ليلة القبض على الدوري اليوم، بعد أن تعرفنا إلى البطل، حيث تقام جميع المباريات دفعة واحدة، بينما تم تقديم لقاء الفرسان مع الشعب، حتى يقيم الأهلاوية احتفالية كبرى، مساء اليوم بدبي، لمباراة التتويج الرسمي، والتي تشهد معانقتهم الدرع السابعة في تاريخ الدوري، والثالثة له في عصر المحترفين.
وقد أعدت الإدارية الأهلاوية، في سرية تامة، بعيداً عن عيون الإعلام، العديد من المفاجآت، التي ستقدم خلال تلك الأمسية الاحتفالية الكبيرة، والتي تم الإعداد لها، تثميناً لهذا الإنجاز الرائع، الذي حققه فريق الكرة، ثاني آسيا، وحصوله على لقب دوري المليار، والعمل جارٍ منذ أيام داخل استاد راشد.
حيث يسعى الفرسان لأن تكون المباراة مسك الختام في الدوري، في يوم أحمر، يرفع الجميع فيه شعار «وحياة الأهلي وأفراحه»، على شاكلة أغنية العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ «وحياة قلبي وأفراحه»، بعد الأداء الفني الراقي الذي قدمه الفرسان على مدار مباريات المسابقة.
لتكون دافعاً قوياً، من أجل مواصلة العطاء في الفترة المقبلة، ومن المفارقات العجيبة في الكرة المحلية، أن لقاء الأهلي والشعب، الذي أقيم عام 79 كان فاصلاً وحاسماً، وتأجل موعده بسبب عاصفة اجتاحت البلاد، وكان الأهلي يحتاج نقطة، ليتوج بطلاً في عهد المدرب العربي المرحوم شحتة، أيام كان الشعب قوياً في عهد المدرب الايراني حشمت مهاجراني، في أول موسم له.
وفي يوم مشهود لاتنساه الجماهير، فان لقاء الأهلي والشعب بالشارقة، وقتها انتهى بالتعادل بدون أهداف، ولو خسر الأهلي لأقيمت دورة ثلاثية مع فرق الشارقة والشعب، وهدد الشعباوية مرمى الأهلي في أكثر من كرة، إلا أن المواجهة انتهت سلبية، وفاز بالدرع الشياطين الحمر، قبل تغير لقبهم، وامتلكوه للأبد.
واليوم، تشاء الظروف أن يلتقي البطل مع الشعب الهابط رسمياً قبل أكثر من جولة، ذلك الفريق التاريخي في عصره الذهبي، يظهر لآخر مرة اليوم في دوري المحترفين، ويعود إدراجه إلى دوري الهواة، وأما الأهلي اليوم، فعلامة فارقة ورقم صعب في الكرة الإماراتية، وأصبح هناك فرق كبير بين الناديين.
وعموماً، المباراة تعد بروفة لمواجهة الفريقين في ربع نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، والمقرر إقامتها الجمعة المقبل على استاد نادي الشارقة، والمشهد والسيناريو اليوم «غير» إعلامياً وجماهيرياً، فالكل استعد لفتح قنوات وبرامج خاصة عن البطل.
وقد توصلت إدارة النادي الأهلي الناجحة، بقيادة عبد الله النابودة، مع لجنة دوري المحترفين، وهو نائب الرئيس أيضاً لتلك اللجنة، من أجل نجاح مراسم تتويج الأهلي بدرع دوري الخليج العربي في نسخته الثامنة، عقب مباراة الشعب، وتم الاتفاق على تفاصيل الاحتفالية، التي ستركز على الألعاب النارية ومفاجآت أخرى، تبدأ قبل وأثناء وبعد لقاء الاحتفال بالبطل، حيث تبدأ في الساعة السادسة مساءً، بدلاً من موعدها السابق.
وهو الموعد الذي تقام فيه بقية مباريات الجولة جميعها، لضمان الحيادية والشفافية، في ظل عدم حسم موقف الفرق الأربعة المهددة بالهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، حيث تتجه الأنظار إلى ملاعب العين ودبي والفجيرة، والكل يحسب الحسبة!
وأجدد دعوتي للفكرة التي طرحتها هنا قبل أيام، بضرورة أن يتم دعوة مجلس (السركال) السابق، لحضور مراسم ختام المسابقة، والمشاركة في مراسم التتويج، تقديراً لدور «بويعقوب»، والتي ستكون الأولى، التي تقام تحت رعاية مجلس (بن غليطة) الجديد، والأهلاوية أيضاً سيوجهون لرموز النادي، الدعوة للمشاركة في هذه الليلة، التي ليست ككل الليالي، وهذا يومك يالحمر، من حقك أن تفرح بعد موسم طويل وشاق، فهنيئاً للفرسان..
والله من وراء القصد.