مَنْ ظلم مهاجم الأهلي أحمد خليل، صاحب لقب أفضل لاعب في آسيا لعام 2015، وعدم ترشحه للجائزة المحلية؟، فهو في تقديرنا، ومن وجهة نظرنا، هو الأحق لنيل جائزة أفضل لاعب هذا الموسم على الصعيد المحلي الكروي، وبشهادة الجميع، ونحن نتفق معه في استغرابه واستيائه، لاستبعاده من الترشح أولاً.
ومن عدم فوزه ثانياً، خاصة أنه قدم موسماً كروياً متميزاً، ولعب دوراً واضحاً ومؤثراً، مع بقية زملائه في تتويج فريقه الأهلي بدرع الدوري للمرة السابعة، وتألقه مع «الفرسان» في دوري أبطال آسيا، وفي جميع المباريات، ليته شارك وفاز، فالحفل كان جميلاً ومنظماً، روعي فيه تقدير كل الناس الذين ساهموا في نجاح موسمنا الاحترافي الثامن، ولكن هذه الجزئية، هي التي أصبحت حديث الكثيرين خلال الساعات الماضية.
وبدورنا، نبارك ونهنئ من فاز، من لاعبين ومدربين وغيرهم، فهم أيضاً يستحقون جوائزهم، وصعود منصة التكريم ونيل التقدير، وهذه في حد ذاتها تسجل للجنة دوري المحترفين، لم تنسَ الشركاء الرئيسين لها، في نجاح الموسم وجهود كل العاملين.
آن الأوان، ووقت التغيير، بعد تفويض الأخ عبد الله الجنيبي، باختيار أعضاء اللجنة الجديدة للمكتب التنفيذي، وعرض الأسماء على مجلس الإدارة، ونحن على ثقة تامة في هذا الرجل، من واقع معرفتنا به، كوجه حضاري هلّ علينا في السنوات الأخيرة، فهو شاب رياضي مطلع، ونأمل منه الخير، حيث يتفق عليه الجميع، بفهمه الجيد للعمل الإداري التنظيمي، وأدعوه أيضاً، أن يتفرغ للجنة، ويترك التليفزيون والبرامج الرياضية، حتى لا يحترق، لا قدر الله.
فالإعلام سلاح خطير، وعليه، أنصحه بأن يختار المجموعة (الصح)، بعيداً عن العواطف والأهواء والتأثيرات والضغوطات، وأهم أمر في رأيي أن يراعي الحيادية، وعدم الازدواجية، كفانا مجاملات «ودتنا في داهية».
ونطلب من الأعضاء في المكتب التنفيذي، أن يكونوا أعضاء للجنة فقط، ولا ينتمون لأندية، كمشرفين أو أعضاء في مجالس إدارات الأندية، أو الشركات الكروية، نختار المجموعة التي يمكنها أن تلعب دوراً صحيحاً، ولا تتعاطف مع أنديتها، كما حصل من البعض في الفترة الماضية، واليوم نحن غير، وفي مرحلة جديدة، وفي عهد مجلس جاء بالانتخاب الحر.
علينا أن نستفيد من الأخطاء والتجارب، لكي نعيد مكانة وهيبة دوري الخليج العربي لكرة القدم للمحترفين، وأهم شيء في المنظومة الرياضية، والكروية على وجه الخصوص، هي الإدارة الناجحة، التي يجب أن تعمل وفق مفهوم علمي، خاصة ونحن في عصر الاحتراف، فما حدث للاعب أحمد خليل.
ومن تسبب له في إحباط، يجب ألا يمر مرور الكرام، ونعرف على أي أسس تمت عملية الاختيارات، ونعلن الأسباب في ابتعاده، فمن يقيّم ومن يقرر؟، فقد كانت مفاجأة كبيرة لنا وللاعب نفسه، والمفروض أن يتم إعلان آلية الترشيح، ولكي يطلع عليها الجميع.
والأسس والقواعد التي استند عليها المسؤولون عن الترشيحات الخاصة بالجائزة، خاصة بعد ما حدث لنجم آسيا الأول، لكي يشعر الرياضيون بالرضاء عن كل ما قدموه، وتكون الأمور واضحة في المنافسة على الألقاب، ونكون قد حددنا موقفنا منذ البداية، وأغلقنا الباب الذي فتحناه على أنفسنا، وسلامتكم..
والله من وراء القصد.