هكذا هي دبي، عودتنا بأن تكون دائماً في المقدمة، بابتكاراتها وإبداعاتها التي تدير إليها الأنظار، كونها مدينة العجب والعجاب، التي حباها الله بحب العالم، لتصبح قبلة للرياضيين، بمختلف ألوانهم وثقافاتهم وجنسياتهم المتعددة والمتنوعة، كما أنها بفضل الله وبدعم قادتها الكرام أصبحت مدينة جاذبة ومحببة لمشاهير وعمالقة كرة القدم في العالم..

ولذلك ليس مستغرباً ولا جديداً، أن تبادر هيئة الصحة في دبي، بتوقيع اتفاقية مع نجم ريال مدريد البرتغالي الأشهر كريستيانو رونالدو، ليشارك في حملة كبرى للتبرع بالدم في بادرة إنسانية خيرية حملت عنوان (كن الأول في التبرع بالدم)، وتأتي هذه الاتفاقية مع هذا النجم الكروي الكبير الذي يحمل على صدره شعار طيران الإمارات الراعي الرسمي لناديه ريال مدريد، والذي قاد الملكي لتحقيق نتائج قوية أذهلت كل محبي النادي، وأصبح منافساً قوياً، بعدما نجح الملكيون في تقليص الفارق مع غريمهم التقليدي، برشلونة الفريق الذي أفضله وأحبه..

والذي يبدو أنه يعاني نفسياً بعد تعرضه لهزات أطاحت به على الرغم من الفارق الكبير بينه وأقرب منافسيه، وبرغم ذلك، ولأننا نؤمن أن الكرة لن تلعب معك طول الخط، فلابد من هزات تفيقك مرة أخرى، وبرشلونة سيعود معافى قريباً، ولا تستعجلون على حكمكم بالإعدام أو انتهاء عصره الذهبي.

وعودة للنجم رونالدو، فإن هذه المبادرة الإنسانية، تجعل دانة الدنيا ولؤلؤة الخليج وعاصمة الشرق الأوسط الرياضية، أكثر رونقاً، بهذا الحدث غير المسبوق الذي يعتبر بمثابة دروس تقدمها دولة الإمارات في الجوانب الإنسانية المجتمعية، من خلال الحملات التي تقوم بها عبر الرياضة، كأحد المرتكزات الأساسية في عالمنا اليوم،..

والرياضة إحدى الوسائل المهمة في حملات الترويج والدعاية لمختلف المجالات الإنسانية وغيرها من برامج العطاء التي لا تتوقف، وهذه ميزة وسمة إمارات الخير، وسبق لدبي، أن استعانت أيضاً بالأسطورة الأرجنتيني دييجو مارادونا، ليكون سفيراً لمجلس دبي الرياضي، منذ سنوات، وما زال يؤدي دوره في مختلف دول العالم، بسبب ما يتمتع به من شهرة ومكانة على صعيد كرة القدم العالمية، وفي يناير الماضي تعاقدت دبي، مع اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني ليكون أول سفير دولي للمعرض العالمي أكسبو المقرر إقامته في عام 2020.

ومثل هذه الأسماء الشهيرة في عالم كرة القدم، عندما تفضل المشاركة، بلا تحفظ أو تردد في هكذا مشاريع اجتماعية، اقتصادية سياحية، رياضية، إنما يدل هذا على مكانة بلادي وسط دول العالم، فمثل هؤلاء الثلاثة وغيرهم من نجوم العالم الذين يفضلون قضاء إجازاتهم مع عائلاتهم في مدينة دبي، دليل قوي وواضح على أن دولتنا الحبيبة تتمتع بالأمن والأمان والاستقرار، وتتوفر لديها كل المقومات الأساسية الجاذبة للمشاهير والنجوم في مختلف بقاع العالم..

ومن جانبنا نحن نسعد عندما نرى هؤلاء المشاهير يتواجدون ويحملون اسم دبي المدينة الغالية علينا، كتأكيد على المكانة التي وصلت إليها من نهضة شاملة وتطور في الفكر والبناء واستثمار الإنسان في الجوانب الإنسانية الاجتماعية، وتبقى الاتفاقية الأخيرة مع النجم الملكي وقبله ميسي ومارادونا بمثابة تفعيل واضح لرسالة الرياضة الإنسانية والاجتماعية، وعلينا أن نستثمرها على الوجه الأمثل، مع التحية والتقدير لمثل هذه المبادرات واللمسات الإنسانية تدعم المسيرة الصحية للبشر، والله من وراء من القصد.