* لكل منا فريق يحبه ويرتبط به، وهذا وضع طبيعي، ومتاح لكل منا، لأننا بشر، من حقنا أن نفرح ونحزن، و«العبد لله»، يشجع ثلاثة أندية منذ الصغر، وأنا عمري تقريباً عشر سنوات، هذه الأندية أتابع أخبارها، ليس لكوني إعلامياً، وإنما لارتباطي بها، لأنها من الأندية التي أعجبتني وأفرحتني وأصبحت لي معها علاقات طيبة، من الصعب أن أنساها.
ففي الشقيقة الكبرى السعودية، تربطني من الذكريات الجميلة، على مدى تاريخي المتواضع في مجال الصحافة، وأخوكم يحب أهلي جدة، منذ زمن ويتغنى به لأنه قلعة البطولات، وزاد من حبي لهم رعاية أبناء الملك فيصل، طيب الله ثراه، لهذا النادي، الذي أصبح مميزاً مع الكرة السعودية، ويطلقون عليه المميز، وبالأمس تابعنا تتويج الأهلي نفسه بطلاً لدوري عبداللطيف جميل للمحترفين للمرة الأولى منذ 32 عاماً، بعد الفوز الذي حققه على الهلال بثلاثة أهداف مقابل هدف في المباراة التي أقيمت على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية «الجوهرة المشعة»...
وحضرها جمهور الأخضر، قلعة البطولات، قبل المباراة بسبع ساعات، إنه جنون كرة القدم، وبهذه النتيجة، توج نفسه بطلاً للدوري حسابياً، بميزة المواجهات المباشرة، مع منافسه الهلال، بالفوز عليه في المواجهتين المباشرتين، ليرتفع برصيده إلى 57 نقطة، فيما تجمد رصيد الهلال عند نقاطه الـ51، وسط منافسة من الاتحاد على وصافة الدوري؛ إذ يحتل المركز الثالث برصيد 49 نقطة.
* وقبل أيام، فاز فريقي الذي أشجعه في الكويت، وهو نادي القادسية، على فريق الكويت عميد الأندية الكويتية، وتوج بلقب الدوري للمرة الـ17، وكان الكويت يطلق عليه قبل ذلك اسم الأهلي، والآن يتردد في الأوساط الرياضية عودة ابن القادسية المدرب محمد إبراهيم إلى ناديه مرة أخرى، بعد أن قضى سنوات طيبة مع منافسه نادي الكويت..
وتعجبني هذه الأيام في الساحة الكويتية، رغم غليانها وتوتراتها، الأجواء العائلية التي تجمع الرياضيين القدامى في الديوانيات، ويتم تكريمهم من قبل رجال الأعمال، فقد حولوا الأحزان التي تمر بها الكرة الكويتية إلى أجواء فرح وحب، فطبيعة المجتمع هناك يسودها التسامح والروح العالية وتقدير القدامى من الرياضيين، ليتنا نعملها في مجتمعنا الرياضي؛ لخلق جيل التواصل بين الأجيال، بعد أن افتقدتها الرياضية، بسبب المصالح وحب الكراسي.
بالمناسبة، جمعتني الصدفة مع عدد من نجوم النصر في مقر عملي بجريدة «البيان»، وهم ثلاثة من أحب الناس لقلبي من نجوم الكرة الإماراتية، وهم عوض مبارك وأحمد خورشيد ورجب عبد الرحمن، التقيت بهم، وأنا سعيد بهذا الرعيل الأول من نجوم المنتخب الوطني، فكانت خير صدفة ومن دون ميعاد.
* وأما الفريق الثالث الذي لا أشجعه فقط، وإنما أصبح كياناً داخلياً، ليس وحدي وإنما عند أسرتي وأصدقائي، وهو أهلي دبي، فلا يحلو لنا الجلوس إلا في قلعة الفرسان بشكل يومي، حيث تلتقي الأسرة الأهلاوية في حب النادي.
وتتذكر الليالي الملاح، فالأهلي ليس مجرد ناد رياضي، وإنما مؤسسة اجتماعية إنسانية، نفتخر بها؛ هو النادي الأهلي (الحدودته الحلوة) في تاريخ الرياضة الإماراتية، وقصة حب معي لا تنتهي، وها هو فريق الكرة يقترب كثيراً من الدرع السابع للدوري، عقب فوزه على نده التقليدي النصر، في أمسية كروية مثيرة، ذكرتنا بالأيام الحلوة، وأعادت لنا سمعة أشهر ديربي في الإمارات، منذ مسيرة اللعبة محلياً، فهنيئاً للثلاثة الذين أحبهم. والله من وراء القصد.