الخبر الوحيد والأكثر انتشاراً في معظم الصحف المحلية والعربية، خلال الساعات الماضية، هو أن محكمة الاستئناف في دبي، برأت موظفا يعمل في مطار دبي، حكم عليه مطلع فبراير الماضي بالسجن شهراً، بعد أن بث صوراً عن جواز سفر النجم الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي لاعب برشلونة الاسباني لكرة القدم، خلال زيارته دبي، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وكانت المحكمة في البداية قد حكمت عليه بالسجن، بعد ادانته بتهمة »انتهاك الحياة الخاصة« لميسي واستغلال نظام الاتصالات من أجل الشهرة، ونقلت صحيفة »ذي ناسيونال« الصادرة بالانجليزية، أن محامي الموظف قدم استئنافاً ضد الحُكم الأول، مؤكداً ان موكله لم يتسبب بأي إساءة إلى النجم الارجنتيني، وأخذ الصور بالتوافق مع وكيل أعماله، وأقر وهو شاب يبلغ 26 عاماً، ويعمل في مطار دبي الدولي، بفعلته معترفاً، أنه ما كان ينبغي عليه أن يبث الصور عبر هاتفه الذكي، المعلومات المتعلقة بجواز سفر ميسي، على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث جاءت هذه الواقعة الشهيرة في 27 ديسمبر الماضي في المطار، ونحن نستقبل اللاعب الارجنتيني الدولي، لتسلم جائزته في اطار مكافآت حفل »غلوب سوكر اواردز«.
وأهمية هذه القضية المتداولة وملاحقتها إعلامياً، كون الجوهرة الأرجنتينية ميسي، شخصية غير عادية، فهو أغلى لاعب في العالم، وبلادنا تؤكد ايمانها العميق، بأهمية دور المؤسسات القانوينة، ولا تتعامل مع العواطف، ولله الحمد، بلدنا بلد قانون يحترم كل الأنظمة، ولا نترك الأمور للعشوائية، وأنه لا بد من معالجة كافة القضايا أولاً بأول، حتى لا تتكرر الأخطاء، ونقدر الجميع، وفي نفس الوقت، نحذر من أمر التلاعب ونستغل الظاهرة الصاروخية القاتلة، شبكات التواصل الاجتماعي، والتي ظلت في الفترة الاخيرة في الساحة الرياضية تسبب قضايا متعددة، لمن لا يعلم بمدى خطورتها.
ونحن عبر الإعلام الرياضي، الأكثر جاذبية، ندعو إلى توخي الحذر في التعامل مع كافة الأحداث، بعيداً عن البحث عن الشهرة والأضواء، وعلينا أن نركز في مدارسنا، خاصة في المرحلة الابتدائية، منطقة الخطورة، فقد أصبح اليوم الطفل البالغ من العمر 6 الى 8 سنوات، يحمل الهاتف النقال وغيرها من التقنيات اليدوية، يتنقل بها كما يريد، دون متابعة أو رقابة، وهنا مصدر الخطورة، في كيفية الارشاد والتوعية، وأرى أن نبدأ أولاً من المدرسة، لان البيوت أصبحت للأسف تساعد وتتباهى بشراء أحدث ما تتوصل إليه التقنيات اليدوية الحديثة، وإعطاء هؤلاء الصغار، تلك الأجهزة المدمرة، لعقول أطفالنا، دون أن ندري آثارها السلبية صحياً واجتماعياً ونفسياً، لأن الصغار يتعاملون معها كأنها لعبة يتسلون بها، ولكن إذا حددنا في مناهجنا الدراسية، هذه الآفة والأساليب الخطرة، وهذا المرض التقني الحديث الذي تسبب في إزعاج الآخرين، ونبهناهم لسلبيتها في المجتمع، بالإمكان أن نقلل من استخدام الصغار لما يفعله الكبار، والدعوة عامة لكل أولياء الأمور، للتغلب على مرض القرن.
وهنا كما بدأنا بالشرطة، نختتمها بندوة اتحاد الشرطة الرياضي، الذي قام بتنظيم محاضرات يومية لمدة خمسة أيام بنادي الضباط بالشارقة، بالتعاون مع جمعية الإعلام الرياضي، بهدف نشر وتوعية ثقافة الاعلام الرياضي، وقد اختتمت بنجاح كبير، حيث المعدل اليومي للمحاضرات كان عالياً والحضور فاق التوقعات، وهذا يشجعنا بالمزيد في عملنا ونترك الآخرين يغرقون في العسل!!.. والله من وراء القصد.