*جدد رئيس اتحاد الكرة، يوسف السركال، الثقة في مدرب المنتخب الوطني الأول واللاعبين مباشرة، بعد الانتهاء من قرعة تصفيات المونديال.

وهذا دافع وحافز من رئيس اتحاد الكرة، ويأتي ذلك في إطار منظومة اللعبة محلياً، وليست لها علاقة بدعاية أو ترويج انتخابي، كما يردد البعض، فالدعم والتأييد للأبيض واجب على كل الأسرة الكروية، كما أنه واجب على اللاعبين والمدرب والجهاز الفني، من حيث الإشادة بدور ومواقف اتحاد الكرة تجاههم، فهم عملوا وبذلوا الجهد، ولا يجوز أن نتجاهلهم إطلاقاً، في تصريحاتنا وأحاديثنا لوسائل الإعلام، فمن يشكر الناس يشكر الله، أليس كذلك؟

فكل المنظومة الكروية مرتبطة باللعبة، ويجب أن تتكاتف من أجل تحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية. ودعونا نكون صرحاء اليوم، فتلك الفترة وهي فترة (الثمانينيات والتسعينيات)، لم يكن لدينا وعي ونضج كروي، كما نراه اليوم، لاختلاف كل شيء فنياً واجتماعياً ومادياً، وكانت لدينا مواهب كروية مهارية..

بينما اليوم لدينا فكر متطور من اللاعبين الذين بدأوا بداية صحيحة حتى وصلوا إلى هذه المرحلة، فهم يحظون إلى جانب الموهبة، ببرنامج تدريبي وتكتيكي مختلف عن تلك الفترة الماضية، إضافة إلى عناية خاصة من أعلى الجهات، من حيث الحوافز المادية والاجتماعية، فاللاعب الآن همه الكرة من أول الصباح حتى قبل النوم، بعد أن دخل أجواء الاحتراف..

وهذا نراه فقط في أفراد المنتخب الأول، حيث تغيرت أحوالهم في عصر الاحتراف، وهذه حقيقة لا نبالغ فيها، ولا أحد يختلف عليها إطلاقاً، فالنتائج والإحصاءات والأرقام تقاس وفقاً للظروف المحيطة بالمجتمع ككل، قبل الملعب والبيئة في كل مرحلة من مراحل الكرة الإماراتية يتغير، فهذا هو المقياس الحقيقي، كيف كان اللعب زمان، وكيف أصبح اليوم، حتى نكون دقيقين في الطرح والأسلوب.

*وقد حظيت قرعة التصفيات الحاسمة المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، التي جرت أول من أمس، بأصداء كبيرة، لما تمثله من أهمية للمنتخبات المشاركة، ومن ضمنها منتخبنا الوطني الذي جاء في المجموعة الثانية، التي وصفت بأنها نارية، ونرى أن من يريد أن يلعب في النهائيات، يجب أن يدرك أن هذه الفرق ستكون هي الأضعف في المونديال عند التأهل، وبالتالي الكل سواسية الآن..

ولا فرق بين المجوعتين في رأيي، والفرق المتأهلة إلى هذا الدور الحاسم تمتلك ذات الطموح والرغبة في التأهل إلى النهائيات، ومنها الأبيض الذي يدخل مهمة صعبة، توصف بأنها (مشروع وطن) يخصنا جميعاً، خاصة في المجال الكروي، تحتاج دعماً من الأندية والإداريين والمدربين والجماهير والإعلام..

ومن هنا، أطالب بأن نعتبر هذا الفكر هو شعارنا خلال المرحلة المقبلة، ونبذل أقصى الجهود، لتحقيق الانتصار، وهذا لن يتأتى إلا بالعمل كوحدة واحدة، فالأمر ليس مستحيلاً، وعلى اتحاد الكرة أن يجعل أبوابه مفتوحة أمام أصحاب النصيحة، فالدين نصيحة، لمن يريد الخير لمنتخبنا الوطني، وأدعو الكل إلى التكاتف خلف الأبيض لما فيه مصلحة الكرة الإماراتية.

*ملاحظة، ما أسفرت عنه قرعة التصفيات النهائية لكأس العالم 2018، قرأتها في جريدة الرياض السعودية، عن وجود المنتخبات التي تمكنت من تحقيق كأس آسيا آخر 32 عاماً في مجموعة واحدة، فالمنتخب السعودي، حقق اللقب ثلاث مرات أعوام 84 و88 و1996، فيما حققت اليابان اللقب أربع مرات أعوام 1992و2000 و2004 و2011..

فيما تشاركت أستراليا والعراق اللقب مرّة واحدة، إذ كانت الأولى آخر المتوّجين باللقب، حينما لُعبت البطولة على أرضها 2015، بينما كان لـ«أسود الرافدين» كلمة في نسخة 2007، كما تضم ذات المجموعة المنتخب المستضيف للنسخة المقبلة في عام 2019 بالإمارات، وأعود وأقول: المنتخب.. مشروع وطن.. والله من وراء القصد.