نتواصل للعام السادس، ونتناول هذه المرة عملاً توثيقياً آخر محوره الصورة، فهي تعني الكثير، فلكل إنسان ذكرياته التي تبقى عالقة بالأذهان على مر السنين، في مواقع مختلفة، فالصورة هي الحكاية والرواية، لأنها تظل عالقة، تذكرنا بالأيام الحلوة والبسيطة التي نتمناها أن تعود.. «كانت أيام»، تتمثل في الصورة الفوتوغرافية القديمة كذكرى جميلة عاشتها الرياضة الإماراتية، فالصور مختلفة ومتنوعة، تحكي قصة رياضتنا على مدار خمسين سنة مضت، وننقل لكم عبر الصورة أهم الأحداث والمناسبات التي شهدتها الساحة.
وخلال الشهر المبارك، نحاول أن نلقي الضوء عبر حلقات توثيقية تحكي البدايات، فالصورة الرياضية لها قصص مثيرة، واليوم نبدأ بقصة وتاريخ الصورة الرياضية عبر الشخصيات والأحداث التي رافقت مسيرتنا.. فمن لا يحفظ ماضيه لن يحفظه مستقبله.
من منطلق هذه القاعدة تولّدت الحاجة إلى تدوين الأحداث وحفظ التواريخ والأسماء، وهذه المواضيع التوثيقية جعلتني على مدى السنوات العشر الأخيرة أبدأ المهمة رافعاً شعار «كي لا يضيع تاريخنا الرياضي». راجياً أن تنال رضاكم جميعاً.

يحرص القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، دائماً على استقبال نجوم الرياضة المحلية والخليجية والعربية، تثميناً لإنجازاتهم، فالمكارم الثمينة ليست بجديدة على قادتنا في ظل الحرص الدائم على تقديم الدعم والعون للحركة الرياضية، وبالأخص المنتخبات الوطنية، فدائما ما تجد الكرة الإماراتية التكريم والاستقبال الذي نراه مناسباً وبصورة رائعة، بعد أن خطفت قلوب الجميع ورفعت سمعة ومكانة الإمارات بين دول العالم، فمثل هذه المبادرات الطيبة أعطت دفعة قوية للأسرة الرياضية في الدولة لمواصلة تحقيق الانتصارات، فقد أولى سموه المنتخب الوطني عناية خاصة في خليجي 6 بأبوظبي عام 82، حيث ظل يتابع الفريق الذي نال برونزية الدورة.
وقد حققت الرياضة في عهد القائد بوسلطان، حفظه الله، القفزات الكبيرة في قطاع الشباب والرياضة، وارتفع علم بلادنا، واعتادت الرياضة الإماراتية وشباب الوطن المكارم والعطاء السخي الذي يغدق به على أبنائه وعلى الرياضة الإماراتية بوجه عام، وطالت مكارم سموه كل أبناء الوطن المتميزين، حتى أضحى سموه الأب الروحي للرياضة الإماراتية، وفي هذه الأسطر نتوقف عند جزء بسيط يمثل بعض المكارم التي قدمها سموه للرياضة والرياضيين.
يقف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، خلف نجاح الإمارات، في استضافة العديد من الأحداث الرياضية المهمة التي تقام على أرض الوطن، ليفتح دعم سموه الطريق لاستضافة أهم وأكبر الأحداث في سبيل الارتقاء بالرياضة الإماراتية.
وكان سموه الداعم الرئيس لكل البطولات والمناسبات، وبفضل دعم سموه ومتابعته حققت الإمارات نجاحاً غير مسبوق، وعلى قدره جاءت المكارم والدعم الذي بفضله نجحت الإمارات في إحداث نقلة في تاريخ قطاع الرياضة الشباب، وتمثلت النقلة النوعية في الفكر والخطوة غير المسبوقة التي ترجمت حرص سموه على توفير البنى التحتية والمنشآت الرياضية لأبناء الوطن، وتشمل مكارم سموه كافة أبناء الوطن وفي مختلف الألعاب الرياضية، بالإضافة إلى رعايته لجميع البطولات التي أقيمت في أبوظبي في تلك الفترة.
ودعم سموه في كل المحافل الشبابية والرياضية، رفع كثيراً من أسهمنا، وأصبح اسم (الإمارات) مميزاً بين الدول المتقدمة حضارياً في العالم، ما حقق لشبابنا الثبات والاستقرار وإبراز إمكاناتهم التي صقلوها بما وفرته لهم الدولة ليحقق أبناؤنا العديد من الإنجازات والنجاحات التي يفخر بها الوطن.
ونعود إلى بعض ذكريات البدايات، ففي عام 72 كنا على موعد مع التاريخ، حيث حضر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان المباراة النهائية التي جرت على ملعب رملي في أبوظبي بين فريقي الخالدية والشرطة أقوى فريقين في تلك الفترة، وأقيمت على كأس المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وفاز آنذاك فريق الخالدية وتَوَّجَ، الشيخ زايد ، رحمة الله عليه، البطل في مشهد لا ينسى، حضره العديد من الشخصيات الكبيرة في أبوظبي.
