* تتبوأ مصر، مركز الإشعاع للفكر والعلم والرياضة، مكانة مرموقة، فقد عرفناها عن طريق المدرسين، والأساتذة، ومن الذين عملوا مدربين ومشرفين على فرقنا الرياضية في مختلف إمارات الدولة، من بدايات تأسيس الرياضة في بلادنا، وحتى تطور الأمر، وبدأنا نستعين بهم في الأندية، والمنتخبات الوطنية سواء الكرة أو غيرها من المنتخبات خاصة في الألعاب الجماعية..
ولقد كانت مصر طوال تاريخها ولاّدة للمؤسسات والأشخاص، وهي حاضنة النجوم الرياضيين، والفرق التي زارتنا وأحببناها، وتحديداً الإسماعيلي (دراويش مصر)، الذي لعب دوراً في تدعيم المجهود الحربي، ولقي الفريق في كل زياراته، الاستقبال الحافل من قادتنا، زايد، ومكتوم، طيب الله ثراهما، وكان اللاعبون والمدربون كبيري العدد..
ومن الصعب أن نذكرهم، حتى لا أنسى أحداً عزيزاً على قلبي، فاسمحوا لي ألا أكتب الأسماء، فقد استقبلنا العديد منهم، وكانوا خير من مثلوا بلادهم على أرض زايد الخير، وقبل كل ذلك، مصر هي مهد الأنبياء، وهي التي ساندت جميع المؤسسات الرياضية والشبابية بالخبرات والكفاءات، والتي زوّدت دولاً شتى بكفاءات مصرية متنوعة، نعرفهم جيداً في مجالنا الرياضي، ومنها جاءتنا الثقافة المصرية المختلفة، الرياضية والإعلامية، لينشئوا منبراً للثقافة الرياضية بشتى ألوانها.
* وحتى السيدة أم كلثوم، غنت في أول عيد وطني للاتحاد عام 71، وستعرفون تفاصيل ذلك خلال شهر رمضان المبارك، بإذن الله عبر صفحات (كانت أيام)، التي أقدمها سنوياً مع حلول الشهر الفضيل، إذا كان في العمر بقية، أطال الله في أعماركم..
حيث غنت (الست) أجمل أغانيها في الحب والوطن، وفكرة هذا المقال استوحيته، بما تم من لقاء أخير للشباب العربي، عندما التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي أول من أمس، مع وزراء الشباب والرياضة العرب، ورؤساء مجالس الشباب والرياضة بالدول العربية، بحضور رئيس وفدنا إبراهيم عبد الملك الأمين العام لرعاية الشباب والرياضة، الذي تخرج في جامعة القاهرة عام 75، تخصص إدارة أعمال..
وكان لاعباً في نادي النجاح، قبل سفره إلى أم الدنيا، فأصبحت مصر، جزءاً من ثقافة الأمين العام، الذي خرج مرتاحاً لقرارات وزراء الرياضة العرب، في بيت العرب، وتذكر أيام الدراسة في جامعة القاهرة العريقة، التي تخرج فيها العديد من شباب الوطن، وقد ذكرت الرئاسة المصرية، في بيان لها، أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء ضرورة إعطاء مزيد من الاهتمام بقضايا الشباب، لا سيما في ضوء ما يشهده عالم اليوم، من تطور في وسائل الاتصالات والتواصل الاجتماعي والإعلامي، مشدداً على ضرورة تحصين عقول الشباب العربي، ضد الأفكار العنيفة والمتطرفة..
وترسيخ أهمية الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها الوطنية، وشدد على أهمية الارتقاء بجودة التعليم، وارتباط ذلك باستثمار طاقات الشباب العربي في مختلف المجالات، مشيراً إلى محورية دور الإعلام بوصفه أداة مؤثرة على الشباب، وما لفت الانتباه أيضاً، هو أن وزراء العرب، أبدوا ارتياحهم من أهمية تفعيل استراتيجية عربية لقطاع الشباب والرياضة في الدول العربية..
ولا سيما من أجل تعزيز الجهود، لمواجهة أفكار العنف والتطرف والإرهاب، التي تستهدف الشباب العربي اليوم، والعمل على تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر، هذه هي مصر العروبة، حيث نقف معها اليوم، كما وقفت معنا من قبل في كل الأوقات.. والله من راء القصد.