عيون العالم، اتجهت أمس إلى مدينة دبي، حيث انطلاقة كأس دبي العالمي للخيول، فقد تحولت الأنظار صوب بلادنا، وعشنا تظاهرة رياضية كبرى جديدة، تعودنا عليها سنوياً، كانت بمثابة عيد للفروسية تحتضنه لؤلوة الشرق الأوسط.

عاشت معه بلادنا أجواء كرنفالية مثيرة، تعبيراً عن فرحتنا بتنظيمنا سباقاً دولياً كبيراً، يعتبر الأبرز والأهم والأغنى في تاريخ هذه الرياضة العريقة، بعد أن أصبحت بلادنا رائدة في مجال الفروسية، وأسهمت في تغيير مفهومنا نحو هذه الرياضة، ونقل الصورة الحضارية لمجتمعنا إلى العالم بأسره، عبر هذا الحدث الذي يعد واحداً من أبرز الأحداث الرياضية الكبرى.

ويعود الفضل فيه إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يدعم المناسبة، من منطلق أهميتها كونها نشاطاً سياحياً ودعائياً وثقافياً وإعلامياً ورياض، يحقق العديد من الفوائد، التي تجنيها الدولة من إقامة هذا العرس الكبير، وتناول سموه قصة علاقته بالفروسية في عدد خاص أصدرته «البيان».

شملت ذكرياته منذ الطفولة والعشق الذي يربطه مع الفروسية، إضافة إلى إصدارات «البيان الرياضي» الأخرى، من خلال كتاب شائق وثري، وملحقين، كل ذلك من أجل مواكبة الحدث الرياضي الكبير، فتحية لكل الزملاء الذين شاركوا في إصدار هذا العمل المهني الرائع من منطلق أن «البيان» تعد شريكاً أساسياً بالكلمة والصورة.

الحدث الرياضي العالمي، الذي شهده العالم بمضمار ميدان العالمي، كان يمثل تحدياً كبيراً في تنظيم مثل هذه السباقات، فعندما فكرت مدينة دبي في تنظيم أول سباق عالمي للخيول عام 96، جاءت الفكرة من فارس العرب، لتضيف لنا مكسباً وبعداً مهماً على خريطة سباقات الخيل العالمية، وأصبح يحقق نجاحاته عاماً بعد عام.

ونالت خيولنا شرف الفوز مرات عدة، وبتنظيم حدث بمثل هذا الحجم، خطفت دار الحي الأضواء من دول العالم، وأصبحت الإمارات صاحبة الريادة العالمية في تحقيق النجاح، وأثبتت صواب الفكرة الذكية من وراء إقامة هذا السباق العالمي، الذي شارك فيه أفضل خيول العالم، التي تنافست بمنتهى القوة والروعة على مضمار ميدان البطولات.

الحدث العالمي الكبير، كان بمثابة سباق القرن، حيث شاركت فيه كل مؤسسات الدولة، من أجل إظهار قدراتنا وتحقيق انتصارات تضاف إلى الرياضة الإماراتية، وبعد أن أعلنت الشركات الوطنية والعالمية شراكتها مع اللجنة المنظمة، ودعمها ورعايتها لسباقات وفعاليات أكبر حدث عالمي لسباقات الخيل (كأس دبي العالمي).

فهو الأغنى الذي يشهده عشاق السباقات، من مختلف أنحاء المعمورة، في ظل مشاركة النخبة من خيول العالم في أشواطه، وقد تواصلت «طيران الإمارات» في دعم كأس دبي العالمي كونه أغنى سباق للخيل في العالم، كونها راعياً رئيسياً في النسخة الـ21على التوالي، منذ دورته الأولى.

لتؤكد طيران الإمارات استمرار التزامها بدعم سباقات الخيل في المنطقة، حيث ترعى الآن العديد من السباقات في الدولة، وفي دول منطقة الشرق الأوسط، وأستراليا والشرق الأقصى وأوروبا وأميركا، وأسهمت طيران الإمارات من خلال رعاية سباقات الخيل وبطولات رياضية عالمية متنوعة عدة، في تعزيز مكانة دبي كونها مركزاً عالمياً للرياضة والسياحة والتجارة، وغيرها من المجالات.

وما كتبه فارس العرب، رعاه الله، بقلمه وبأسلوبه عن الفروسية وتاريخها الحافل، شدنا واستمتعنا بالقراءة التوثيقية المهمة لمسيرة الفروسية، فمن قرأها يشعر بحقيقة، كيف تطورت رياضة الفروسية، وسباق الخيول عبر السنين الطويلة، حيث عاد إلى موطنه..

 والله من وراء القصد.