التفاعل والتجاوب الذي وجدته على مقال الأمس، أسعدني، حيث تلقيت رسائل مختلفة، وبما أنني أصبحت حراً طليقاً، لا تربطني مسؤولية مع القسم الرياضي، وتعييني مستشاراً إعلامياً للبيان، كشفت لكم تجربتي في حب الأندية، وفتحت لكم قلبي، عن أنديتي المحببة، وكانت أولى الرسائل التي تلقيتها من اللواء (م) إسماعيل القرقاوي رئيس اتحاد السلة، قال فيها لي »أخرجت ما في قلبك، وعليك أن تكتب، ونعرف من تحب«، ورسالة أخرى من محمد المري أصغر رئيس تحرير صحيفة خليجية كبرى، هي الوطن القطرية، وتربطني به علاقة طيبة، ويتميز بأنه يتدخل في وقت الأزمات الصحافية، وكتب قبل أيام مقالاً بعيداً عن السياسة، بعد الزيارة الناجحة لرئيس الفيفا، فيها طرح وتوجه سياسي بأسلوب صحافي مبدع، ويعجبني فيه، برغم صغر سنة، أن عقيلته وتفكيره، ومن خلال عضويتنا في الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي، تجعله يحل بسهولة أي أزمة طارئة بحكمة، فهو باختصار، حاجة مشرفة لنا، يتولى مسؤولية قمة الهرم الصحافي، وذكرني (بوحمد) بنادي الريان، فريقي المفضل في قطر، الذي لعب له الأسطورة القطرية المرحوم خالد بلان، والذي عاد لمعانقة درع الدوري، بعد غياب 21 عاماً، وما يجعلني أميل للريان، هو كوننا استعنا بخالد بلان للعب أمام الإسماعيلي المصري، في مباراة ودية حضرها المغفور له الشيخ زايد عام 72، وكانت مباراة خيرية، ولعب الريان كأول فريق خليجي يزور دبي والشارقة، ولا ننسى أيضاً لاعب كرة اليد، مطر أمان، الذي شاهدته مع الوصل، وقمت بتغطية مباريات الإمبراطور أيام عزه.

ومن بين الرسائل أيضاً، كانت من العزيز الإعلامي البحريني المخضرم، محمد إسماعيل، أمين سر جمعية الصحافيين، التي ساهمت في نشر اللعبة، حيث حضروا إلينا وساهموا في تعزيز العلاقة، وبالأخص مع النادي المفضل لي المحرق، أقدم نادٍ في الخليج، صاحب التاريخ الحافل، ونجومه هم أول من لعبوا هنا، مع المنتخب العسكري الذي زارنا في بداية السبعينيات، بينما في مصر، يعتبر نادي الزمالك، هو المفضل لقلبي، وأحبه منذ أيام اللاعبين الذين لعبوا في الكويت في منتصف الستينيات، فضلاً عن قيام عدد من أبناء الزمالك بتدريب فرقنا، ومنتخبنا الوطني، منهم أحمد رفعت، الذي درب منتخبنا في دورة الخليج بالدوحة، وقاد العروبة (الشارقة حالياً) لأول بطولة للدوري، وفي تونس، أشجع الترجي.

حيث يبقى فريقي المفضل، لكن لا أنسى نادي حمام الأنف، الذي شاهدته في ملعب الأهلي الرملي في السبعينيات، عندما زارنا، بل إن رئيسه الحاج عبد الرزاق الوسلاتي، التقى مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، حفظه الله، عندما كان ولياً للعهد، وأهداه درعا تذكارية، فالناديان التونسيان لهما مكانة خاصة، مدينة الحمامات، هي المكان المفضل لي بتونس الخضراء، ليتها تعود خضراء، بعيداً عن الصراع السياسي، وفي لبنان، من ينسى العملاقين، النجمة والأنصار، فقد تعلمنا الصحافة من مجلتهما، التي كانت تصدر وتصلنا شهرياً، وأختتم مع بلد الرافدين، فنادي الشرطة له معي قصة لا أنساها مدى الحياة، فهذا النادي تأهل لنهائي بطولة أندية كأس آسيا عام 70، ورفض لعب المباراة بسبب تأهل فريق إسرائيلي معه، لينسحب، ويفوز العدو بالبطولة، كما عشت تجربة معه، عندما شارك الفريق في بطولة الأمير فيصل بن فهد العربية في القاهرة، التي شهدت عودة العلاقات الرياضية بين الكويت والعراق، وكنت وقتها مشرفاً إعلامياً على البطولة، وتابعت بنفسي توقع عودة العلاقات عبر رئيس البرلماني الكويتي مرزوق الغانم يومها، وكان رئيس نادي الكويت، والزميل رعد حمودي، ممثل النادي العراقي، في سابقة تاريخية.. والله من وراء القصد.