تابعنا الحوار الذي أجراه مدرب منتخبنا الوطني مهدي علي مع قناة أبوظبي الرياضية ونقلته الملاحق الرياضية، وهنا لن أتطرق لما دار في الحوار، ولكن لدي تساؤل: طالما أن المدرب هو شخصية عامة، لماذا لم تتم الدعوة لعقد مؤتمر صحفي شامل تحضره كل أجهزة الإعلام المحلية وغيرها؟ فالإمارات لديها المئات من الإعلاميين يعملون هنا عبر المحطات، والمؤسسات الكبيرة والضخمة موجودة هنا على أرضنا، خاصة أن لدينا مركزاً إعلامياً وقاعة فخمة حديثة في مقر اتحاد الكرة بالخوانيج، وهي مزودة بكافة الأجهزة التقنية الحديثة. لماذا لم يوجه الاتحاد الدعوة ليكون مسؤولاً عن المؤتمر الصحفي لمدرب منتخب البلد؛ ليضع النقاط على الحروف أمام الرأي العام؟!

وهذا يجعلني أتساءل أيضاً: هل اتحاد الكرة لديه علم بهذا الحوار الإعلامي؟ هل قرأ الرئيس والأعضاء الحديث كناس عاديين مثل ما قرأه القراء! أليست هناك شروط ومعايير للعمل تربط بين المدرب العام في كل الهيئات الرياضية وليست الكرة فقط؟ فهناك أصول للمهنة يجب أن تحددها شروط العقد، خاصة في الحوارات الصحفية الإعلامية، وهي لها وضعية معينة بين الأطراف في عصر الاحتراف، فكما هي الحال للاعبين تطبق أيضاً على المدربين، أم إن الاتحاد ليست لديه الصلاحية أو النفوذ للتدخل في هذا الأمر؟! أكرر أن الحوار الذي نشرته الصحافة وانفردت به قناة أبوظبي هو ضربة معلم لمن اجتهد، ولهم الحق، ولكنها نقطة نظام نوضحها، بأن مثل هذه اللقاءات يجب أن تتم وفق نظام متعارف عليه بمعرفة اتحاد الكرة الجهة الرسمية ولا نقبل أن يتحول الاتحاد »شاهد ما شافش حاجة«!!

الاستقرار من أهم عوامل نجاح المنتخب الوطني الأول لكرة القدم بقيادة المدرب مهدي علي، ولا يختلف اثنان أنه حالياً أفضل مدرب مر على تاريخ الكرة الإماراتية من واقع النتائج والبطولات والإنجازات في عصر مهم هو الاحتراف. وهنا نقول: إن اعترافنا بأن عملاً ما فيه سلبيات وأخطاء هو من أبجديات العمل التي يعرفها الجميع؛ ومن خلال التجرية الطويلة والمعاصرة مع المنتخب نقول -وبدون أي مجاملة- إن مهدي نجح بدرجة امتياز؛ فلم يحقق مدرب في تاريخ المنتخب كل هذه النجاحات، ويزداد »بوخالد« نجاحاً تلو الآخر، بينما يعض البعض أصابعه على هذه المكاسب!

كنا نتطلع أن نلتقي لأول مرة في تاريخ الإعلام الرياضي على طاولة واحدة في مواجهة مباشرة بين المدرب الوطني الناجح للمناقشة بشفافية في أجواء هدفها هو التواصل والاستماع إلى الرؤى والأفكار، خاصة إذا كانت مع شخصية هامة في وزن مدرب المنتخب الأول؛ إذ أصبح من الضروري أن تكون مثل هذه الحوارات الكبيرة مستقبلاً بمعرفة اتحاد الكرة حتى تكون الأمور واضحة؛ من أجل بناء إعلام إيجابي يفيد المنتخب في المرحلة الأهم؛ فهي من الأدوار الاستراتيجية في البناء والإصلاح والتغيير للمصلحة العامة، وقبل أن أختتم أقول: من يستخدم (مهدي) في الانتخابات كما أشار في حديثه أمس؟! والله من وراء القصد