00
إكسبو 2020 دبي اليوم

كانت أيام(27-30)

فريق الشارقة القديم تأسس عام 1943

ت + ت - الحجم الطبيعي

نتواصل للعام السادس، ونتناول هذه المرة عملاً توثيقياً آخر محوره الصورة، فهي تعني الكثير، فلكل إنسان ذكرياته التي تبقى عالقة بالأذهان على مر السنين، في مواقع مختلفة، فالصورة هي الحكاية والرواية، لأنها تظل عالقة، تذكرنا بالأيام الحلوة والبسيطة التي نتمناها أن تعود.. «كانت أيام»، تتمثل في الصورة الفوتوغرافية القديمة كذكرى جميلة عاشتها الرياضة الإماراتية، فالصور مختلفة ومتنوعة، تحكي قصة رياضتنا على مدار خمسين سنة مضت، وننقل لكم عبر الصورة أهم الأحداث والمناسبات التي شهدتها الساحة.

وخلال الشهر المبارك، نحاول أن نلقي الضوء عبر حلقات توثيقية تحكي البدايات، فالصورة الرياضية لها قصص مثيرة، واليوم نبدأ بقصة وتاريخ الصورة الرياضية عبر الشخصيات والأحداث التي رافقت مسيرتنا.. فمن لا يحفظ ماضيه لن يحفظه مستقبله.

من منطلق هذه القاعدة تولّدت الحاجة إلى تدوين الأحداث وحفظ التواريخ والأسماء، وهذه المواضيع التوثيقية جعلتني على مدى السنوات العشر الأخيرة أبدأ المهمة رافعاً شعار «كي لا يضيع تاريخنا الرياضي». راجياً أن تنال رضاكم جميعاً.

نواصل الحديث مع الدكتور سلطان يوسف الشامسي، حيث يسترجع شريط ذكرياته بقوله: بدأت ممارسة الشباب لكرة القدم في إمارة الشارقة في الأربعينيات من القرن الماضي، وذلك بحكم وجود القاعدة البريطانية في الشارقة، وعلى لسان المرحوم (قمبر علي مندي) وهو أحد اللاعبين في تلك الفترة، إذ قال: أسسنا فريقاً باسم الشارقة عام 1943، وهو مكون من أبناء الشارقة والبلوش والجالية الهندية، كنا نتنافس مع الفرق الإنجليزية بالقاعدة، وهي (ARMY – RAF-TWIS)، وكان يوجد في القاعدة عدة ملاعب لكرة القدم، وفي عام 1954 زار الشارقة فريق من عدن، ولعبنا معه وتعادلنا 4/‏‏4 على الملعب الرئيسي بالقرب من سينما المحطة بالقاعدة آنذاك، ثم تم تجهيز ملعب رئيسي في الشارقة لكرة القدم قرب النادي الثقافي، ويعتبر أول ملعب رسمي في مدينة الشارقة، تقام عليه المهرجانات المدرسية السنوية في بداية الخمسينيات، وقد مرت علي هذا النادي عدة فرق مدرسية وكان يستخدم كفصل دراسي أحياناً، وكان يعتبر مقراً لنادي الاتفاق في أواخر الخمسينيات وهو صاحب الدرع الشهير الذي وضعه (الدوبي) قاسم بلوش بين فريق الاتفاق من الشارقة وفريق النصر من دبي، والتي انتهت بفوز فريق الاتفاق 1/‏‏0 سجله عبيد القصير، وقد خرجت مسيرة من ملعب ثانوية دبي عام 1959 حاملين الدرع الشهير إلى مقر الاتفاق في الشارقة، حيث تناوبت على حمله عدة سيارات، وكانت آخر سيارة تحمله إلى مقر النادي سيارة أوستن ميني موك، يقودها (محمد يوسف الدوخي)، وقد رفع الدرع فوق السيارة وهي تسير، أحمد مبارك الدخان، حتى وصلوا إلى مقر النادي بالشارقة.

