خرج علينا، كامل زغير، المتحدث باسم الاتحاد العراقي لكرة القدم، بتصريح قال فيه »لن نلعب في السعودية ولا الإمارات، إذا لم يلعبوا معنا في إيران خلال تصفيات مونديال روسيا المقبلة، بعد أن تحددت فرق المجموعتين قبل أيام، وعلينا أن نتعامل مع هذه التصريحات، بكثير من الذكاء، لأن الزج بنا في هذه الموضوعات، سيشغلنا عما هو أهم، فالتصفيات بها أمور معقدة من كل الجوانب، وعلينا أن نتعامل معها بهدوء ونشتغل »صح«، من خلال الإعداد الجيد والمناسب للمنتخب الوطني لمواجهات التصفيات المرتقبة، بعيداً عن القيل والقال، فلن يتركونا إذا ما انسقنا وراء تلك التصريحات، فاللعب ليس داخل الملعب فقط، وقد تعودنا من خلال تجاربنا السابقة، أن هناك أساليب تلعبها بعض الاتحادات بشكل له تأثيرات نفسية!!، ونكتفي بهذه الأسطر، وأقول موجهاً رسالة لرؤساء الاتحادات الخليجية الذين سيلتقون الأسبوع المقبل في الدوحة خلال اجتماع رؤساء وأمناء الاتحادات، ويحضره قادة العمل الكروي الخاص بكأس الخليج العربي لكرة القدم، التي تأجلت وانتقلت إلى قطر، بعد الظروف التي يعرفها الجميع، والمتمثلة في الصراعات الدائرة في الساحة الرياضية الكويتية، وأرى أن الاجتماعات المقبلة، فرصة للحديث بكل صراحة وصدق، بعيداً عن العاطفة، وأن نعرض هذا الأمر، مع الوفد العراقي الشقيق، وهو جزء مهم في منظومة دورة الخليج العربي لكرة القدم، وهم يدركون معنى ارتباطه معنا، لا أحد يشكك فيها بغض النظر عن »زلة لسان« خرجت!!
وفي هذا الإطار، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم »فيفا«، أن رئيسه جياني انفانتينو سيزور المنطقة رسمياً قريباً أول مرة، ومنها قطر راعية الاجتماع الخليجي الكروي الكبير، وهي فرصة أن نطرح عليه كل ما يتعلق بأمورنا الكروية، من كل الاتجاهات، من بينها الضغط العراقي بطلب اللعب في طهران، برغم قرار الاتحاد الآسيوي الخاص للأندية الأبطال، بنقل مباريات أندية المملكة إلى مسقط، ولو قرأنا بتعمق جدول قرعة آسيا المؤهلة للمونديال، نجد كالعادة في السنوات الأخيرة الماضية، تبدو مهمة المنتخبات العربية صعبة في اجتياز تصفيات الدور الحاسم المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، بوجود الأطراف الكبرى، والتي سيطرت على منافسات كرة القدم الآسيوية أخيراً، وبالتحديد أستراليا بطلة آسيا، وكوريا الجنوبية، واليابان، إضافة إلى إيران العائدة وأوزبكستان الصاعدة، والصين التي »صحصت«، وتايلاند المفاجأة، ورغم وجود 5 منتخبات عربية، هي السعودية والإمارات والعراق وقطر وسوريا، فإن مهمتها تكاد تكون صعبة في نيل إحدى البطاقات الأربع المؤهلة مباشرة إلى النهائيات، فتراجع أداء المنتخبات العربية في آخر نسختين من التصفيات المونديالية وغيابها عن كأسي العالم 2010 و2014، إضافة إلى تراجعها في كأسي آسيا 2011 و2015 بشكل كبير، لا يبشّر بالخير في ظل الصعود الصاروخي للقوى الثلاث الكبرى استراليا وكوريا الجنوبية واليابان، فلم ترحم القرعة المنتخبات العربية، ووضعت أمامها طريقاً شاقاً، يتطلب منا أن نعمل ونترك الآخرين يتكلمون، وأن نركز كما يفعل الثلاثة الكبار، فلم نسمع منهم أي (قرقعة) كما نحب أن نقرأها و»نشوفها عندنا«.. والله من وراء القصد.