نتواصل للعام السادس، ونتناول هذه المرة عملاً توثيقياً آخر محوره الصورة، فهي تعني الكثير، فلكل إنسان ذكرياته التي تبقى عالقة بالأذهان على مر السنين..
في مواقع مختلفة، فالصورة هي الحكاية والرواية، لأنها تظل عالقة، تذكرنا بالأيام الحلوة والبسيطة التي نتمناها أن تعود.. »كانت أيام«، تتمثل في الصورة الفوتوغرافية القديمة كذكرى جميلة عاشتها الرياضة الإماراتية، فالصور مختلفة ومتنوعة، تحكي قصة رياضتنا على مدار خمسين سنة مضت، وننقل لكم عبر الصورة أهم الأحداث والمناسبات التي شهدتها الساحة.

وخلال الشهر المبارك، نحاول أن نلقي الضوء عبر حلقات توثيقية تحكي البدايات، فالصورة الرياضية لها قصص مثيرة، واليوم نبدأ بقصة وتاريخ الصورة الرياضية عبر الشخصيات والأحداث التي رافقت مسيرتنا..
فمن لا يحفظ ماضيه لن يحفظه مستقبله. من منطلق هذه القاعدة تولّدت الحاجة إلى تدوين الأحداث وحفظ التواريخ والأسماء، وهذه المواضيع التوثيقية جعلتني على مدى السنوات العشر الأخيرة أبدأ المهمة رافعاً شعار »كي لا يضيع تاريخنا الرياضي«. راجياً أن تنال رضاكم جميعاً.
أحمد سيف بالحصا، من الرموز الرياضية المهمة، وأحد كبار مؤسسي نادي الشباب ورئيس مجلس إدارة النادي سابقاً، وله إسهامات كبيرة في المجال الرياضي عامة ..
وفي كرة القدم بصفة خاصة، وابتعد عن الكرة برغم أنه كان أحد أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة في أكثر من دورة وتولى رئاسة اتحاد الطائرة، وانضم للعديد من الهيئات الرياضية بالدولة كالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية، وعندما يتحدث فلابد أن لحديثه قيمة، ولذكرياته معنى، ولخبرته وتجربته التي تمتد لسنوات طويلة من العمل الشاق في مجال الرياضة هدفاً وأسلوباً يحتذى به..
قصة تأسيس الشباب
بالحصا له قصة مع تأسيس نادي الشباب العربي، حيث أشار إلى أن النادي الذي تم تأسيسه في خمسينات القرن الماضي وتحديداً عام 1958. تحت نفس الاسم ظل على حاله حتى عام 1970.
حيث قام مجموعة من أعضاء مجلس الإدارة، لم يكن هو من بينهم، بالاتفاق مع أعضاء نادي الوحدة على دمج الفريقين تحت اسم النادي الأهلي، وذلك على غير علم معظم الأعضاء ودون حضورهم، وانضم إلى هذا الكيان الجديد ناد آخر اسمه النجاح.
ويرى القطب الشبابي أن المجموعة الأبرز من نادي الشباب عقدوا اجتماعاً، دعي هو إليه، من أجل إعادة تسمية ناديهم باسمه الأصلي، ولكن الأمين العام لكرة القدم وقتها كان من بين أعضاء النادي الأهلي، ولم يوافق على إعادة إشهار النادي بالاسم القديم »الشباب«، وذلك على أساس أن النادي تم دمجه بالفعل من قبل.

وهذا ما دعا هذه المجموعة لمحاولة تجاوز هذا المأزق بإطلاق اسم جديد على ناديهم وهو »دبي« وهو ما تم فعلاً، حيث تم إطلاق اسم نادي دبي على النادي لمدة عامين حتى عام 1974 عندما نجحنا في إعادة تسميته بنادي الشباب، ليستمر من وقتها على هذا الاسم.
ومن موقع النادي الرسمي نبين الآتي: في الخمسينات تحمس الشباب على هيئة مجموعات، كل مجموعة كانت البذرة الأولى لتأسيس الأندية التي نراها الآن في مدينة دبي. فالبداية الأولى كانت مع مجموعة من الشباب من أبناء البلد عام 1958م وهم: علي بن عبدالله بن سعيد الميدور ومحمد سعيد حارب وخليفة بن دسمال وجمعة غريب وغانم بن غباش وخليفة الشاعر وعبد الله بالهول، محمد العصيمي.