حيث جرت الاحتفالات بالفوز حتى وقت متأخر من الليل، وكنا نستمع لشرح صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لبعض الجمهور، كيف كانت مجريات المباراة، ولما لاحظني بجانبه وضع يده الحنونة على رأسي يداعبني، ثم سمع والدتي تناديني وكنت في عمر الخامسة آنذاك، فالتفت إلى ندائها وأخذني بيدي وسلمني لها، وهو لايزال يرتدي الزي الرياضي للفريق، لتعود بي إلى البيت، وأنا مسرور، علماً أنني حضرت هذه المباراة الشهيرة مع الأصدقاء سيف أبو رحيمه – صالح محمد خميس – أحمد خليفة الدوخي، وقد كنا صغاراً، وأتذكر جمعة بن حسين الشعالي الذي اصطحبنا بسيارته (الكيول) إلى دبي، مع مجموعة من الجمهور، وعاد بنا إلى الشارقة قبل وصول الموكب، وانتظرنا حتى وصوله إلى مقر النادي الرئيسي.

وفي منتصف الأربعينيات، تشكلت الملامح الحقيقية للكرة مستفيدة من فرق القاعدة البريطانية آنذاك.

وفي الخمسينيات وبحكم وصول البعثة الكويتية الدراسية إلى الشارقة، وإحضارها بعض المعدات الرياضية وتشكيل فرق لكرة القدم بالمدرسة القاسمية، بقيادة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

وكان للقاعدة البريطانية بالشارقة، دور كبير في معرفة الأهالي للعبة الأولى في العالم، وكانت الكرة أهم الألعاب الترفيهية للأفراد العاملين في القاعدة، وكان بعض أبناء الشارقة يعملون في هذه القاعدة، ويشاركون في اللعب مع الفرق الموجودة.

وكانت تطوف بعض البوارج الإنجليزية والهندية وينزل طاقمها للعب مع بعض الفرق الموجودة بالشارقة، وساهمت الفرق الإنجليزية في تطوير اللعبة، كما كانت السينما الموجودة بالقاعدة تعرض مباريات الدوري الإنجليزي، وفي القاعدة تأسس فريق الأشغال البريطانية قبل 1956م، ويضم في صفوفه شباباً من أبناء الشارقة.

ويعتبر هذا النادي مقراً لعدة فرق مرت على الشارقة الاتفاق 1959 ثم الوحدة عام 1962، ثم أصبح استوديو ومقر إقامة المصور والحكم الشهير (دوراني)، وبعد ذلك أصبح مقهى لراشد بن عوقد، ثم مطعماً لحسين سجواني، وفي هذا المقر يجتمع الشباب والطلبة الدارسون في الخارج عند عودتهم في العطلة الصيفية، حتى قامت البلدية بهدم المبنى التاريخي وإزالته من الذاكرة.

زيارات كروية إلى الشارقة

Ⅶ أول زيارة كانت لفريق من عدن عام 1954م، وتعادل مع شباب الشارقة 4/‏‏4 على ملعب القاعدة البريطانية في المحطة.

Ⅶلعب فريق الشباب (ينك) مع البارجة البريطانية في ملعب القاسمية عام 1961م، وتعادل الفريقان 2/‏‏2.

Ⅶ فريق الريان القطري مطعم ببعض لاعبي دبي عام 1963 ولعب مع نادي الوحدة وانهزم بنتيجة ثقيلة 6/‏‏1، بقيادة اللاعب الكبير طالب بلان وخالد بلان وغلام البلوشي.

Ⅶ البارجة البريطانية عام 1964م، لعب مع الأهلي وفاز عليه 2/‏‏1.

Ⅶ الإسماعيلي المصري عام 1969م، فاز على منتخب الشارقة 9/‏‏1.

Ⅶ وزار الإمارات منتخب الجيش الكويتي وفاز على الخليج 3/‏‏0 عام 1971م، والمباراة الثانية لعب الجيش الكويتي على ملعب الخليج مع الأهلي بدبي، وفاز الأهلي 3/‏‏2، وفي هذه المباراة أبدع اللاعبان عبدالرحمن العصيمي وسهيل سالم.

Ⅶ فريق البارجة الهندية كلكتا لعب مع الخليج على ملعب العروبة بالشارقة، وكنت أحد اللاعبين المعارين من الأهلي بالشارقة، وفزنا عليه 3/‏‏0 عام 1972م.

Ⅶ زار الشارقة فريق جعلان قادماً من الكويت، ولعب مع الخليج وفاز عليه 3/‏‏1، ولم يعد إلى الكويت، حيث توزع لاعبوه في أندية الشارقة ودبي وأبوظبي وعجمان، وبعضهم رجع إلى عمان عام 1972م.

