لحظات جميلة نعيشها في العاصمة العمانية، مسقط الخير، حيث التجمع الإعلامي الخليجي الكبير، وانطلاقة فعاليات الكونغرس الأول لإعلام المنطقة، بحضور أعداد كبيرة من الزملاء، الذين جاؤوا لمتابعة ما وصل إليه الاتحاد الخليجي في مسيرته التي انطلقت من هنا.
فالأجواء والتحضيرات على مستوى عال، حيث تشارك المؤسسات العمانية الرسمية والأهلية في دعم هذا الملتقى الأول من نوعه، ويسير بصورة احترافية رائعة، بسواعد وطنية تدعو للفخر، فالعمل بدأ منذ فترة، والنشاط والحيوية والابتسامة، تجدها في كل موقع ومكان، فالإعلام الرياضي أصبح الجزء الهام في منظومة الرياضة الخليجية.
وبعد مباركة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، لانطلاقة الاتحاد الخليجي، ونحن نسابق الزمن من أجل تحقيق أهدافنا ورؤيتنا الصادقة من أجل إعلام أفضل يخدم السياسة العامة، لتطلعات قادتنا، نحو تعزيز التكامل والوحدة الإعلامية بين دولنا.
والإعلام الرياضي الخليجي هو الأول عربياً، فقد استحوذ على اهتمامات الشارع العربي، فأصبحت قنواتنا، يظهر فيها معلقون ومذيعون كبار، وصحفنا يكتب فيها العشرات بل المئات من أبناء العرب المتميزين، بعد أن أصبحت مؤسساتنا الإعلامية الحكومية والخاصة، تعطي المجال والفرصة لكل إعلامي مجتهد وكفء، وعلى قدر من المهنية.
فلهذا نجد أن إعلامنا الخليجي، خطف الأضواء والبساط من كل القنوات، هذه حقيقة لا يغفلها أحد، فقد تحولت مؤسساتنا الإعلامية، وهنا نتحدث ونكتب في الشأن الرياضي، إلى مدرسة في التعليم المهني، وتوفر المقومات الأساسية والمهنية، لأن قادتنا وشعوبنا غرسوا فينا حب الناس وحب العمل الخيري، والإعلام أحد أهم الأعمال الإنسانية التي تخلق روح التنافس والمحبة، تحت مظلة التنافس الشريف، وهذه الروح نقولها بكل صراحة وصدق دون نفاق.
فالإعلام الخليجي حاجة حلوة، برغم بعض الهفوات التي تحدث في برنامج أو قناة، لكن يبقى الإعلام الرياضي الخليجي هو الأكثر متابعة، لوجود عشرات القنوات، التي تتطلب بأن يكون لها دور أكبر، حيث وضعنا خلال الكونغرس الخليجي ندوات عمل وبرامج تزيد من مساهمة هذا السلاح الخطير، ألا وهو الإعلام الرياضي المفهوم القوي الذي يدخل البيوت بدون استئذان. ومن هنا ومن أرض التأسيس للاتحاد الخليجي، نلتقي ونتحاور ونتناقش، لنصل إلى الهدف الذي يتطلع إليه الجميع.
وأول زيارة لمسقط، كانت قبل 32 عاماً، وفي مهمة عمل كمعلق وموفد من قناة دبي الرياضية، يومها كنت أيضاً أعمل صحفياً في جريدة الاتحاد، والصدفة وحدها تعيدني إلى الذكريات الجميلة، التي مررت بها خاصة في دورة كأس الخليج العربي السابعة لكرة القدم، التي أقيمت في مارس عام 84، والأحداث التي شهدها مقر إقامتي الحالية، بفندق إنتركونتننتال القرم، أول فندق درجة أولى تم بناؤه، ويعتبر أحد المعالم السياحية.
وفي هذا الفندق كانت أيام لا تنسى من الصعب أن أذكرها في زاوية واحدة. إن أيام مسقط الرائعة، تتجدد اليوم بحفلات التكريم، لكل من ساهم في تطوير المنظومة الإعلامية، فقد استمتعنا بالأمس في تظاهرة خليجية، شارك فيها فرسان الكلمة والتعليق، وسط حضور نخبة من زملاء المهنة.. والله من وراء القصد.