نتواصل للعام السادس، ونتناول هذه المرة عملاً توثيقياً آخر محوره الصورة، فهي تعني الكثير، فلكل إنسان ذكرياته التي تبقى عالقة بالأذهان على مر السنين، في مواقع مختلفة، فالصورة هي الحكاية والرواية، لأنها تظل عالقة، تذكرنا بالأيام الحلوة والبسيطة التي نتمناها أن تعود.. «كانت أيام»، تتمثل في الصورة الفوتوغرافية القديمة كذكرى جميلة عاشتها الرياضة الإماراتية، فالصور مختلفة ومتنوعة، تحكي قصة رياضتنا على مدار خمسين سنة مضت، وننقل لكم عبر الصورة أهم الأحداث والمناسبات التي شهدتها الساحة.
وخلال الشهر المبارك، نحاول أن نلقي الضوء عبر حلقات توثيقية تحكي البدايات، فالصورة الرياضية لها قصص مثيرة، واليوم نبدأ بقصة وتاريخ الصورة الرياضية عبر الشخصيات والأحداث التي رافقت مسيرتنا.. فمن لا يحفظ ماضيه لن يحفظه مستقبله. من منطلق هذه القاعدة تولّدت الحاجة إلى تدوين الأحداث وحفظ التواريخ والأسماء، وهذه المواضيع التوثيقية جعلتني على مدى السنوات العشر الأخيرة أبدأ المهمة رافعاً شعار «كي لا يضيع تاريخنا الرياضي». راجياً أن تنال رضاكم جميعاً.
نواصل الحديث مع ذكريات الدكتور سلطان بن حرمول الشامسي، ونقف معه اليوم حول رحلة نادي الخليج العربي بالشارقة: إلى العراق عام 1970م ولعب مباراتين، واحدة في ملعب الشعب ببغداد والثانية في مدينة السليمانية، تعادل في الأولى مع منتخب العراق للشباب، وفاز في المباراة الثانية 1/0 وفي طريقه إلى الشارقة مرورا بقطر وبدعوة من فريق الريان لعب مباراة واحدة فاز فيها 4/5، وبدعوة من فريق الجيش الكويتي ومعظم لاعبيه في المنتخب الأول أمثال: عبدالرحمن الدولة وحمد بوحمد وكريم نصار والحارس المشهور الطرابلس وردا على الزيارة التي قام بها فريق الجيش الكويتي للشارقة، ولعب مباراتين على ملعب الخليج العربي، واحدة مع الخليج وفاز بها 3/0 والثانية مع فريق الأهلي بدبي وانهزم بنتيجة 2/3، وفي الكويت لعب الخليج وفاز منتخب الكويت العسكري بنفس النتيجة التي كانت في الشارقة، وفي هذه الزيارة انتظم في صفوف الخليج أبوبكر وحامد وعبدالرحمن والمصور عبدالعزيز وكلهم من السودان.

زيارة سوريا
وفي صيف عام 1970م عسكر الفريق في المدينة الجامعية بدمشق، ولعبوا مباراتين، الأولى مع حماة وفاز الخليج 1/0 والثانية مع فريق من حمص وتعادل 1/1، وأثناء عودتهم إلى البلاد اصطحبوا معهم المصور شاورش واللاعب رجب عبدالرحمن الذي كان مقيماً في دمشق.
زيارة إلى القاهرة
قام بمعسكره الصيفي في نادي الزمالك ثم انتقل إلى منطقة طوخ وأكمل معسكره هناك ولعب مع فريق طوخ وفاز الخليج 1/0.
أول زيارة إلى السعودية
وفي عام 1964 ذهبنا إلى الحج برفقة الشيخة ميرة ووالدتي العاش بنت إبراهيم الدخان وحسيّن أحد الحراس المرافقين للشيخة وقبل موعد الحج أقامت الشيخة ميرة في بيت عبدالله بن علي المحمود وأقمت أنا ووالدتي في منزل حمد بن سعيد الشامسي بالدمام في حي العدامة وعند ذهاب علي بن محمد الصغير الشامسي إلى الملعب وهو في ذلك الوقت من ضمن الحكام السعوديين الذين يديرون مباريات كرة القدم اصطحبني معه وفي أثناء لعب الفريقين المباراة كان بعض الأولاد يلعبون كرة القدم في الساحة القريبة من الملعب وشدني الفضول لأقترب منهم وأتفرج على لعبهم، وفي أثناء اللعب خرج أحد حراس المرمى من الملعب وسألوني هل تقف حارس مرمى ودخلت ووقفت حارسا، وأنا أتفرج على لعبهم ولما وصلتني الكرة انتهزت الفرصة وأخذت الكرة من المرمى وتلاعبت بهم حتى المرمى المنافس وسجلت لهم هدفاً وتجمعوا حولي وأسندوا حراسة المرمى إلى أحدهم، وعند انتهاء المباراة رافقوني إلى مقر سكني وفي اليوم الثاني تجمعوا حول البيت واصطحبوني إلى الملعب ولعبت معهم وسجلت لهم هدفين وقبل عودتي إلى الشارقة أحضروا لي طقم ملابس لفريق كامل وحذاء رياضياً وهدايا، وعدت إلى الشارقة ومازلت أتواصل مع بعضهم حتى الوقت الحاضر وعند عودتنا إلى مطار الشارقة كان في استقبالنا الأهل والأصدقاء ومن ضمنهم الشيخ فيصل بن خالد القاسمي وفي الشارقة أسست فريق النهضة وقدمت لهم الطقم الذي أحضرته من الدمام.
