نتواصل للعام السادس، ونتناول هذه المرة عملاً توثيقياً آخر محوره الصورة، فهي تعني الكثير، فلكل إنسان ذكرياته التي تبقى عالقة بالأذهان على مر السنين، في مواقع مختلفة، فالصورة هي الحكاية والرواية، لأنها تظل عالقة، تذكرنا بالأيام الحلوة والبسيطة التي نتمناها أن تعود.. »كانت أيام«، تتمثل في الصورة الفوتوغرافية القديمة كذكرى جميلة عاشتها الرياضة الإماراتية..
فالصور مختلفة ومتنوعة، تحكي قصة رياضتنا على مدار خمسين سنة مضت، وننقل لكم عبر الصورة أهم الأحداث والمناسبات التي شهدتها الساحة. وخلال الشهر المبارك، نحاول أن نلقي الضوء عبر حلقات توثيقية تحكي البدايات، فالصورة الرياضية لها قصص مثيرة، واليوم نبدأ بقصة وتاريخ الصورة الرياضية عبر الشخصيات والأحداث التي رافقت مسيرتنا..

فمن لا يحفظ ماضيه لن يحفظه مستقبله. من منطلق هذه القاعدة تولّدت الحاجة إلى تدوين الأحداث وحفظ التواريخ والأسماء، وهذه المواضيع التوثيقية جعلتني على مدى السنوات العشر الأخيرة أبدأ المهمة رافعاً شعار »كي لا يضيع تاريخنا الرياضي«. راجياً أن تنال رضاكم جميعاً.
من الصعب أن ننسى أول مشاركة رياضية كروية تخص الكرة الإماراتية فكانت رياض الخير هي البداية الحقيقية للمنتخب الوطني، حيث الأيام الجميلة سواء من الإداريين أو اللاعبين، فلم يكن أحد مساعداً للمدرب شحتة سواه..
حيث كان المدرب والمساعد ومدرب اللياقة، واليوم تجد أن الفريق الفني للمنتخب الأول يصل عدده إلى 21 فرداً من تخصصات مختلفة، فقد استضافت السعودية البطولة الثانية من 15 إلى 28 مارس على استاد الملز بمدينة الرياض، وشهدت الدورة انضمام منتخب جديد وافد هو منتخبنا الوطني، الذي شارك لأول مرة وضم عدداً من الإداريين هم: أحمد المدفع..
وجمعة غريب، وأحمد التاجر، ومراد رفعت، حيث فاز بجائزة فرع الإداري أحمد المدفع الذي يعد من القيادات الرياضية المؤسسة لاتحاد كرة القدم، وعمل عضواً بمجلس إدارة الاتحاد في أول تشكيل له عام 71 وحتى 73، وتولى منصب نائب رئيس الاتحاد في دورات أخرى ولعب دوراً مهماً خلال دورات كأس الخليج، حيث تولى المهمة الإدارية في دورات كأس الخليج الثانية والثالثة والرابعة..
وعبر بونجلاء عن فخره واعتزازه بفوزه بجائزة الإمارات للرياضة »فئة الإداري« قائلاً: »هذا التقدير شرف كبير ووسام على صدري وأعتبره تكريماً لكل الرياضيين، خاصة الذين عملوا معي ورافقوني خلال مسيرتي ومشواري الرياضي«، لافتاً إلى أن هؤلاء كانوا الداعم الرئيس له إضافة إلى أنهم أعطوا الكثير لهذا الوطن.
الجائزة دافع وأضاف: »هذه الجائزة دافع لكل الإداريين والفئات الأخرى المعنية بهذا التكريم. وبلا شك فإن عملي الطويل في الاتحادات والمؤسسات الرياضية منحني رصيداً هائلاً من العطاء والعلاقات الطيبة مع الجميع رغم ابتعادي عن المناصب الرياضية قبل 20 عاماً«، لافتاً إلى استمرار هذه العلاقة رغم توليه حالياً منصب رئيس غرفة صناعة وتجارة الشارقة.
وأضاف: المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة وباني نهضتها جعل من الرياضة ميداناً خصباً لخدمة هذا الوطن«، والشكر والعرفان للذين واكبتهم في مشواري في مقدمتهم المغفور له الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان أول رئيس لاتحاد كرة القدم، ولكل الرؤساء الذين تعاقبوا على الاتحاد..
وشارك المدفع رئيساً لوفدنا الكروي في أول مشاركة رياضية خارج الوطن بعد قيام الدولة، التي أقيمت في الرياض، وهذه المشاركة تذكرنا بالأشياء الجميلة نذكر منها من رافق المدفع في هذه المهمة الرياضية الأولى التي ثبت منتخبنا إقدامه فيها ليواصل بعد ذلك التألق، ولا بد أن نذكر الأولين القدامى منهم المحامي أحمد التاجر وجمعة غريب..
والإداري مراد رفعت الذي كان بمثابة إعلامي ومرافق إداري، فهو من مؤسسي نادي الشارقة الثقافي الرياضي في عام 1966 تحت اسم نادي العروبة، وفي عام 1974 تم دمجه مع نادي الخليج ليصبح اسم النادي الجديد »نادي الشارقة«، ومقره الرئيسي في إمارة الشارقة، ومنذ ذلك التاريخ ونادي الشارقة يلعب دوراً بارزاً في الحركة الرياضية بالدولة وكرة القدم بوجه خاص.
ويعد من مؤسسي نادي العروبة الرياضي الذي فاز بأول بطولة دوري لكرة القدم على مستوى الدولة موسم 1973 /1974، وأسهم في قبول عضوية الدولة في الاتحادات العربية والآسيوية والدولية وترأس وفد الدولة في أول مشاركة رياضية خارجية في كأس الخليج الثانية بالرياض، ونال عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم ورئيساً للجنة الانضباط..
حيث سخر خبرته التي امتدت لعقود للاستثمار في طاقات رواد الأعمال وتنمية قدراتهم. تخرج المدفع في جامعة القاهرة ليحصل على بكالوريوس في التجارة والمحاسبة، برؤية اقتصادية ثاقبة عكف من موقعه الإداري في غرفة الشارقة على تطبيق أفضل الممارسات العالمية لتطوير وتفعيل نشاط الغرفة، لتكون قوة دافعة للتنمية التجارية والصناعية للأنشطة والأعمال التجارية في الإمارة.
البرونزية

من الرياض مرة إلى الرياض آخر مرة برونزية غسلت هموم منتخبنا الوطني لكرة القدم بخروجنا المشرف مرفوعي الرأس وأبعد عنا أحزان الخروج من الوصول إلى نهائي كأس خليجي 22 وبذلك يعيد منتخبنا الوطني المحترف الميدالية البرونزية التي حققتها الكرة الإماراتية في بداية علاقتها بدورات كأس الخليج، كان ذلك في دورة الرياض الثانية عندما شاركنا أول مرة بعد قيام الاتحاد ..
بينما تألق في ملاعب الرياض المبدع علي مبخوت، وسجل هدف الفوز من كرة سكنت الشباك العمانية ليصبح (مبخوتنا) ثالث هدافي المنتخب الوطني في تاريخ مشاركاتنا بعد النجمين السابقين فهد خميس وعدنان الطلياني فقد قدمت كتيبة مهدي عروضاً نالت التقدير محلياً وخليجياً وأنهى مشواره في البطولة محتلاً المركز الثالث، من نفس الملعب وقف لاعبونا ونالوا الميدالية البرونزية على ملعب استاد الأمير فيصل بن فهد بالعاصمة السعودية الرياض.