نتواصل للعام السادس، ونتناول هذه المرة عملاً توثيقياً آخر محوره الصورة، فهي تعني الكثير، فلكل إنسان ذكرياته التي تبقى عالقة بالأذهان على مر السنين، في مواقع مختلفة، فالصورة هي الحكاية والرواية، لأنها تظل عالقة، تذكرنا بالأيام الحلوة والبسيطة التي نتمناها أن تعود.. »كانت أيام«، تتمثل في الصورة الفوتوغرافية القديمة كذكرى جميلة عاشتها الرياضة الإماراتية..
فالصور مختلفة ومتنوعة، تحكي قصة رياضتنا على مدار خمسين سنة مضت، وننقل لكم عبر الصورة أهم الأحداث والمناسبات التي شهدتها الساحة. وخلال الشهر المبارك، نحاول أن نلقي الضوء عبر حلقات توثيقية تحكي البدايات، فالصورة الرياضية لها قصص مثيرة، واليوم نبدأ بقصة وتاريخ الصورة الرياضية عبر الشخصيات والأحداث التي رافقت مسيرتنا..
فمن لا يحفظ ماضيه لن يحفظه مستقبله. من منطلق هذه القاعدة تولّدت الحاجة إلى تدوين الأحداث وحفظ التواريخ والأسماء، وهذه المواضيع التوثيقية جعلتني على مدى السنوات العشر الأخيرة أبدأ المهمة رافعاً شعار »كي لا يضيع تاريخنا الرياضي«. راجياً أن تنال رضاكم جميعاً.

فازت الكويت بشرف تنظيم كأس الخليج الثالثة من 15 إلى 29 مارس 1974، وتوج المنتخب الكويتي باللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعد الفوز في النهائي على السعودية 4/صفر، ولم تهتز شباك الفريق الكويتي خلال هذه البطولة.
ووجهت اللجنة المنظمة العليا للدورة الدعوة لحضور حفل فني تألق فيه فنان الإمارات الراحل جابر جاسم في أغنية (غزيل فله بدبي لاقاني) التي أصبحت حديث الدورة، حيث أقامت اللجنة المنظمة للدورة العديد من المهرجات والحفلات على شرف الوفود المشاركة في الدورة كان أهمها تلك المسيرة التي نظمت على شارع الخليج وشارك فيها وشاهدها عشرات الألوف من شعب الكويت والمقيمين.
بث ملون لأول مرة
كانت دورة الكويت هي أول دورة من دورات الخليج نقلت مبارياتها بواسطة التليفزيون الملون، وفي هذه الدورة ظهر الإعلام الرياضي الإماراتي لأول مرة، فمن الصعب أن ننسى وجود إعلاميين من الإمارات هم المرحوم فارق راشد وعبد الرحمن حوكل المعلق المعتمد والزميل محمد صفر..
حيث كان في طريقه لليابان وتوقف في الكويت، وهنا طلب منه المرحوم غانم غباش رئيس اتحاد الكرة آنذاك البقاء عدة أيام لنقل بعض المباريات وإجراء لقاءات لتلفزيون أبوظبي. وفي الدورة كان أيضا الزميل الصحفي محمد صالح من جريدة الاتحاد تميز بأنه كان يكتب زاوية يومية بعنوان (غواص)، ثم كتب مقالاً يومياً بعنوان "من أهل بلدي" ورافق المنتخب صحفياً.
أول ظهور تلفزيوني بالإمارات
في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات كان أول ظهور تلفزيوني بالإمارات هو تلفزيون الكويت من دبي، وكنت أشاهد بعض برامجه وأنا صغير عند بيوت أحد الجيران، لأن جهاز التلفزيون الأبيض والأسود لم يكن متوفراً إلا عند ميسوري الحال، وكنا نشاهد بعض المذيعين المواطنين في تلك الفترة ومن بينهم معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الأسبق وأحمد عبدالنبي وأحمد قاسم..
وكانت هناك مذيعتان مواطنتان هما حصة العسيلي وسهام العصيمي، وبعد هذه المجموعة ظهر عدد من الزملاء المذيعين أمثال علي عبيد ومحمد نجيب ومحمد نادر وسلطان الحبتور وجمال غباش لفترة بسيطة وسالم علي سيف وجمعة سيف وغيرهم من الأسماء المواطنة التي كانت تسيطر على الشاشة وتدخل البيوت ليس كما يحدث هذه الأيام من كثرة المذيعين الذين جاءوا من كل أنحاء المعمورة وكل واحد منهم بشكل ولون مختلف عن الثاني.

إن المرحلة الأولى في بداية التلفزيون بالإمارات بدأت تحديداً بتلفزيون الكويت من دبي، الذي كان يديره حمد المؤمن، وكان من بين المذيعين من دولة الكويت الشقيقة ماجد الشطي، وهو من كبار قراء نشرات الأخبار حالياً بالفضائية الكويتية، وصالح الشايجي وعبدالرحمن النجار، حيث كانوا يأتون لفترات متقطعة لتدريب عدد من شبابنا المواطنين..
وكانت تجربة ناجحة حققت الهوية الإعلامية لأبناء الإمارات وهم يظهرون على الشاشة، بعدها ظهرت العديد من الأسماء التي لمعت فيما بعد من خلال محطتي أبوظبي ودبي، ولا أريد أن أذكر الأسماء خوفاً من أن أنسى أحدهم، ولكن بشكل عام كانوا مجموعة طيبة وعددهم كبير مقارنة باليوم.
المؤتمر العام
عقد المؤتمر العام للدورة الثالثة اجتماعا تم فيه الموافقة على مشروع نظام الدورة الجديد الذي تقدم به وفد الكويت وجاء متضمناً جميع الاقتراحات التي طالب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بإدخالها على النظام، وكذلك الاقتراحات التي تقدمت بها الدول المشتركة في الدورة.مثل منتخبنا في هذه الدورة كل من ناصر حمد ناصر ومحمد عبدالرحمن البنا وجمعة خليفة المطروشي.
وحسن حمد الأمير وأحمد خورشيد وعلي محمد ومحمد عبدالله الكوس وغانم مبارك هاشل وراشد عبيد وسهيل سالم سهيل ورجب عبدالرحمن ويوسف محمد وجاسم محمد وسعيد بدران وزيد ربيع ومبارك الأسود مبارك وإبراهيم رضا علي وعبدالرحمن صالح العصيمي ومحمد حسين انطحني والمرحوم جمال موسى عبدالله.