذ البرامج والتصورات والخطط الكفيلة لنجاح مهمة شباب الوطن.. وصباح الخير يا وطن الخير.. والله من وراء القصد.

    طباعة Email