ثم انخرط مع المجموعة الأولى: محمد بن عبد الله بن سعيد الميدور، محمد عبد الله بن فارس، عبد الرحمن عبد الله بن فارس، عبد العزيز عبد الله بن فارس، عيسى برّهيف، أحمد الخطيب، محمد إسماعيل بن عُوقَد، راشد محمد الشارد.
واستمر نشاط النادي في التنامي وزيادة قاعدته الجماهيرية حتى عام 1970م وفي الوقت نفسه كان يوجد ناد باسم »نادي الخليج« ويتبنى هذه المجموعة / محمد عبد الله المري وفي عام 1971م عقدت جمعية عمومية لنادي الخليج انضم إليها مجموعة من المؤسسين الأوائل لنادي الشباب..
وتم تغيير اسم النادي من الخليج إلى »نادي دبي« وتم اختيار إدارة جديدة برئاسة الدكتور/ أحمد سيف بالحصا واستمر نادي دبي حتى عام 1972م. وفي ذلك العام اجتمع السادة التالية أسماؤهم بعد ذلك لدمج النادي العربي الذي يرأسه/ محمد النَيـّار، ونادي دبي الذي يرأسه أحمد سيف بالحصا وتم تسميته نادي الشباب العربي وهم:
علي بن عبد الله بن سعيد الميدور، محمد بن عبد الله بن سعيد الميدور، عبد الرحمن عبد الله بن فارس، محمد عبد الله بن فارس، عبد الرحمن بن محمد بن فارس، بطي بن بشر المري، محمد سعيد بن سلوم، عيسى محمد برّهيف، مطر محمد المري، أحمد سيف بالحصا، مطر صياح، راشد محمد سلمان، درويش عيسى المري، عبد الله محمد النابودة، عبد الرحمن إبراهيم الحساوي، أحمد حسن بن دَرّاي، محمد خميس المري، عبد الله سلطان الشرهان، مطر علي المري، عمر سلطان بالشالات، خادم سرور المعْصَم، مطر سرور، أحمد عبد الله الشنقيطي.
وتم انتخاب أعضاء مجلس إدارة نادي الشباب العربي من قِبَل السادة: محمد عبد الله المري، محمد سعيد النَيـّار، بطي بن بشر، خادم سرور المعْصَم، راشد سليمان، عبد الله سلطان الشرهان، أحمد سيف بالحصا، مطر الصيـّاح، حمدان بن ناصر.
إشهار
ثم أشهر النادي بتاريخ 13 مارس 1974 بالقرار رقم 3 ورقم الإشهار 20 وتم تشكيل مجلس الإدارة من السادة:
مطر محمد المري، محمد خميس المري، درويش عيسى المري، أحمد سيف بالحصا، راشد سليمان، علي الميدور، محمد الميدور، عبد الرحمن محمد بن فارس، عبد الله سلطان الشرهان، مطر علي المري، مطر الصيـّاح.
ويعتبر أحمد بالحصا نفسه من الجيلين الأول والثاني المؤسسين لنادي الشباب، حيث يعد جيل نادي الشباب الحالي هو امتداد لهذا الجيل الذي عاصره وأسهم في عودة اسمه إليه..
مؤكداً أنه حرص على سرد الوقائع من أجل التأكيد على الماضي، وهو تاريخ مسجل صنعه أجيال، وحفظته كتب وسجلات التاريخ بأحرف من نور، ويعيه المسؤولون في كرة القدم أعضاء النادي والجماهير التي طالما زحفت خلف فرقه المختلفة في شتى المحافل والملاعب، ويعرفه القاصي والداني من المتابعين لكرة القدم في الدولة، ومن يريد التأكد عليه أن يعود أيضاً للوثائق البريطانية التي تثبت هذه الوقائع.
يقول القطب الشبابي أحمد بالحصا، أحب أن أقول إنني عاشق للنادي والذي لم أغب عنه إطلاقاً، واعتبر كل الموجودين فيه حالياً من أبنائي والساعين لمصلحة النادي كل بطريقته، وهو ما يستوجب توجيه الشكر لهم على مجهوداتهم، مشيراً إلى أنه يتواجد في النادي بصفة يومية ولكن بعيداً عن الرسميات، من منطق أن لكل مرحلة رجالها.
وشدد القطب الكبير على أن كل خبرته الرياضية والاقتصادية سخرها لخدمة نادي الشباب، وبالتالي لبلده بصورة أوسع، مشيراً إلى أنه بقدر الإمكان سعى لبذل ما في وسعه لخدمة النادي لتحقيق الانتصارات وحصد البطولات ليس في كرة القدم بل في كل الألعاب وجعله في مصاف أندية المقدمة.