ــ صعد فريق حتا إلى دوري الأضواء والمحترفين لأول مرة، بعد أن توج بطلاً لدوري الدرجة الأولى للموسوم الحالي، وضمن مقعده بين كبار المحترفين في الموسم الكروي المقبل 2016-2017، وذلك قبل الجولة الأخيرة لدوري الهواة، وجاء التتويج بعد جهد شاق ومشوار صعب وطويل، ليكون بطلاً حقيقياً لثاني مرة في تاريخه، منذ تأسيسه، خاصة وأنه تجاوز، بجدارة، نداً قوياً هو فريق عجمان صاحب التجربة والخبرة، وتفوق عليه 1/2 أول من أمس، في مشهد تكرر عام 2007، رغم أنه كان بحاجة إلى نقطة، إلا أنه قلب الأوضاع رأساً على عقب، ولعب لنفسه تاركاً البقية تتفرج وتتحسر، ويحسم أمر تأهله مبكراً، في أمسية تاريخية مثيرة لهذا النادي الصغير في حجمه، الكبير في معدنه وأصالته، ويثبت استحقاقه في الصعود الطبيعي بين الكبار، ويؤكد أنه (الإعصار) كما يطلق عليه، ويصبح رسمياً بطل الصاعدين إلى دوري الأضواء والشهرة، بوصفه أقوى فرق المسابقة وأكثرها استعداداً منذ عدة سنوات، وقد وضح تفوقه هذا الموسم على غير العادة بصورة واضحة، وظل منافساً منذ البداية، ونجح في إبعاد كل من يحاول الاقتراب منه حتى تحقق حلم الصعود.

ــ وتميز فريق حتا بخبرة لاعبيه، وتفوق بقيادة مدربه الوطني وليد عبيد، الذي تعاطفنا معه، لأنه مدرب يعمل في هدوء وصمت ودون ضجة؛ فهو من النوعية الجميلة التي تفتقدها الكرة الإماراتية، وحتى منذ معرفتنا به، لاعباً سابقاً متألقاً في نادي الشباب، فهو موهوب بالفطرة ولديه مقومات تدريبية ناجحة من خلال تاريخه كأحد نجوم الكرة الإماراتية، في زمنها الجميل؛ حيث نجح في تنسيق العمل بين خطوطه، وقادهم إلى النتيجة الرائعة، وأصبح نموذجاً مشرفاً للمدرب المواطن، وقد أنصفه لاعبوه ودعمته الإدارة بقيادة علي عبيد البدواوي ومنحته كل الثقة، وكان أهلاً للمهمة الثقيلة الملقاة على عاتقه، وحقق طموحات وآمال الإدارة وجماهير النادي، ولا شك أن الجو العائلي الذي يمر به النادي وراء هذا النجاح الذي حققه فريق الكرة هذا الموسم.

ــ ونقول مبروك لفريق حتا الإنجاز الفريد من نوعه، ونقدم تهنئة خاصة للاعبين والجهاز الفني والإداري ومجلس الإدارة وجماهير النادي، وتمنياتنا للفريق بالمزيد من النجاح والتوفيق في دوري الأضواء الموسم المقبل، ونأمل أن يستفيد من درس الأندية المهددة حالياً بالهبوط، والتي هبطت رسمياً كالشعب مثلاً، وأطالب إدارة النادي بعدم التفريط في المدرب وليد عبيد، كما حدث من الشعباوية، وأدعو إدارة حتا لتجديد الثقة في المدرب الوطني، وأن يكسر الفريق قاعدة الصاعد هابط، بالاستعداد الفني والبدني والإداري الجيد، للحفاظ على هذا الإنجاز، وفق رؤية تختلف عن المراحل السابقة.

فاللعب مع الكبار في مرحلة المفهوم الاحترافي الجديد يتطلب المزيد من الخبرات في التعامل مع المنافسة الأصعب والأشرس، وعموماً فرضت مدينة حتا نفسها على الجميع وحظيت بمتابعة إعلامية غير مسبوقة، وعاشت الاحتفال بتتويج فريقها بطلاً لأندية الهواة وتسلمه درع الدوري من رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة، وسط احتفال كبير استمتعنا به مع تحقق الأمل في يوم لا ينساه أبناء وجمهور نادي حتا، الذي يدخل التاريخ من أوسع أبوابه تاركاً فرقاً تملك خبرات كبيرة خلفه، وهكذا هي كرة القدم، تعطي من يعطيها وتنصف المجتهدين، وأبناء حتا يستحقون الناموس، ووليد عبيد يستحق التقدير.. والله من وراء القصد.