مناسبة جميلة عشناها نحن العاملين في صحيفة »البيان« أمس تمثلت في الاحتفال بمرور 36 عاماً، على تأسيس تلك المؤسسة العملاقة، التي تعد واحدة من أهم المؤسسات الإعلامية في الدولة..

ويقع على عاتقها مسؤوليات جسام، ويظل يوم العاشر من مايو سنوياً، مناسبة هامة تخص المسيرة الإعلامية، والتي تتزامن مع المنتدى الإعلامي (أبعاد إنسانية)، والذي تنطلق فعالياته اليوم بمشاركة نخبة من المتحدثين، فما أجملها من لحظات تمر علينا اليوم، ونحن نحتفل بمناسبات هامة تخص الرياضة والإعلام، فكلاهما وجهان لعملة واحدة، ترتبطان معاً، وأصبحت مرتكزاً هاماً في أي مجتمع، ولكننا نتوقف..

فيما يخصنا في الحديث عن الصحافة الرياضية، وقبل الخوض فيها، نبارك لكل الأهلاوية، فوز الفرسان بلقب دروي المحترفين الكروي الساخن، وحصول النادي على الدرع السابع، وكان بالإمكان أن يكون الثامن، لأنه في موسم 90، كان الأهلي متصدراً، وألغيت البطولة، بسبب غزو العراق للكويت، واليوم الأهلاوية يحتلفون بطريقتهم الخاصة..

ومن حقهم أن نبارك لهم ونهنىء كل أبناء النادي الأهلي، هذا الصرح الكبير، الذي أصبح علامة مضيئة في تاريخ الرياضة الإماراتية، ونقدم التهنئة إلى قيادة النادي العليا، وللإدارة الشابة، برئاسة عبد الله النابودة، رجل التحديات الصعبة، والذي عرف كيف يقود كل الأزمات التي طاردت الفريق محلياً وقارياً فمن القلب نقول ألف مبروك.

والصحافة الرياضية، لها مكانة خاصة في قلبي، ولها وضع خاص، أحبها كثيراً، وتعلقت بها منذ أيام مجلة أخبار دبي، التي كانت أول نشرة دورية صدرت عام 65، والتي أصبحت بنت »البيان«، حيث تحولت كل أوراقها وصورها التاريخية للمؤسسة الأم، البيان اليوم، وخصصت ربع صفحة، ثم نص وبعدها صفحة واحدة رياضية قبل أن تغلق، والصحافة الرياضية لها وضعها..

حيث يقدر الصحفي بحجم عطائه ودوره في المجتمع، ونجد هذه الأيام، تنافساً شريفاً بين الصحافة المحلية في تقديم الوجبة الدسمة للقارىء العزيز، فيما يخص فرق الأبطال، فهذا العمل المهني الراقي، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، تفوق زملاء المهنة في تقديم صفحات مميزة للفرق، التي تفوز دون تفرقة بين أندية الوطن ،وهذه سمة من سمات التفوق الصحفي الرياضي في دولتنا..

ومن هنا للجميع التقدير على مابذلوه من جهد وعطاء في التغطية اليومية، لكل الأحداث المحلية والعالمية، وتؤكد الصحافة رسالتها اليوم، وهي تبرز زمن الفرسان، وأنها زمن الصحافة الرياضية القاطرة، التي تقود أي جريدة، وزمان كان العمل شاقاً ومتعباً، تجد كل الصعوبة في حصولك على خبر تنفرد به، وتواجه معاناة بالغة وكان ذلك قبل 40 سنة، وكيف كانت الظروف، وكيف أصبحت علينا..

حيث تميزت صحافتنا بالأخبار والتحقيق والتقرير والحوارات، كلها أشكال صحفية، وأصبح لدينا لله الحمد الصدق، والتمتع بالثقة، ولذا نجد صحافتنا الرياضية اليوم، تحظى باهتمام كبير، فالمؤسسات الصحفية، لها إصداراتها الجميلة، ذات طابع مهني راقٍ، وتصدر على شكل جريدة يومية متكاملة، وتحولت إلى جريدة داخل جريدة، ترونها الآن بين أيديكم، من خلال احتفال صحفنا بالأمس، بإصدار صفحات خاصة عن فوز النادي الأهلي، ببطولة الدوري للمرة الثانية، في عصر الاحتراف، الذي اختتم موسمه الثامن، وذلك تكريماً لنجوم الفرسان، نعود ونهنىء الأمة الأهلاوية، ونهنىء أنفسنا بـ»عيد البيان«.. والله من وراء القصد.