زملاؤنا في الصحافة الرياضية العربية، أدعوهم إلى الهداية والعودة إلى الصواب والتلاحم، بدلاً من الفرقة والانقسام، الذي قد يقسم صحافتنا العربية مرة أخرى، بعد تشكيل اتحادات جديدة، بدأت تظهر على »قروب الواتس اب«، وما أكثرها، وفيها انقسم الزملاء في الصحافة الرياضة إلى قسمين، مع وضد، ليزداد الخلاف أكثر وأكثر، وهذه القضية تهمنا خليجياً بالأخص..

حيث يريد البعض أن يحولها (عزبة)، يديرها كما يريد، وهذا خطأ قاتل، ولا بد أن نحل قضايانا دون أن نؤثر في الآخرين، حيث المنافسة البعيدة عن الروح الرياضية، والتي تحولت إلى قضية شخصية، الهدف منها حب الكراسي والمناصب، وهي واحدة من أبرز قضايانا العربية، نأمل ونحن في هذه الفترة الحرجة، التي تمر بها الرياضة العربية من توترات سياسية، أوقعت الكثير من الخلافات، وأثرت في الرياضة العربية عامة، وأتمنى أن نعود إلى رشدنا، ونفكر بأسلوب صحيح وسليم »اللهم أمين«.

لقد فاض الكيل بأصحاب القلم، في عالمنا الصحفي، بطريقة تقلل من شأنهم وتؤثر في مصداقيتهم أمام الرأي العام، وتؤكد مدى الخلاف بين أهل الصحافة، الذين يفترض أن يكونوا القدوة، ولكن للأسف الشديد، نجد هذا الصراع قد تطور لفترة ليست بالقصيرة، لا يجب أن نعيدها، والخلافات لم تتوقف، ويبدو أن في النفس شيئاً ما، ولا أدري لمصلحة من يتسع هذا الخلاف..

فالمرجعية للرياضة بمنطقتنا، تكون من خلال وزراء الشباب والرياضة، أو الأمانة العامة لدول مجلس التعاون، بيتنا جميعاً، التي أشادت بدور وعمل الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي في جلسته الأخيرة بالرياض، بل حول مذكرة الوزير العماني للأمانة العامة للدراسة وتفعيل دور الاتحاد وتدعيمه، بعد تجربته الناجحة إقليمياً.

حيث قدم العديد من البرامج الناجحة، كان آخرها ملتقيين للإعلام الأول في مسقط والثاني في الرياض، والثالث سيكون في عسير خلال أغسطس المقبل، لذا أدعو إلى توحيد كلمتنا، بدلاً من الشتات والفرقة، وأقول: أوقفوا أي عمل قد يسبب نزاعاً جديداً، نحن في غنى عنه، حتى لا تزداد الخلافات عن حدها، بصورة تسيء للمهنة أولاً وأخيراً أمام القارئ والجمهور، فالخلاف »ليته« وصل إلى هذا الحد، فقد تجاوز وبدأت الانتقادات وتبادل الاتهامات »عيني عينك«!

وعبر هذا المنبر، ومن باب المسؤولية الملقاة علينا جميعاً، أدعو الأشقاء إلى التصالح والتسامح، ويكون هذا شعارنا وهدفنا وليس التصارع، فالقضية لا تستحق أن تأخذ أبعاداً أكبر، لأثر الإعلام في تنمية المجتمع الرياضي، وفي الكثير من القضايا والمجالات، ومن يحتاج لإثارة أي قضية، يجب أن تصل إلى المعنيين، والصحافة قادرة على ذلك، لقوة التأثير الإعلامي.

والصحافة تحتاج إلى وجود محاسبة من قبلنا ذاتياً في كل المواضيع أو القضايا، ولا نقبل أن نسيء لبعضنا البعض، ممن يتجاوز الحدود بالتصرف الفردي دون مخاطبة اللجان، وأي جهة صحفية لا بد لها من احترام العمل المؤسسي، فنحن نطالب بالمثالية، ونريد احترام دور العمل المؤسسي، حتى لا تسير الصحافة وفق أمزجة شخصية، لأن مثل هذه المجازفة لها تأثير سلبي في مسيرة الإعلام الرياضي، فليس للأفراد حرية في هكذا مواقف، ولا مشكلة في أن تكون مختلفاً ومعارضاً ومتحفظاً، ولكن في إطار المعقول دون تجاوز، وأرى أن أخطر شيء يواجهنا، هو ارتجالية العمل عند اتخاذ القرارات، التي لا تصدر وفقاً للتفكير المؤسسي العام، وهذا هو الارتجال بعينه.. والله من وراء القصد.