Ⅶ وزار فريق الريان القطري ولعب مع نادي الخليج، وفاز الخليج 2-1، وزار نادي الأحمدي الكويتي ولعب مع نادي الخليج وتعادلا 1 – 1.

Ⅶ زيارة نادي العين عام 1971م إلى قطر، واللعب مباراة واحدة مع فريق نادي الوحدة القطري، وسجل الوحدة الهدف الأول ثم أحرز هدف التعادل للعين سلطان بن حرمول، وانتهت المباراة في الدقيقة 25 في الشوط الثاني، بسبب انحياز حكم المباراة للفريق القطري، وقبل أي مشكلة فضل العين الانسحاب من الملعب بعد أن كان ضاغطاً، وأضاع عدة فرص، وهذه المباراة الوحيدة التي لعبتها مع العين خارج البلاد.

Ⅶ أول خروج للنادي الأهلي 2 للعب في أبوظبي عام 1969م، واستأجرنا سيارة ثاني الغاوي (الدودج)، وبرفقته ولده جاسم، وخميس صمباخ ومحمد شبيروه، واتجهنا إلى إمارة أبوظبي وأقمنا في قصر الضيافة لمدة ثلاثة أيام، ولعبنا مباراة واحدة مع نادي الأهلي وبعض اللاعبين السودانيين الموجودين هناك، ومصادفة التقينا إبراهيم حسن سيف في نفس محل إقامتنا، ولعب معنا تلك المباراة التي انتهت 1-2 لصالحنا وقابلنا أحمد خليفة السويدي واتجهنا إلى قصر الحصن، وحصلنا على مبلغ 200 درهم لكل شخص منا وعدنا إلى الشارقة.

Ⅶ وفي عام 1970م، قمنا بزيارة إلى رأس الخيمة لمقابلة فريق نادي الرمس المطعم من نادي عمان، وكان يلعب في صفوفهم آنذاك الأستاذ عمر عثمان والشيخ ماجد سالم وحكم المباراة سعيد نايلون وكان في صفوف الأهلي محمد الدوخي وعمر الدوخي وسند الدوخي وحمد المزروع وحميد المزروع ومحمد سلطان وعلي الملا وحسن عبدالرحمن الليه وإسماعيل البلوشي وأيوب وكابتن الرمس. والكابتن سلطان حرمول من الأهلي مع أحمد العبيدلي إداري الفريق قبل المباراة.

الرحلة الثانية للأهلي 2

خرجنا في زيارة إلى مدينة كلباء عام 1969 في سيارة مسعود بلال فيروز، وسكنا في بيت تابع لبلدية كلباء، وفي اليوم الثاني لعبنا مع فريق العروبة بكلباء في ملعب رملي من دون شباك، وكان الجو حاراً جداً، وكانت المباراة سجالاً بيننا حتى خرج خمسة لاعبين من الأهلي من الملعب من شدة الحر، وتأثير الأكل الذي أكلناه عند الغداء وكان مشبعاً بالدهون والشحوم، وهذا أثر في اللاعبين، واستمررنا في اللعب ونحن في نقص حتى سجلوا علينا أربعة أهداف، واضطر المدرب سعيد البلوشي للنزول في الملعب وأصبحنا سبعة لاعبين حتى سجل المدرب هدفاً، وبعد أسبوع وجهنا لهم دعوة لزيارة الشارقة واللعب معنا، لكن لم يلبوا دعوتنا وكانت رحلة جميلة زرنا فيها معالم كلباء.

ذهبنا في رحلة إلى رأس الخيمة بنصف الفريق، وقضينا الليل في الصالحية، وكنا منسقين للعب مع نادي الرمس سابقاً، وفي الصباح وصل باقي الفريق مطعماً ببعض اللاعبين، وكان الفريق يلعب باسم الأهلي: كابتن سلطان حرمول - حمد المزروع - حسن الليه - سالم سيف السويدي - خالد شهيل - عباس غلوم - جاسم محمد - غلوم غليه - عيسى جمعة - إبراهيم سرور - محمد خالد سامب. وفاز الأهلي في هذه المباراة بنتيجة ثقيلة 1/‏‏6.

طباعة Email